حكومة الرئيس قد تغير المشهد السياسي في تونس ٠٠ ما ملامح المشهد الجديد؟ بقلم محمد ابراهمي

0
1

في قراءة للمشهد السياسي الحالي و سيناريوهات المشهد القادم في تشكيل حكومة الرئيس ٠٠

يبقى احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال الأسابيع القادمة واردا ولازال التونسيون يجهلون أبرز مكوناتها سواءا فيما يتعلق بالأحزاب المشاركة فيها أو بالأشخاص الذين سيتم تكليفهم بالحقائب الوزارية،

أعتقد أن السيد إلياس الفخفاخ رئيس الحكومة المكلف يسعى لتشكيل حكومة منثبقة من إرادة الشعب و من خلال ما أفرزته الإنتخابات الرئاسية للدور الثاني و بالتالي دون إشراك كل من حزبي قلب تونس و الدستوري الحر و أراد ان يكون المشهد السياسي الجديد أكثر ديمقراطية حيث تكون حكومة منسجمة مقابل معارضة قوية تراقب أداءها ٠٠ و لا أرى إقصاء في هذا التمشي الذي إعتمده الفخفاخ و بالأحرى تكون هنالك معارضة قوية تضغط على أداء الحكومة تقابلها حكومة ذات حزام سياسي قوي و مدعومة من رئيس الجمهورية و الأحزاب التي ستشارك في الحكومة الجديدة، و أعتقد أن تم هذا التمشي قولا و فعلا ستحظى الحكومة بدعم شعبي و رئاسي و برلماني و من الضروري أن تكون حكومة مصغرة تراعي مصلحة البلاد و الظروف الحرجة التي تمر بها تونس سياسيا و إقتصاديا و إجتماعيا،

ارى ان حركة النهضة لها رأي آخر بأن تكون هذه الحكومة سياسية وحكومة أحزاب، وليس حكومة أشخاص، و أن تكون حكومة وحدة وطنية مفتوحة أمام الجميع، و بالتالي رسالة لرئيس الحكومة المكلف بتشريك حزب قلب تونس في المشاورات و ربما وقعت الحركة في مأزق عدم ضم قلب تونس ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة و بالتالي ترك قلب تونس خارج الحكومة يعني تقاربا قد يصبح خطيرا في المستقبل، بين القروي وعبير اي معارضة قوية، و هو ربما موقف غريب يتناقض مع رأي الحركة سابقا في حزب القروي على أنه حزب تتعلق به شبهات فساد وإستبعاده من مشاورات تشكيل حكومة الجملي ، يبقى السؤال مطروح ما موقف الحركة من هذه الخطوة و كيف ستتعامل معها؟

مشهد ضبابي مليئ بالمتناقضات و المتغيرات و أعتقد أن موقف السيد إلياس الفخفاخ حاسم بشأن تشريك حزبي الدستوري الحر و قلب تونس و يراها ديمقراطية و ليس إقصاء و معبرا عن هذه هي إرادة الشعب و مايريده،
أرى أن ملامح المشهد السياسي القادم تتجه نحو مسار ديمقراطي طبعا بعد ما ستفرزه تشكيلة الحكومة و الشخصيات و الأحزاب المشاركة فيها، بالنسبة لمسألة منحها الثقة من عدمها، يرتبط بتشكيلة الحكومة و أعضاءها و أعتقد جيدا بأنها ستحظى بمنح الثقة أولا لكونها حكومة مفتوحة على جل الأحزاب الثورية و لقيت إستحسان بعض القوى السياسية و ثانيا لأن سقوطها سينتج عنه “غول” إعادة الإنتخابات التشريعية وهذا طبعا لا يرغب فيه نواب أكبر البقايا.. سؤال يطرح نفسه هل يقدم الفخفاخ تنازلات للنهضة و قلب تونس في آخر لحظة لضمان أكبر دعم سياسي لحكومته؟
أم سيكون موقفه حاسما و تكون هذه حكومة الرئيس قولا وفعلا؟
أؤيد رئيس الحكومة المكلف السيد إلياس الفخفاخ في هذه الخطوة الشجاعة و الجريئة التي تصب في مصلحة البلاد و الإنتقال الديمقراطي لبناء جمهورية جديدة بعيدا عن التجاذبات و المحاصصة الحزبية ولابد ان تكون حكومة منفتحة على الخبرات و الكفاءات الوطنية تلتف حولها كل القوى السياسية و بالتالي تكون حكومة مدعومة بحزام سياسي فعلي يمكنها من القيام بدورها في خدمة مصالح الشعب وتحقيق انتظاراته..
فالشعب لم يعد يثق في النخب السياسية التي ساهمت في تدهور الأوضاع في البلاد و نأمل ان تكون هذه الحكومة “حكومة إنقاذ” البلاد من الرداءة و تغير المشهد السياسي في تونس