الجزائر تودّع “صانعة القنابل” إحدى مناضلات ثورة التحرير

شيعت الجزائر، أمس الخميس، جنازة المناضلة الراحلة آني ستاينر، بمقبرة العالية، بعد الإعلان عن وفاتها بالجزائر العاصمة.

ورحلت ستاينر (93 عاما) تاركة خلفها رصيدا ثوريا وكفاحا ونضالا لصالح الثورة الجزائرية، بالرغم من أصولها الفرنسية.

وستاينر من مواليد 7 فيفري عام 1928 في مارينغو المعروفة اليوم بحجوط في تيبازة، وقد اختارت الجنسية الجزائرية بعد الاستقلال.

عرفت بـ”صانعة القنابل”، وبدأت نضالها وهي في سن المراهقة عندما كان عمرها 17 عاما، وعندما اندلعت الثورة لم تكن تعرف أحدا من القادة، فبادرت بالاتصال بالثورة في ديسمبر 1954، واستغرق الرد عليها سنة كاملة.

درست القانون في الجامعة، وبعدها أسلمت والتحقت بصفوف “جيش التحرير الوطني”، حيث عملت في مخبر “بئر خادم” لصناعة المتفجرات لصالح الثورة مع الإخوة تمسي، وهم ثلاثة أطباء ألقي عليها القبض يوم 15 أكتوبر 1956 وأطلق سراحها في 1961.

أوقفها الجيش الفرنسي عام 1956، حيث كانت أول امرأة تتم محاكمتها أمام محكمة عسكرية كسجينة سياسية رغم أنه لم يعترف لها بهذه الصفة إلا بعد سلسة من الإضرابات عن الطعام وتمت إدانتها عام 1957 بـ5 سنوات سجنا.

قالت في شهاداتها: “لم يطلب مني قط زرع قنابل. كنت أحمل كتبا عن صناعة المتفجرات، لكنني حملت قبل كل شيء رسائل مكنت من إبرام اتفاقات بين جبهة التحرير الوطني والحزب الشيوعي الجزائري”.

انتقلت إلى سويسرا من أجل استرجاع حضانة ابنتيها بعدما خطفهما والدهما واستقر هناك، إلا أنها خسرت القضية، وعادت إلى الجزائر واختارت جنسيتها والإقامة بها وسط أبناء الشعب الذي تبنت قضيته وناضلت من أجل تحرره، واشتغلت بالإدارة إلى أن تقاعدت.

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه