الرئيسية / اسلاميات / فكر وحضارة / هذا هو نبيّنا محمد .. فأين نحن منه؟…بقلم محمد الرصافي المقداد

هذا هو نبيّنا محمد .. فأين نحن منه؟…بقلم محمد الرصافي المقداد

عرفه علماء الغرب ومفكروه، فأثنوا عليه بما هو أهله، وجهله قسم كبير من أهله، ذلك هو نبي الله الخاتم محمد بن عبد الله، تمناه غير المسلمين أن يكون منهم، وأهمله المنتسبون اليه، حتى كادوا يغيّبونه من حياتهم.

جاء بعد فترة من الرّسل ليختم مسيرتهم الاصلاحية، ويضع ثقله في هداية الناس كافة، فكان الجوهرة الأثمن في تاج النبوّة، قضى حياته في نشر مكارم الاخلاق، وشكلت سيرته العطرة، حلقة اساسية لفهم مقاصد الدين الاسلامي غايات وأحكاما، فكان بحق قرآنا متحركا بين أوساط مجتمعه، ناطقا بآدابه، ومعبرا بسلوكه عن اهدافه، في نشر قيم العفو والتسامح، وغرس مفاهيم حسن المعاملة بين الناس، بقطع النظر عن افكارهم ومعتقداتهم، وشكل شخصه الكريم، ووجوده في ذلك الزمن وفي كل زمان، منارة حق، وعنصر هداية لفعل الخير، والحث عليه دون الانتظار من أحد جزاء أو شكورا.

وقد استطاع بعد ثلاثة عشرة سنة من مقاومة أعدائه من المشركين، متسلحا بالصّبر والأمانة والكرم ورفعة الخُلُق، أن يؤسس بعد هجرته المباركة، نظاما إسلاميا عادلا، ويبني مجتمعا متآلفا متعاونا، متكاتفا في السرّاء والضرّاء، كان قبل ذلك غارقا في ظلمات جاهلية جهلاء، عاش فيها الناس معتدين على بعضهم بالإثم والعدوان، فأخرجهم من عمى الظلمات الحالكة، الى نور الهدى والمعرفة وإبصار الحقّ، وقوّم اعوجاج جيل، كان بعيدا عن انسانيته، مجردا من قيمه، فأعاده بعقله وتمام حكمته الى جادة الحق، وكان بحق مثال الانسان الكامل، الذي جمع حوله لفيف الساعين، الى معرفة كنه التوحيد وسر الوجود.

ابو القاسم محمد نبي الرأفة والرحمة، ميزت حياته كلها هاتان الصفتان العظيمتان، ولازمتاه منذ بعثته، الى ان التحق بالرفيق الأعلى، داعيا الى اعتمادهما، والتحلّي بهما، استنانا بسنة الله تعالى في رحمته، فليس بمؤمن من لا يرحم من هم دونه من الخلق، وليس بمسلم من لم يسلم الناس من يده ولسانه، وتلك حقيقة الالتزام بالإسلام بمبادئه الأساسية العامة.

نبيّنا الذي بوأه الله مكانة عالية ومتقدمة، على بقية انبيائه ورسله، فكان إماماهم في ليلة الاسراء والمعراج، واصطفاه لذاته فجعله حبيبا، وخصّه من المكرمات ما لم يحظى بها إخوانه من صفوة الله عليهم السلام، جاء ذكره في كتاب الله فقال فيه شأنه آيات عديدة، بيّنت لنا مكانته وعرّفت لنا قيمته:

منها: ” لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم.” (1)

ومنها: “هو الذي بعث في الامّيين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين.” (2)

تمحورت اوامره في حكم واحد، وهو الاتباع والسمع والطاعة، فما نطق به اليهم، هو لسان وحي وعصمة، وليس كلام هجر، كما حلا لبعض من صحابته اتهامه به، قبل أربعة أيام من رحيله.

قال تعالى:” الذين يتبعون الرسول النبي الأميّ الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التّوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحلّ لهم الطّيبات ويحرّم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزّروه ونصروه واتّبعوا النّور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون .” (3)

وقال جلّ وعلا: ” قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم.” (4)

السؤال المطروح علينا اليوم جميعا يقول: أين نحن من رسول الله ؟ أين نحن من هذا المثال العظيم؟ وماذا قدمنا له ليرى صالح أعمالنا فتسر بها نفسه ويباركها ويرضى عنها؟

بكل الخصال التي ذكرها الله في كتابه، بشأن أفضل مخلوقاته، ظهر سيدنا محمد بن عبد الله في هذه الدنيا نموذجا يحتذى به، وقدوة للصالحين من عباده، وحقق الهدف العام والشامل لبعثته المباركة، لكنه مع كل الكمال الذي ظهر به، لم يشفع ذلك له عند طائفة من صحابته، فعارضوه وعصوا أمره، وتنكروا لشخصه، كأنهم لم يعرفوه من قبل، وكانت احداث أخريات أيامه، معبّرة على سوء ما قوبل به.

قال تعالى: ” ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون.” (5)

قال تعالى: ” وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين.” (6)

وإننا بهذه المناسبة العطرة، من ذكرى ولادة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم، اذ نؤكّد على ضرورة اعادة قراءة متأنّية من سيرته المباركة، ندعو المؤمنين دعوة صدق للعودة الى رحابه والارتواء من معين آدابه، فليس هناك من ثمرة أينع من ثمرته التي تركها لنا، وخصّ أهل بيته عليهم السلام بها خالصة نقيّة، محجة بيضاء لا تشوبها شائبة تحريف، لنقلها بأمانة الى اجيال الأمة الاسلامية.

هذا ولم يلحق الاسلام ضرر، بالقدر الذي ألحقه بهم اشباه العلماء واتباعهم من جهلة الدين، فقد أسهم هؤلاء بشكل كبير، في تغييب أساسيات الفكر الاسلامي المحمّدي الأصيل، واستبداله بمفاهيم لا علاقة لها به، في ظاهرها تشدد مفرط، وفي باطنها انحراف عن حقيقة العقائد الاسلامية، بينما الاسلام وسطية وتعقّل، لا تهوّر فيه ولا إرهاب، كما يدّعي عليه اعداؤه.

إنّ الذي يثبت انتماءنا الى هذا الدين الخاتم، ليس مجرّد ادّعاء، أو انتساب شكلي، أو اعتبار وراثي، فكل ذلك محض ادّعاء فارغ، ليس له من الواقع شيء، وما يثبت انتماءنا هو سعي عمليّ وتقدّم حقيقي نحو نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم، من أجل أن نلتحق به، فنكون في ركبه وضمن وفده المسافر الى الله سبحانه.

لقد كان الامام علي عليه السلام أعلم الناس وأعرفهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما خلص لنا من براثن المغيّبين له ولدينه الخاتم، من بيان فضله ونقل صفاته وخصائصه، الى الأجيال التي تلته، من ألسنة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، ثقل كتاب الله وترجمان آياته وأحكامه يثبت لنا كرم عنصره ونفاسة معدنه وتفرّده في الكمال البشري فلا احد يدانيه مهما علا شأنه، وقد حاولت أن اجمع هذه التعابير في نص واحد جاء كما يلي:

قال الامام علي بن أبي طالب عليه السلام في التعريف بأخيه في المؤاخاة صلى الله عليه وآله وسلم: ” كان أكرم الناس عشرة، وألينهم عريكة، وأجودهم كفاً، من خالطه بمعرفة أحبّه، ومن رآه بديهة هابه (7).. يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ، ويَخْصِفُ بِيَدِهِ نَعْلَهُ، ويَرْقَعُ بِيَدِهِ ثَوْبَهُ، ويَرْكَبُ الْحِمَارَ الْعَارِيَ، ويُرْدِفُ خَلْفَهُ (8)..حَقَّرَ الدُّنْيَا وصَغَّرَهَا، وأَهْوَنَ بِهَا وهَوَّنَهَا، وعَلِمَ أَنَّ اللهً زَوَاهَا عَنْهُ اخْتِيَاراً، وبَسَطَهَا لِغَيْرِهِ احْتِقَاراً، فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ، وأَمَاتَ ذِكْرَهَا عَنْ نَفْسِهِ، وأَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عَيْنِهِ، لِكَيْلَا يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشاً، أَوْ يَرْجُوَ فِيهَا مَقَاماً. بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِراً، ونَصَحَ لأُمَّتِهِ مُنْذِراً، ودَعَا إِلَى الْجَنَّةِ مُبَشِّراً، وخَوَّفَ مِنَ النَّارِ مُحَذِّراً (9)..أَهْضَمُ أَهْلِ الدُّنْيَا كَشْحاً، وأَخْمَصُهُمْ مِنَ الدُّنْيَا بَطْناً، عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، وعَلِمَ أَنَّ اللهً سُبْحَانَهُ أَبْغَضَ شَيْئاً فَأَبْغَضَهُ، وحَقَّرَ شَيْئاً فَحَقَّرَهُ، وصَغَّرَ شَيْئاً فَصَغَّرَهُ، ولَوْ لَمْ يَكُنْ فِينَا إِلَّا حُبُّنَا مَا أَبْغَضَ اللهُ ورَسُولُهُ، وتَعْظِيمُنَا مَا صَغَّرَ الله ورَسُولُهُ، لَكَفَى بِهِ شِقَاقاً لِلهِ، ومُحَادَّةً عَنْ أَمْرِ اللهِ … فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ، وأَمَاتَ ذِكْرَهَا مِنْ نَفْسِهِ، وأَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عَيْنِهِ، لِكَيْلَا يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشاً، ولَا يَعْتَقِدَهَا قَرَاراً، ولَا يَرْجُوَ فِيهَا مُقَاماً، فَأَخْرَجَهَا مِنَ النَّفْسِ، وأَشْخَصَهَا عَنِ الْقَلْبِ، وغَيَّبَهَا عَنِ الْبَصَرِ، وكَذَلِكَ مَنْ أَبْغَضَ شَيْئاً أَبْغَضَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، وأَنْ يُذْكَرَ عِنْدَهُ. (10)

وعلي عليه السلام على ما اجتمعت فيه من مكارم وخصال كان كما أخبر عن نفسه: ” ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه (11) يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به” ..(12) يدعونا بأن نكون مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما في الكينونة من معنى ومقصد، فلا نتردد في تلبية ندائه، الذي وجّهه الينا من خلال تراثه، عاملين بما صح منه، وما صحّ يكفي لنهوضنا من كبوة الابتعاد عنه:

” تَأَسَّ بِنَبِيِّكَ الأَطْيَبِ الأَطْهَرِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَإِنَّ فِيهِ أُسْوَةً لِمَنْ تَأَسَّى، وعَزَاءً لِمَنْ تَعَزَّى. وأَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ الْمُتَأَسِّي بِنَبِيِّهِ، والْمُقْتَصُّ لأَثَرِهِ. قَضَمَ الدُّنْيَا قَضْماً، ولَمْ يُعِرْهَا طَرْفاً … ولَقَدْ كَانَ فِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يَدُلُّكُ عَلَى مَسَاوِئِ الدُّنْيَا وعُيُوبِهَا: إِذْ جَاعَ فِيهَا مَعَ خَاصَّتِهِ، وزُوِيَتْ عَنْهُ زَخَارِفُهَا مَعَ عَظِيمِ زُلْفَتِهِ، فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ بِعَقْلِهِ: أَكْرَمَ اللهُ مُحَمَّداً بِذَلِكَ أَمْ أَهَانَهُ، فَإِنْ قَالَ: أَهَانَهُ، فَقَدْ كَذَبَ ـ واللَّهِ الْعَظِيمِ ـ بِالإِفْكِ الْعَظِيمِ، وإِنْ قَالَ: أَكْرَمَهُ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللهً قَدْ أَهَانَ غَيْرَهُ حَيْثُ بَسَطَ الدُّنْيَا لَهُ، وزَوَاهَا عَنْ أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ، فَتَأَسَّى مُتَأَسٍّ بِنَبِيِّهِ، واقْتَصَّ أَثَرَهُ، ووَلَجَ مَوْلِجَهُ، وإِلَّا فَلَا يَأْمَنِ الْهَلَكَةَ، فَإِنَّ الله جَعَلَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم عَلَماً لِلسَّاعَةِ، ومُبَشِّراً بِالْجَنَّةِ، ومُنْذِراً بِالْعُقُوبَةِ، خَرَجَ منَ الدُّنْيَا خَمِيصاً، ووَرَدَ الآخِرَةَ سَلِيماً، لَمْ يَضَعْ حَجَراً عَلَى حَجَرٍ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، وأَجَابَ دَاعِيَ رَبِّهِ، فَمَا أَعْظَمَ مِنَّةَ اللَّهِ عِنْدَنَا حِينَ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِهِ سَلَفاً نَتَّبِعُهُ، وقَائِداً نَطَأُ عَقِبَهُ.(13)

