إهداءٌ إلى سيّدِ الجنوب والقلوب…بقلم فاطمة نذير

في هذااليومِ، أوجهُ قلمي صوبَ نصرالله،
أتوضأُ بماءِ الجنوبِ في “جبل عامل”،
أفترشُ تُرابَهُ مسجّادةً لي،
وأصلي للدماء، وأُكبّرُ للشُّهداء…
فترتفعُ صلاتي دونَ حاجةٍ لأكتافِ ملائكة، ولا لوساطةِ شافعين،
تنزفُ الدموعُ من عيونِنا، وتنزفُ من أفواهِنا الضحكات…
ولا تبطلُ ببُكائِنا الصلوات،
ولا يدنّسها دمُنا الطاهر،
سيّدي حسن نصرالله…
لا أكتبُ لأمدحَكَ فأنتَ غنيٌّ عن المديحِ، ولا تنتظرُ الثناءَ منّا‎،
لكنّني أكتبُ لأشكرَك…
منذُ انتصاركَ صارَ للخُبزِ طعماً،
تذوَّقْنا من يديكَ رغيفَ الكرامةِ والحرية، بعد اثنينِ وعشرينَ ضياعاً في سنابل الغُربة…
لأنهم سرقوا خُبزَنا وأحلامَنا…
وأنت استعدْتنا منهم،
لا زلنا نطرقُ بابَكَ كُلّما دهانا الدهر،
عطاشى وأنت تنسابُ في أوردتِنا فُرات،
يا سيّد، يا أبهى شجرةَ أرزٍعلى هذهِ الأرض،
أُخبِّئُكَ في قلبي،
وأحبكَ بكلِّ قلوبِ العالمينَ منذُ بدءِ الخليقة حتّى نهايتِها،
وأحبُّكَ نيابةً عن كلِّ من أبغضَكَ،
كم حاولوا أن ينالوا من نورِ وجهِك فكنتَ كجدّكَ الذي شُتِم على المنابر ثلاثاً وثمانينَ عاماً لم تزددْ إلا سطوعاً،
وما زادوا إلاخيبةً،
لا زلنا إلى الآنَ نلوذُ بعباءتك، نشمُّ منها عطرَ بُردةِ رسولِ الله،
ونغفو بعينيكَ آمنين، مادامَت أجفانُكَ حارسَنا،
ونصحو على صوتِك،
تمسحُ على يُتمِنا بيديكَ،
ونختلسُ بضعَ نظراتٍ إلى ملكوتِهِا لأعلى ونحنُ نتصفَّحُ تقاسيمَ وجهِكَ،
نقرأُ فيكَ “إذا جاءَ نصرُ الله والفتح”…
ونختمُ بـ”فإنَّ حزبَ اللهِ همُ الغالبون”..
وكلّما ضيّعنا البوصلةَ نظرنا إليكَ أنتَ إلى أين تُشير‎،
نحملُ حُبّكَ ونسيرُ مُطمئنين…لايضيع من يحملُ السماءَ في قلبه..
يا بقيةَ آل الله…
هل تقبلُ سلامَنا وحُبّنا؟!
إنّنا ننتمي إليك وطناً،
وأنتَ تحتوينا خارطةً بلا حدودٍ تمتدُّ على امتدادِ اليابسة..
تحتوينا، تُلملمُ بقايانا، مسبحةً بيدِ عارفٍ،
تتلو ترتيلةَ الفناء،
وبيدكَ ما كانَ يوماً أمرُنا فُرُطا…
فلا تُفلتْ أيدينا..
يا ركبَ نوحٍ، يا جوديَّ الغري،
احملْنا معَك،
موتاً حياةً لا نُبالي،
فإننا لاعاصمَ لنا،
كلُّهُم طوفانٌ وأمواج،
ووحدكَ أنتَ خشبُ أنبياء، وسفينةٌ من صُنعِ السماء…

- Advertisement -

-كاتبة عراقية/ 25 أيار (ماي) المجد والنصر.

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه