الرئيسية / زوايا نظر / منبر حر / مختارات / «صفقة» تبديل العدو…بقلم: أديب رضوان

«صفقة» تبديل العدو…بقلم: أديب رضوان

أول إرهاصات «صفقة القرن» الأمريكية المشؤومة بدأ يلوح في الأفق بعد مضي أشهر على التطبيل الأمريكي لها على أنها الوصفة الدوائية المزعومة لحل القضية الفلسطينية فيما هي مؤامرة تستهدف أولاً تصفية تلك القضية على حساب حقوق الفلسطينيين، وثانياً «شرعنة» الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية في فلسطين والجولان السوري، وثالثاً إيجاد عدو وهمي في المنطقة وحرف البوصلة عن العدو الحقيقي وهو الكيان الصهيوني.
إن التأجيج الأمريكي للوضع في منطقة الخليج من خلال إرسال الأساطيل إليها وزيادة عديد الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط وما قبلهما من الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي مع إيران، إضافة إلى فرض الحصار والعقوبات الاقتصادية العدوانية عليها والإيحاء الأمريكي لمعظم مشيخات الخليج بأن عروشها أصبحت مهددة من إيران وأن عليها التطبيع مع كيان الاحتلال لمواجهة «هذا الخطر» المزعوم هي شروط أولية لتنفيذ تلك المؤامرة المشؤومة المسماة «صفقة القرن».
ولعل شرط «تبديل العدو» هو بيت القصيد السياسي لتلك الصفقة السوداء عبر إيجاد هذا العدو الوهمي للأمة العربية وتوجيه البوصلة من الصراع العربي مع الكيان الصهيوني إلى مواجهة ما يسميه الأمريكي «النفوذ الإيراني» المزعوم في المنطقة.
واشنطن ومنذ بداية هذا العام وضعت قطار الصفقة المشؤومة على سكة التنفيذ عبر سلسلة من الإجراءات أبرزها عقد مؤتمر وارسو خلال شهر شباط الماضي والذي عدّه ساسة دوليون حلقة أولى من حلقات «صفقة القرن» شاركت فيه عدد من الدول تحت شعار مموه «تعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط»، بينما عنوانه الحقيقي مواجهة إيران.
وبعد مؤتمر وارسو جاء الإعلان عما يسمى «ورشة العمل الاقتصادية» المقبلة في إحدى الدول في الـ25 من الشهر الجاري وبمشاركة كيان الاحتلال الإسرائيلي لتطبيق الجانب الاقتصادي من الصفقة المشؤومة لتشكل هذه الخطوة حلقة إضافية في السباق المحموم لتنفيذها على صفيح ساخن.
تبديل العدو هو ما حذّرت منه إيران مراراً دول المنطقة للحذر من السياسة الأمريكية- الصهيونية التي تكمن في تخويف بلدان المنطقة من بعضها بعضاً وإيجاد عدو وهمي وتهميش العدو الرئيسي المتمثل بالكيان الصهيوني والدفع نحو التطبيع معه، مؤكدة ضرورة مواجهة المؤامرة الأميركية- الإسرائيلية التي تسعى «لشرعنة» احتلال الأراضي العربية.

 

شاهد أيضاً

“كل تموز والأمة بخير”…تدمير ألوية الجيش الصهيوني .. بقلم محمد عبد الله

رسالة من نوع اخر ليس فقط لم يعتد عليها العدو الصهيونى بل لم يتوقعها وسيظل …