وكان من دعائه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم:

اللهم اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ، ونَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ، الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ والْفَاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ، والْمُعْلِنِ الْحَقَّ بِالْحَقِّ والدَّافِعِ جَيْشَاتِ الأَبَاطِيل، والدَّامِغِ صَوْلَاتِ الأَضَالِيلِ، كَمَا حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ قَائِماً بِأَمْرِكَ مُسْتَوْفِزاً فِي مَرْضَاتِكَ، غَيْرَ نَاكِلٍ عَنْ قُدُمٍ ولَا وَاه فِي عَزْمٍ، وَاعِياً لِوَحْيِكَ حَافِظاً لِعَهْدِكَ، مَاضِياً عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ، حَتَّى أَوْرَى قَبَسَ الْقَابِسِ، وأَضَاءَ الطَّرِيقَ لِلْخَابِطِ، وهُدِيَتْ بِه الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضَاتِ الْفِتَنِ والآثَامِ، وأَقَامَ بِمُوضِحَاتِ الأَعْلَامِ ونَيِّرَاتِ الأَحْكَامِ، فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ وخَازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ، وشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وبَعِيثُكَ بِالْحَقِّ، ورَسُولُكَ إِلَى الْخَلْقِ .(14)

هذا نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم وهذه آثاره بيننا، لا تزال تحملها مدونات الحفاظ، وهذا فرقانه بما حواه من دعوة الى اتباعه، يحثّان على الالتزام بسننه، التي هي سنن الله بلا فصل،

إن كنا مسلمين بحق، ونرجو من خلالها الله واليوم الآخر، لا نخاف في ذلك لومة لائم، طريق فقط يوصل الى رضوان الله، مرتبط باللحاق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم الاقتداء به، تعالوا نشرّفه بحسن اتباعنا له، فهل من ملتحق في ذكرى ميلاده المبارك؟

المراجع:

1 – سورة التوبة الآية 128

2 – سورة الجمعة الآية 2

3 – سورة الاعراف الآية 157

4 – سورة آل عمران الآية 31

5 – سورة التوبة الآية 65

6 –سورة ال عمران الآية 144

7 – بحار الأنوار المجلسي ج 16 ص 147

8 – نهج البلاغة ج 2 خطبة 160 ص 59 / مكارم الاخلاق الطبرسي ص 10

9 – شرح نهج البلاغة ابن ابي الحديد ج7ص217

10 – نهج البلاغة ج2ص59.

11 – الفصيل ولد الناقة

12 – نهج البلاغة الامام علي ج2ص157

13 – نهج البلاغة ج2 الخطبة 160

14 – نهج البلاغة ابن ابي الحديد ج6ص138

 

شاهد أيضاً

قراءة في حادثة الغدير…بقلم: محمد الرصافي المقداد

بعد تهيئة واعداد كبيرين من النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبق أن أشار اليهما …