أهلا وسهلاً بالمملكة العربية السعودية!!…بقلم الدكتور خيام الزعبي

بعد سنوات من التوتر السياسي بين سورية والسعودية، التقى وفداً سعودياً يرأسه رئيس جهاز المخابرات الرئيس الأسد في دمشق بعد انقطاع دام أكثر من 10 سنوات الذي أدى إلى رسم خرائط جديدة على الأرض وتهديدات إقليمية ودولية مختلفة، واتفق الطرفان على إعادة العلاقات كافة بين البلدين. بالمقابل شهدت الأيام الأخيرة بوادر تقارب سوري- سعودي حيال تطورات الأوضاع في سورية، فالرياض التي إنتهجت خطاً متشدداً يقوم على ضرورة الإطاحة بنظام الأسد كمدخل ضروري لحل الأزمة الشائكة باتت تتكلم اليوم بلهجة مختلفة، وهو ما تبدى بصورة واضحة من خلال إشادة رئيس جهاز المخابرات السعودية الفريق خالد الحميدان ، بالتغييرات الجديدة ومنها الاتفاق على إعادة فتح السفارة السعودية في دمشق، كخطوة أولى لاستعادة العلاقات السورية السعودية. لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: كيف يؤثر التقارب بين سورية والسعودية على الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وما هي دوافع التقارب لدى كلا الطرفين؟ إن عودة العلاقات إلى مجاريها الطبيعية بين الدولتين الرئيسيتين في منطقة الشرق الأوسط وهما سورية والسعودية بكل تأكيد يخدم مصالح الدولتين، وينعكس إيجابيا بالدرجة الأولى على التقليل من التوتر ويحوله إلى شيء من التنسيق والأداء المتناغم الذي يصب لصالح السلام والاستقرار في المنطقة، كون كلا البلدين لهما وزنهما وأهميتهما في المنطقة العربية. في سياق متصل تدرك السعودية جيداً أن موافقتها على القطيعة مع سورية كانت متسرعة وغير مجدية، وهي تحاول الآن بشكل أو بآخر أن تستعيد مواقفها وإعادة النظر بالسياسة التي أدت إلى القطيعة معها، تنبع أهمية عودة العلاقات بين البلدين من أجل مكافحة الإرهاب، وكذلك المصالح المشتركة للشعبين كما تؤكد أن السعودية يجب أن تقوم بدورها الوطني وأن تكون في صف سورية ضد الإرهاب لا شريكة في المؤامرة عليها، فالسعودية تشترك مع سورية في مواجهة التهديد الإرهابي باعتبارهما “في جبهة واحدة”

- Advertisement -

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه