إيران والسعودية مرآة العالم الإسلامي…بقلم رابح بوكريش

التصريحات الأخيرة لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في مقابلة تلفزيونية، حول إيران والتي أعرب فيها عن أمله لإقامة علاقات طيبة بين بلاده والجمهورية الإسلامية الإيرانية. إن مثل هذا التصريح ، بأبعاده الدولية والإقليمية، سيلاقي حتما اهتماما من مختلف الإطراف سواء المؤيدة منها أو الرافضة. وصحيح أن اللقاءات السرية لم تصل بعد
إلى حد الاتفاق لكنه حقق تقدما بشأن عدد من النقاط ، ويرى الخبراء أن نجاح الحوار بين إيران والسعودية سيبرز معالم مستقبل المنطقة. وفي تصوري أن لإعلام الغربي لعب دورا أساسيا في تشويه العلاقات بين البلدين…إذ صورها وكأنها حريق من نوع خاص وأمواج هائجة باردة من بحر الظلمات تعصف بالوطن العربي، فغرقت فيها أحلام الشعوب الإسلامية. وبعد نهاية الحرب المدمرة بين العراق وإيران تنفست الشعوب الإسلامية الصعداء. ولكن الصهيونية العالمية لم تهضم ذلك والدليل على ذلك أنها حولت الحرب بالرصاص إلى ما يسمى بالحرب الباردة بين
الشيعة والسنة. وبالرغم أن أغلبية الشعوب الإسلامية ترفض هذه الحرب وبكل أشكالها وصورها…إلا أن الأوضاع في العالم الإسلامي من المؤسف القول بأنها صعبة ومحزنة والمذهبية تمثل هما كبيرا.

هذا واقع، يمكن التدليل عليه بألف دليل. والأوساط الصهيونية التي تعمل لصالح إسرائيل تستغل هذه النقطة لتغسل عقل الرأي العام العالمي وتضلّله..أمام غياب إعلام إسلامي قادرا على فضح هذه الأعمال الشيطانية. لقد آن الأوان أن نعتبر إيران دولة شقيقة ونعترف أننا ندافع عن قضايا خاسرة معها. وبطبيعة الحال فإن اللوبي الصهيوني والكيان الصهيوني سيبذلان قصارى جهدهما لإبعاد كل تقارب بين إيران والسعودية. ونظرا للظروف العالمية الجديدة أعتقد أن محمد بن سلمان سيعمل كل ما في وسعه لحل الخلافات مع إيران حتى يستطيع إكمال مشاريعه الضخمة في المملكة. في كل الأحوال شعوب منطقه الخليج والشرق الأوسط يتمنون أن يستقر الوضع في هذه المناطق من العالم ويعيش الجميع في سلام ومحبة لان ما يحدث ألان هو استنزاف للجميع وليس للسعودية فقط .. وإيران دولة مسلمة وجارة وشعبها طيب ويستحق أن يعيش مع جيرانه في سلام . يجب على كل مسلم أن يعرف أن الطائفية المقيتة شيء خارج على الإطار الديني لأنها تدعو للانغلاق والتعصب القائم على إلغاء الأخر، وتعمل تدريجيا على إخراج الإنسان المسلم من دينه وتفكيره. وهذا ما يشكل خطراً على كيان الأمة الإسلامية.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه