إعادة التنسيق لا يشكّل إنتصار ا بل تراجع كبير عن الإجماع الوطني…

بقلم: عمران الخطيب |

قرار إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير صارتا في حلً من كل الاتفاقيات الموقعة مع “أسرائيل” لم يكن قراراً عبثيا ، وقد أسهم هذا الموقف في حاله من التوافق الوطني وترحيب من مختلف الفصائل الفلسطينية ومن شعبنآ في الوطن والشتات و مختلف القوى والأحزاب العربية بل وتضامن كبير على المستوى الأوروبي والإقليمي والدولي. بسبب سلوك الاحتلال الإسرائيلي.
لم يكن إعلان الرئيس في لحظة غضب بل كان للعديد من الأسباب الحقيقية منها أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لم تلتزم في الاتفاقيات الموقعة كما نص عليها إتفاق أوسلو وملحقاته بعد مرور خمسة سنوات من المرحلة الأولى لم يتم إعلان الدولة الفلسطينية وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي وهي مسؤولية يتحملها الاحتلال والدول الراعية للاتفاق ومنه ايضآ الرباعية الدولية، وقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال والانسحاب لم يلتزم في أي من الاتفاقيات مع الجانب الفلسطيني الاعتقالات لم تتوقف والقتل ومصادرة الأراضي وإحراق أشجار الزيتون والاعتداءات على شعبنا لم تتوقف والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك تتواصل.
عن أي مضمون من الانتصارات يتحدث وزير الشؤون المدنية معالي السيد حسين الشيخ؟
هل المقصود اعادة أموال المقاصة الضرائب الفلسطينية؟
نتفهم ضرورة إعادة الأموال الفلسطينية التي تحتجزها سلطات الاحتلال الإسرائيلي
قد يتم البحث في الوسائل الممكن في حل قضية أموال المقاصة الضرائب الفلسطينية.
ولكن قرار الرئيس ابو مازن وقف كافة الاتفاقيات مع “أسرائيل” لم يكن يتعلق في قضية المقاصة
كانت أحد القضايا والتي تتعلق بشهداء والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي العنصري
ولكن قرار الرئيس نتيجة الإجماع الوطني الفلسطيني خلال أجتماعات المجلس المركزي والمجلس الوطني الفلسطينى والقرارات الصادرة ..التي تدعو إلى وقف التنسيق الأمني وإلغاء إتفاق أوسلو وملحقاته لأن الاحتلال لم يلتزم في أي من الاتفاقيات مع الجانب الفلسطيني ولم يلتزم بأي من قرارات مجلس الأمن الدولي والشرعية الدولية، وقال الرئيس من على منبر الأمم المتحدة أن “إسرائيل” لم تلتزم وتنفذ أي من قرارات مجلس الأمن الدولي،من جانب آخر إتفاق أوسلو وإعلان قيام السلطة صدر بقرار من المجلس المركزي الفلسطيني في تونس
لذلك ليس من صلاحيات السلطة إلغاء أو إعادة العلاقات مع الإحتلال الإسرائيلي فإن مهمة السلطة فقط إدارة الشؤون المدنية للمواطنين في داخل مناطق السلطة الفلسطينية.
حتى الوقت الحاضر منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات.
لذلك كان من المفترض عدم إطلاق التصريحات في إعادة العلاقات مع الإحتلال الإسرائيلي من قبل رئيس وزراء السلطة أو من وزير الشؤون المدنية.

قضية الشعب الفلسطيني لن تنحصر في قضية المقاصة والرواتب، قضية الشعب الفلسطيني يدركه القاصي والداني تتعلق في إنهاء الإحتلال الإسرائيلي، مع أهمية رواتب الموظفين والمسؤولية الكبيرة على منظمة التحرير الفلسطينية في تحمل الأعباء المالية وتقف مجمل الدعم الدعم المالي. وحجم الضغوطات التي تمارس على الرئيس ابو مازن ، ولا سيما موقف إدارة ترامب ولم يتنازل رغم كل التحديات.
ولكن نكرر عدم استخدام رواتب الموظفين ذريعة لدى البعض في إعادة العلاقات والتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي.

كما وسبق دعوة الرئيس ابو مازن إلى سلسلة اللقاءات والاجتماعات الوطنية لمختلف الفصائل الفلسطينية بما في ذلك إجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في مدينة رام الله وبيروت واللقاءات في إسطنبول ودمشق وبيروت واللقاءات في القاهرة، كان من الممكن عقد إجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية برئاسة الرئيس ابو مازن وطرح مختلف القضايا بما في ذلك قضية أموال المقاصة الضرائب الفلسطينية.
لذلك ما تم الإعلان عنه من قبل وزير الشؤون المدنية، ليس إنتصارا لشعبنا الفلسطيني بل يعتبر تجاوزا على منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية ويتجاوز الإجماع الوطني الفلسطيني في الوطن والشتات، لذلك فإن الضرورة
تتطلب تغيرا جوهريا في الأدوات الفلسطينية داخل هيكلية السلطة الفلسطينية..مواقع السلطة يجب أن لا تتحول إلى مزارع ومشاريع ذاتية يتحكم فيها الأفراد الذين اصبحوا عبئا ثقيلا على الرئيس وعلى وحدتنا الوطنية وعلى شعبنا الفلسطيني

Omranalkhateeb4@gmail.com

التعليقات متوقفه