Search

ألمانيا تسجّل رقما قياسيا في صادرات سلاحها..وحزبي الخضر واليسار يطلقان صيحة فزع

سجلت صادرات الأسلحة الألمانية، التي وافقت عليها الحكومة الألمانية هذا العام، رقما قياسيا جديدا، عقب ثلاثة أعوام من التراجع، حيث تجاوزت الرقم القياسي الحالي، الذي تم تسجيله عام 2015 بقليل، لتبلغ قيمتها حتى 15 ديسمبر الحالى 95ر7 مليار يورو ما يعني ارتفاعا بنسبة 65% مقارنة بالعام الماضي.
وذهب الحجم الأكبر من صادرات الأسلحة الألمانية هذا العام إلى المجر، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، بقيمة بلغت 77ر1 مليار يورو.
وحل في المرتبة الثانية مصر، بصادرات أسلحة ألمانية بلغت قيمتها 802 مليون يورو، تليها الولايات المتحدة (483 مليون يورو).
وقد أطلعت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على هذه البيانات استنادا إلى ردود وزارة الاقتصاد الألمانية على طلبات إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب اليسار، سيفيم داجدلين، والنائب البرلماني عن حزب الخضر، أوميد نوريبور.
وعقب الرقم القياسي الذي سجلته ألمانيا في صادرات الأسلحة عام 2015، والذي بلغ في ذلك الحين 86ر7 مليار يورو، تراجعت صادرات الأسلحة الألمانية على مدى ثلاث سنوات متتالية.
ومنذ مطلع عام 2019 ارتفعت الصادرات مجددا، وفاقت بحلول منتصف العام إجمالي صادرات الأسلحة التي وافقت عليها الحكومة العام الماضي، وذلك بعدما سجلت في نهاية جوان الماضي 3ر5 مليار يورو.
وبرر وزير الاقتصاد الألماني، بيتر ألتماير، هذا الارتفاع بتكدس طلبات تصدير الأسلحة التي تعطل البت بسبب الفترة الطويلة التي استغرقتها عملية تشكيل الحكومة الألمانية عقب انتخابات عام 2017.
وبالنسبة لصادرات الأسلحة المثيرة للجدل التي تذهب إلى ما يسمى دول طرف ثالث، وهي تلك التي لا تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي أو الناتو أو لا تحظى بمعاملة مثيلة بالتكتلين (مثلما تحظى أستراليا على سبيل المثال)، فقد تراجعت هذه الحصة هذا العام مقارنة بالعام الماضي من 9ر52% إلى 2ر44%، إلا أنها ارتفعت بالأرقام المطلقة بمقدار نحو مليار يورو. وضمت قائمة أهم عشر دول متلقية للأسلحة الألمانية 5 دول من المصنفة كطرف ثالث.
وقالت داجدلين خبيرة الشؤون الخارجية في حزب اليسار: “هذه الأرقام الصادمة تبين أن نظام الرقابة على تصدير الأسلحة برمته غير فعال ببساطة”.
ومن جانبها، ذكرت خبيرة شؤون التسليح في حزب الخضر، كاتيا كويل، أنه لا يمكن تفسير هذا الارتفاع الكبير في صادرات الأسلحة عقب كل التعهدات بانتهاج سياسة تصدير أكثر تقييدا.