أخبار عاجلة
الرئيسية / زوايا نظر / منبر حر / مختارات / عاشت المقاومة وليسقط الاستعمار…بقلم: غالب قنديل

عاشت المقاومة وليسقط الاستعمار…بقلم: غالب قنديل

منذ التحرير العظيم في الخامس والعشرين من أيار عام 2000 وعبر السنوات والحروب والمخاضات الصعبة يتحول تواضع حزب الله وجلده وصبره على السفهاء والتافهين في بلادنا وطول باله مع العملاء ومرتزقة السفارات والمخابرات والمخبرين الكبار والصغار إلى مفتاح سري للعديد من صفحات الاستقرار السياسي التي يعيشها لبنان وسط الزلازل الصاخبة التي تحيط بنا من جميع الجهات.

هذه القوة المتعاظمة التي غيرت وجه لبنان والمنطقة باعتراف عدوها اللدود وبإقرار جوقة كبار المتآمرين عليها منذ ولادتها إنما نشأت وتنامت بقوة الوعي وبالإرادة وبالتصميم على فكرة التحرر من الاحتلال والاستعمار وباعتبار إسرائيل قاعدة الهيمنة الاستعمارية الغربية على المنطقة ومحاربتها بكل التصميم والبأس وبحشد أفضل الطاقات الحية والمبدعة في جميع المجالات.

إن اقتلاع الاحتلال الصهيوني من لبنان عام 2000 كان تتويجا لنضالات وتضحيات اجيال من المقاومين والمناضلين العرب في دروب المقاومة منذ النكبة عام 1948 وكانت إرادة مشعلي جذوة المقاومة بعد اجتياح العدو للبنان واحتلال العاصمة بيروت عام 1982 تختزن وعيا تاريخيا مكثفا وإدراكا استراتيجيا لطبيعة المعركة وقدرة عالية على تمثل دروس الماضي وفهم عبر التجارب السابقة بمنجزاتها وثغراتها للتعلم منها.

البلد الذي تحررت أرضه وهزم على ترابه أعتى الجيوش بعزم المقاومة وبفضل بطولات شجعانها وشهدائها من المناضلين والقادة هو بلد مستعمر ومهدد منذ تسعة عشر عاما وتهتم به معظم دول العالم وتتدخل في شؤونه الداخلية حكومات الغرب الاستعماري لغاية وحيدة تتقدم جميع العناوين هي محاصرة وتطويق المقاومة التي مرغت بالوحل شرف الجيوش الاستعمارية الكبرى ووجه إسرائيل قاعدة البغي والعدوان في منطقتنا.

المقاومة العظيمة التي انتصرت في مثل هذه الأيام حوصرت في انتصارها بحفنة من العملاء التابعين للاستعمار الغربي ومن مرتزقة الرجعية العربية التي قرأت خيبتها في انتصار الفقراء وعرفت ان لا مكان لها في مستقبل المنطقة مهما فعلت بعدما دمرت عنجهية الكيان الصهيوني وهزمت إمبراطوريات الغرب الداعمة وجيوشها المجلجلة بقبضات قوة شعبية مقاتلة هادرة انطلقت بباقة من فتيان القرى والأحياء الفقيرة الذين اقتحموا المستحيل ونالوا الدعم والمساندة والاحتضان والحماية من رمزي تحرر الشرق ونهوضه : القائد القومي الخالد حافظ الأسد وإمام الثورة الإسلامية العظيم آية الله الخميني.

هؤلاء المقاومون هم رمز العزة والكرامة وصناع الغد الآتي رغم انوف المتطاولين وكل لبناني شريف مدعو ليسأل نفسه اليوم ماذا قدم لهذه المقاومة وليجيب عمليا بأن يشارك في دعمها بماله وبإمكاناته وفي الدفاع عنها بصوته وبكلماته الشجاعة وبألا يهاب لائما في قول كلمة الحق عن الأمثولات والتضحيات المتلاحقة التي قدمها المقاومون في الدفاع عن الوجود ضد العدو الصهيوني وضد وحوش التكفير وان ينبري مشاركا في تكريم الشهداء والجرحى وعائلاتهم .

إن على كل لبنانية ولبناني رفع الصوت في تذكير من ينكرون ومن يتآمرون بأن أقوى وأبلغ درس في الوحدة الوطنية قدمته المقاومة يوم التحرير العظيم بإسقاط الفتنة الصهيونية وباعتبار قائد المقاومة ان الأمن مسؤولية السلطة ومؤسسة الجيش رغم كل الظلم اللاحق بالمقاومة في مؤسسات تلك السلطة المعيوبة والمنخورة بالجواسيس والعملاء الذين ظهروا في حرب تموز وكشروا عن أنيابهم عندما تحلقوا حول معلف عوكر بقيادة كونداليسا.

اليوم تحصد جهات لبنانية عديدة نياشين اميركية وفرنسية وبريطانية لمجرد انها تتطوع بمعلومة مهما كانت تافهة عن تمويل المقاومة وعن مؤسساتها وفي هذه المستعمرة اللبنانية يحاصر المقاومون ويخنقون ولا تجرؤ الحكومة اللبنانية امام الاستعمار المالي الأميركي على توفير الحد الأدنى من الحماية الوطنية لمؤسسات المقاومة الإعلامية والإنسانية والصحية فأي وطن هذا يكافئ أبطاله بالجحود والنكران ويستغرق في عهر الرضوخ المذل للمشيئة الأميركية الصهيونية.

أيها السياسيون المارقون لقد ارتبطتم بالسفارات وبالحكومات التي تتآمر على الوطن وتتربص للثأر من المقاومة وحصدتم أموالا تستحقون عليها محاكمات علنية ومصادرة لكل ما تملكون وإعادة تصديركم إلى عواصم أسيادكم في الغرب كما فعل ثوار الجزائر بعملاء الاحتلال الفرنسي من عصابات “الأقدام السود” فانتم الوجوه السوداء المتطاولة على نعال الشهداء.

تذكروا انكم مدينون في كل لحظة من أعماركم لتسامح المقاومة التي لو شاءت محاكاة المقاومة الفرنسية (وانتم المولعون بمحاكاة تفاصيل وعادات فرنسية كثيرة ) لشنقتكم على اعمدة الكهرباء في البلدات والقرى وعلى بوابات قصوركم المشادة على جماجم الفقراء والبسطاء.

أيها المرتزقة الإعلاميون الذين حصدتم نصف مليار دولار في سنوات قليلة بعد التحرير من موازنات الشيطنة الأميركية التي قادها جيفري فيلتمان لقد خرقتم القوانين تحت حماية السلطة اللبنانية التافهة التي تقدم لكم التغطية وتمنع عنكم المحاسبة لتزوروا الوقائع ولتكذبوا على شعبكم ولتنفذوا اوامر سيدكم الأميركي إن حقيقة قطرة دم واحدة من مقاوم جريح أو شهيد ودمعة ام واحدة لمقاوم أسير او جريح او شهيد ستبقى أقوى وأفعل وأصدق من جبال الكذب التي تقبضون لنفخها واجتياح عقول اللبنانيين بواسطتها أيها الاوباش الخائبون.

المجد للمقاومة .. النصر للمقاومة … يسقط الاستعمار

 

شاهد أيضاً

نعم ايران عندها قنابل …ولكن علمية… بقلم: سامي كليب

لماذا نحن نكره ايران؟ هل تريدون الآن معرفة لماذا الغرب واسرائيل يخشيان ايران؟، ولماذا دول …