Search

هكذا تحتفل مصر والمغرب العربي بذكرى المولد النبوي الشريف

تحتفل سائر البلدان الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف، بتفاصيل وطقوس تختلف من بلد الى اخر لكنها تجتمع على التعبير عن حب الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلا.  ففي القيروان، تزينت المدينة بأبهى حلة وتعالت المدائح والاذكار النبوية فلا تجد مسجدا أو جامعا او مقاما الا ويصدح بصوت الذكر والصلاة والمديح للنبي محمد صلى الله عليه وسلم إحياء لذكرى مولد،  وعمت أرجاء المدينة حركية تجارية واقتصادية ساهمت فيها معرض تجاري وفلاحي ومعرض للصناعات التقليدية بفضاء ‘دار الطابع’ للصناعات التقليدية كما تزينت واجهات المحلات التجارية بالأواني النحاسية والمنسوجات الصوفية ومختلف المصنوعات التقليدية من اواني نحاسية وملابس نسائية من ‘الحايك’ وحلي صنعت من العنبر والنحاس المطروق واصناف متنوعة من الحلويات التقليدية على غرار ‘المقروض’ الذي تتميز به الجهة، فيما فتحت المنازل والزوايا أبوابها لاستقبال الزوار الذين توافدوا من كل حدب وصوب.

فيما تتميز القاهرة وسائر المدن المصرية بإحيائها المناسبة بصورة مختلفة وبتقاليد ذات طابع خاص. وأكثر ما يميز احتفالات مصر هو انتشار نقاط بيع ما يعرف بحلوى المولد باختلاف أنواعها، المعدة من السمسم والحمص والمكسرات، كما تقام مجالس الذكر وحفلات الإنشاد الصوفي التي تسرد قصائد في مدح النبي (صلى الله عليه واله وسلم).

وعيد المولد النبوي أو الميلودية كما يطلق عليها في المغرب هي ذكرى إحياء ميلاد النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم)، حيث تعيش بعض المدن المغربية على امتداد اسبوع على ايقاع الاحتفالات التي تتنوع من محافظة الى اخرى، وتتميز مدينة مكناس وسط المغرب بتنظيم الأنشطة الدينية والندوات الفكرية ومعرض القرآن الكريم وتشهد شوارع المدينة خلال اليوم الأخير من الاحتفالات استعراضا خاصا لفرق فلكلورية وأخرى تراثية واخرى للاناشيد الدينية، وبمدينة سلا قرب الرباط ينظم موسم الشموع الذي يتداخل فيه الجانب التراثي بالجانب الديني، حيث يتميز هذا الموسم بالاضافة الى استعراضات الفرق الفلكلورية بالشموع الضخمة التي يبلغ طولها اربعة امتار وتحمل نقوشا لاسماء الله الحسنى وبعض الايات القرآنية.

أما في ليبيا، فيكتسي الاحتفال بعيد المولد النبوي أجواء مماثلة لباقي الدول العربية، حيث يخرج الأطفال والشباب حاملين للقناديل وهم يرددون الأناشيد وبعض الأغاني ثم يتجمعون حول مشعلة من النار وسط إحدى الساحات، إضافة إلى استقبالهم من طرف ربات البيوت وهن يزغردن ويقمن برش ماء الورد وتستمر الحفلات طيلة سبعة أيام احتفاء بقدوم المولد النبوي.

كما تبدي الأسر الجزائرية اهتماما كبيرا بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف الذي غالبا ما تتصدره عادات وتقاليد تفضلها العديد من العائلات بالتجمع على مائدة عشاء خاص بهذه المناسبة الدينية، إذ تقوم العائلات بالتفنن في طهي ‘الرشتة’ و’الشخشوخة’ و’التريدة’ المحضرة بلحم البقر أو الدجاج كما أن إشعال الشموع في جميع أرجاء المنزل تعد خطوة لا يستغنى عنها في مثل هذه المناسبة، إلى جانب تحضير الطمينة التي تعتبر وجبة صباحية.