التيار الشعبي: المقاومة الشعبية السلمية هي الخيار لتصحيح المسار

بمناسبة الذكرى العاشرة لثورة 17 ديسمبر 14 جانفي، اصدر التيار الشعبي بيانا تحت عنوان: “المقاومة الشعبية السلمية هي الخيار لتصحيح المسار”, هذا نصه:

تحل الذكرى العاشرة للثورة في واقع أزمة شاملة وحالة احتقان واسع النطاق جراء الانحراف الكبير الذي قامت به القوى السياسية التي امسكت بالسلطة طيلة عقد كامل ولم تحقق سوى التبعية والتجويع والتطبيع.

بدأ الفشل يوم استولى الاخوان بتواطىء مع شبكات مصالح المافيا في الداخل وقوى الهيمنة الخارجية على مقاليد البلاد وتم إرساء نظام مافيوزي دمر كل مقومات الدولة الوطنية وفاقم هيمنة القوى الأجنبية التي باتت المحدد الرئيسي في نتائج الانتخابات واختيار من يحكم تونس، لتبسط المافيا المحلية الوكيلة نفوذها على الاقتصاد وتحوله إلى اقتصاد أسود تحولت من خلاله البلاد إلى مصب نفايات وفضاء لتبييض الأموال. وتعمّقت سيطرة حفنة من العائلات على ثروات البلاد والتحقت الشرائح الوُسْطى بصفوف الفُقراء.

بددت حصيلة عشر سنوات عجاف آمال وأحلام غالبية شعبنا في الشغل والحرية والكرامة الإنسانية والسيادة الوطنية ولم يبق من خيار أمامه وأمام قواه الوطنية سوى شق طريق المقاومة الشعبية والسلمية، وهي الرد الضروري والمشروع على نظام الظلم والفساد والعمالة والخيانة الذي بلغ ذروته بعد انتخابات 2019.

تحتاج بلادنا اليوم من شعبها أن يفرض بإرادته الحرة تغييرا عميقا في الواقع السياسي والوضع الاقتصادي والاجتماعي عبر رؤية سياسية قائمة على تلازم ثلاثي بين السيادة الوطنية والديمقراطية القاعدية الموسعة والتنمية المستقلة تنجز:

 

* منوال تنمية جديد يقيم التوازن بين تدخل الدولة والسوق الشفافة والاندماج الاجتماعي والتكامل بين القطاع العام والخاص والتضامني وينهي اقتصاد الريع وسيطرة الرأسمالية الطفيلية التي تضخمت وتزايد نهبها وتمكينها من الاستغلال بعد تحالفها مع حكومات الاستعمار المتعاقبة.

 

* تعديل النظام السياسي باتجاه توحيد السلطة التنفيذية ومراجعة علاقتها بالسلطة التشريعية واستكمال بقية المؤسسات الدستورية باعتبار مسألة النظام السياسي قضية أمن قومي بامتياز.

 

* ارساء نظام انتخابي يعكس خيارا اقتصاديا واجتماعيا، حيث لا يمكن لنظام انتخابي فاسد يفتح المجال على مصراعيه لتزوير ارادة الناخبين بالمال السياسي والإعلام الموجه والاختراق الخارجي أن يفرز حكما وطنيا سياديا يحفظ مصالح البلاد ومؤسساتها ويرسي تنمية وطنية شاملة وعادلة بين الفئات والجهات. ولذلك يتوجب فتح باب المشاركة الواسعة للقوى الشعبية (فلاحين وعمال ومعطلين…) فهم أصحاب المصلحة في التغيير العميق.

إن هذه الطريق لا تفتح إلا بقرار وطني جامع وشعبي بتفعيل خيار المقاومة الشعبية والسلمية لتصحيح المسار.

العزة لتونس والمجد للشهداء

التيار الشعبي

الأمين عام محمد زهير حمدي

تونس في 13 جانفي 2021

 

التعليقات متوقفه