التيار الشعبي: بيان عيد العمال العالمي 1 ماي 2021

يتقدم التيار الشعبي، بمناسبة عيد العمال العالمي، بأصدق التهاني للطبقة العاملة التونسية والعربية والعالمية وعموم الكادحين وقوى الشعب العامل.

إن التيار الشعبي المنحاز كليا لقوى الشعب المواجهة لحصار الوباء وجشع رأس المال المتوحش، يؤكد على:

– دعوة الشغالين في تونس وعموم الفئات الشعبية للتحرك ضمن عمل وطني نضالي لإنقاذ البلاد وفرض خارطة طريق تفضي إلى تغيير سياسي جذري يمكن من احداث تغيير اجتماعي عميق يجعل من العمال والفلاحين والمنتجين وكل الفئات الشعبية شركاء في ادارة البلاد للدفاع عن مصالحهم لا مجرد ناخبين تستدعيهم الطغمة المالية وأدواتها السياسية مرة كل خمس سنوات لإضفاء شرعية على استمرار نهبها للشعب ومقدراته، فالتحرر فعل اجتماعي مستمر تنموي تشاركي، وهذا ما يتطلب من العمال وعموم الفئات والطبقات الشعبية سرعة التحرك لفرض خياراتها في أي عملية تغيير شاملة قادمة لا محالة. فالمجاميع الحاكمة اخوانية وتكفيرية ولوبيات فساد وصلت إلى نهايتها ولذلك علينا الاستعداد من أجل:

أولاً: فرض الأطر التشريعية التي تضمن المشاركة الشعبية الفعلية والقاعدية والموسعة من خلال تمثيلية نسبية اجتماعية تمكن القوى المنتجة من عمال وفلاحين والقوى المعطلة قسرا من الحضور الفعلي والمشاركة في القرار في المجالس المنتخبة محليا وجهويا ووطنيا للدفاع عن مصالحها مما يتطلب تغيير القانون الانتخابي والنظام السياسي في هذا الاتجاه.

ثانيا: إيجاد الإطار التشريعي الذي يمكن العمال من المشاركة في تسيير المؤسسات من خلال التمثيل النسبي في مجالس الإدارات لتطوير المؤسسة ورفع الإنتاج وضمان حقوق العمال المادية والمعنوية.

ثالثا: تكريس خيار التنمية المستقلة كطريق وحيد لضمان أمننا القومي واستقلال قرارنا الوطني، ما يتطلب عودة الدولة لدورها المركزي في عملية التنمية من خلال توجيه الاقتصاد حسب الأولويات الوطنية المتمثلة في الاحتياجات الأساسية للشعب في مجالات الصحة والتعليم والنقل والإسكان والبيئة وتوفير فرص العمل وتحقيق الاكتفاء الغذائي.

وأما بخصوص التداعيات الاجتماعية الجسيمة التي يواجهها العمال وعموم الفئات الشعبية جراء جائحة كورونا، فيهم التيار الشعبي أن يؤكد على:

1- رفضه تحميل الأجراء وغالبية الشعب ضريبة السياسات الاقتصادية التابعة والفاسدة والعاجزة وضريبة تداعيات أزمة كورونا خاصة في واقع ارتفاع معدلات البطالة وتدنى مستوى المعيشة نتيجة ضعف الرواتب وتقاضي نسبة كبيرة من العاملين في القطاع الخاص وقطاع الفلاحة رواتب أقل من الأجر الأدنى إلى جانب تفشي ظاهرة العمل الهش ونطالب في هذا الصدد لإنقاذ أرواح التونسيين بضرورة:

– توفير اللقاح الفعال والشروع في حملة تلقيح شاملة وواسعة النطاق وسريعة.
– التسخير الفوري لكل قطاع الصحة الخاص إلى حين الانتهاء من جائحة كورونا.
– توفير التحاليل على نطاق واسع ومجانا فغالبية الشعب التونسي عاجزة عن توفير كلفة تحليل كورونا.
– توفير كل مستلزمات الوقاية من معقم وكمامات مجانا لعموم الشعب عن طريق مصالح الدولة فأغلب الفئات الشعبية باتت عاجزة عن توفير قوتها فكيف لها باقتناء مستلزمات الوقاية الطبية.
– اتخاذ الإجراءات الضرورية لمراقبة الأسعار ومواجهة السماسرة والمحتكرين.
– تعبئة الموارد المالية لتجسيم هذه الإجراءات من خلال اتخاذ إجراءات استثنائية ضد الطغمة المالية والسماسرة والمهربين والمتهربين ومافيا التوريد واتخاذ قرارات سيادية في علاقة بإلغاء قانون استقلالية البنك المركزي وتعليق سداد الديون.

2- ضرورة تكاتف وتعاون جميع أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة والقطاع الخاص والعمال) ، فالوحدة الوطنية ليست مجرد التقاء أحزاب سياسية وشبكات مصالح لاقتسام غنيمة الحكم وإنما وحدة الدولة والمجتمع والفئات الاجتماعية.

3- إلزام المؤسسات الخاصة بصرف أجور العمال وعدم المس من كل حقوقهم ومكتسباتهم وامتيازاتهم التي تحققت بتضحيات جسام والتعويض الفوري للمؤسسات الصغرى المتوسطة التي تضررت وضمان أجور عمالها إلى حين عودتها للعمل بطريقة تضمن استمرار هذه المؤسسات ومواطن الشغل وتضمن كرامة العاملين عوض تقديم المساعدات النقدية الهزيلة التي فاقمت من أزمة الثقة في الدولة.

4- صياغة رؤية مستقبلية لمواجهة التداعيات المحتملة لوباء كورونا على المؤسسات الاقتصادية وسوق الشغل التي ستشهد ارتفاعا غير مسبوق في عدد العاطلين وما سيترتب عن ذلك من أثار اجتماعية خطيرة.

العزة لتونس والمجد للشهداء
عن المكتب السياسي للتيار الشعبي
الأمين العام محمد زهير حمدي

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه