أليس من المفروض أن يتعرّف الشعب على “الأشباح” التي تسرق في المال العام ..!!؟

بقلم: الدالي البراهمي ناشط سياسي

الفساد السياسي سرطان ينخر البلاد في كل القطاعات، وقد إستفحل بشكل كبير واستوطن وتجذر خاصة بعد ثورة 17 ديسمبر 2010 وبات من الصعب استئصاله إلا بإنتفاضة شعبية تكنس بارونات الفساد وذيلها السلطة الرابعة ، التي انحصر دورها في اغلب الأوقات كأولئك الجوالين الذين يلمعون أحذية الساسة لمن يدفع اكثر … وما لا حظناه بعد الثورة ، وضع اليد على ملفّات فساد والتّهديد بها بغاية الإبتزاز وتحسين المواقع وتحسين شروط التّفاوض حول تشكيل الحكومات المتعاقبة . لقد أصبح للفساد سوق تعرض فيه ملفّات الفساد على قاعدة ” تكشف … نكشف ” ،وبهذه الطّريقة يحافظ الفاسدون على مواقعهم في أجهزة الدّولة ولا أحد منهم يخضع للمحاسبة ويستمرّ فيروس الفساد ينخر البلاد دون حسيب او لا رقيب …

ان الذي يحمي الفاسد لا يقل عنه فسادا، والذي يتستر على الفاسد لا يقل فسادا عنه، والذي يرى الفاسد ولا يعلن عن اسمه لا يقل فسادا عنه، وهذا ما تجده مع الأسف في جميع القطاعات التي تتعامل مع الفاسدين كأشباح، الكل يتحدث عن الفساد ومكافحته، والكل يندد بالفساد، والكل يعرف أسماء الفاسدين، ما عدا الشعب !!! هل ما في الخزينة ملك للشعب ام لبارونات الفساد !!!!؟