إلى الصامدين في المسجد الأقصى…بقلم زيد الطهراوي

على مقربة من الحلم يوجد قلب يتوجع، تحت غيوم لم تسل قطراتها الغزيرة بعد، و في الأحلام الأخرى تنزل القطرات سخية
ذلك أن حلمك هو الأرقى، والأحلام الراقية يتأخر عنها القطر، ثم إذا جاءها نفض عنها الألم والحزن، والدعاء يأتي إلى المستضعفين ثباتاً و رحمة و أملاً، في زمن الغرق بالماديات، فاليأس مستحيل في الأرض التي بارك الله حولها.

يا صاحب الحق ثابر على احتضان الجذوع، ولن يستأصلوا شجرة من اغصانها، فالأغصان التي كسرت بهمجية المحتل البغيض كثيرة، وكلها غرست بذور الصمود، والليل طويل يمر على الأجيال فلا يكسبها إلا صلابة و اعتناقاً لهذا الوطن الذي باعه اعداء السلام و العدل بجرأة تشمئز منها القلوب النظيفة و ذلك حين تعاونت النفوس الاثيمة القذرة على تسليم الأرض المباركة للصهيونية المجرمة.

حلمك هو الأنقى يا صاحب الحق و العهد ولن تستمر المهازل وإن طالت ففجرك رابض ينتظرك وتنتظره وما أجمل الالتحام بينكما فيعود الحق إلى أصحابه وينهزم الظلم وتنتهي آمال العدو بالتوسع والسيطرة وسلب الحقوق.
والنبع الذي تشرب منه لا ينفد فهو شلالات هادرة في ضميرك تستمر بإيقاظ تلك الشعلة التي تمنحك المزيد من الصبر والتحدي وسيكون العناء الذي تقاسيه ذكرى تغالبها أمجاد النصر و الرفعة.

والمسجد الأقصى أمانة سيحاسبنا الله إذا تقاعسنا عن حملها، ولن يكون هناك تقاعس بإذن الله تعالى فالنفوس في حالة استنفار عنيف والجرح لن يلتئم إلا إذا عاد المسجد الأقصى حراً وعادت فلسطين التي هي جزء من بلاد المسلمين، وواجب على المسلمين أن يجاهدوا لاستردادها.

و أنت هناك لست وحدك …فالله تعالى هو نصير المظلومين و المستضعفين و قد نصر الله خليله إبراهيم و لم يضيّع هاجر و إسماعيل ونصر المصطفى وهو يواجه الكثرة بسلاح الإيمان، على أنبياء الله ورسله صلوات الله و سلامه.

وللمسجد الأقصى ينهمر تأييد المسلمين بالدعاء الذي هو العبادة وهو الذي ينفع مما نزل ومما لم ينزل وهو دليل الإخلاص والتوكل على الله، وعلى العالم بأسره أن يتحرك ببذل الجهود لنصرة الشعب الأعزل الذي يقاوم بصدره أسلحة الظلم الفتاكة.

يا أيها الناس؛ ألا تبصرون ؟ ألا تسمعون ؟ لا بد ان تتحركوا
أين صلاح الدين فيكم، أخرجوه فقد آن له أن يخرج وأن يتحمل مسؤولياته كاملة كما تحملها من قبل وهو القائد المؤمن بالله الذي تنهزم الشدائد أمام إيمانه بالله العظيم.
لا بد ان توضع النقاط على الحروف وأن تنهض الأيدي لاعتناق السيوف وأن يُلقَّن الأعداء درساً قاسياً يؤدبهم و يهينهم ويذلهم.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه