التحديات الخطيرة التي تواجه القضية الفلسطينية، تقتضي مغادرة الانقسام… بقلم عمران الخطيب

توجه الرئيس ابو مازن إلى عقد سلسلة من الاجتماعات الفلسطينية وكان أبرزها إجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في رام الله وبيروت خطوة نوعية وضرورية في ضل التحديات الخطيرة التي تستهدف القضية الفلسطينية وأهم هذه اللقاءات تتمثل في الاتصالات بين حركتي فتح وحماس وخاصة اللقاء الذي جمع كلاً من أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح القيادي جبريل الرجوب والقيادي صلاح العروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. والذي تم، عبر فيديو كلوفيرنس..حيث مهد هذا اللقاء والاتصالات المتعددة إلى توفير المناخ الإيجابي بين الجانبيين

وكذلك الإتصالات المتكررة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس دولة فلسطين مع إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. هذه الإتصالات والذي تتوجة في إجتماع الرئيس، مع الأمناء العامين للفصائل والذي تمخض في تشكيل اللجان. أهمية هذه الخطوة والتي سبقها إعلان التطبيع بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي ،ودولة الإمارات العربية المتحدة، من أجل إجهاض ومحاصرة السلطة الفلسطينية بسبب رفض صفقة القرن وضم . إلى جانب أن
الإحتلال الإسرائيلي عبر عن القلق على للسان المحلل الإسرائيلي في موقع “والد “العبري، أمير بوخبوط، إن إسرائيل تنظر بعين الخطورة للتقارب الحمساوي الفتحاوي، وأنها تشكل خطرًا إستراتيجيًا .
وأشار أمير بوخبوط، يوم الأحد،
أن الجيش الإسرائيلي ممثلاً بهيئة الأركان العامة يراقب عن كثب تقارب حماس مع السلطة الفلسطينية وكبار الشخصيات في حركة فتح وأضاف” أن هناك خوف من سيطرة حماس على مراكز النفوذ في الضفة الغربية وأيضاً على المخيمات الفلسطينية في لبنان حسب ما نقله موقع عكا. وختم المحلل الإسرائيلي،الجيش الإسرائيلي يعتبر هذا التقارب بين حماس وفتح ، خطوة خطيرة إستراتيجية على “إسرائيل” رغم أن المحلل الإسرائيلي قال بشكل مباشر، حول التقارب بين حماس وفتح، ولكن تعمد بشكل وضاح بوضع السموم بين حماس وفتح ، حين قال أن هناك خوف من سيطرة حماس على الضفة الغربية، وقد تجاهل أن الرئيس أبو مازن قد التزم بنتائج الانتخابات التشريعية حيث حققت نتائج الانتخابات فوز حماس في الانتخابات وتم تكليف إسماعيل هنية رئاسة الحكومة من قبل الرئيس ابو مازن،ولم ينقلب على نتائج الانتخابات التشريعية. ونحن اليوم على طريق إنهاء الانقسام والعودة إلى الخيار الديمقراطي والانتخابات التشريعية والرئاسية. عبر صناديق الاقتراع هذا الاستحقاق الذي قد تأخر بسبب عوامل الانقسام المؤسف ولكن اليوم أمام محطة نضالية جديدة في الساحة الفلسطينية، نتجاوز الخلافات ونسير في مواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية وهويتنا الوطنية.
لذلك فإن ضمان المحافظة على وجودنا يستدعي من الإخوة في حركتي فتح وحماس بشكل خاص تجاوز كل الصغائر والشوائب العالقة والعمل الدؤوب على تحقيق التوافق الوطني الفلسطينى في هذه المرحلة الخطيرة والدقيقة، في ضل إنتشار فيروس التطبيع بين بعض الدول العربية وإسرائيل ليس هناك خيار أمامنا للمستقبل وجودنا على الخارطة السياسية غير وحدتنا الوطنية وهذا يتتطلب من القوى والفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية المستقلة ومن كافة المؤسسات الوطنية وبشكل خاص من الإعلاميين ومراكز الدراسات في داخل الوطن المحتل وفي الشتات ضرورة القيام والعمل بكل الوسائل في سبيل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية. وهو الخيار الذي يشكل عملية الإنقاذ أمام ما يتم من إعداد للمشاريع تفضي إلى تصفيت القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع دون تحقيق الحد الأدنى من حقوق شعبنآ الفلسطيني والتي تتعلق في إنهاء الإحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العاصمة الأبدية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعودة اللاجئين الفلسطينيين آلى ديارهم. واستبدال ذلك في العيش بكنتونات متناثرة وتعزيز الفصل الجغرافي بين الضفة وقطاع غزة
هذا هي النتائج المنتظرة من القيادات الفلسطينية، جراء الهرولة للبعض الأنظمة العربية إتجاه التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري، وهذة المخططات تستدعي فوراً وبدون تردد أو إبطاء إنهاء الانقسام الفلسطينى.

من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر

Omranalkhateeb4@gmail.com