الجماهير الشعبية في القدس تواجه جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين …بقلم عمران الخطيب

هبت أمواج من الجماهير الشعبية في القدس بمواجهة التحديات الإسرائيلية؛ لحماية أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفيين، شعبنا يرفض مصادرة الأراضي وسرقتها في الشيخ جراح وفي كل أرجاء القدس؛ لحماية أماكن سكنهم وبيوتهم وأراضيهم من سياسة الاحتلال التهودية العنصرية.

الإنتفاضة الشعبية في القدس تؤكد الثبات للمحافظة على ممتلكاتهم والتصدي لإجراءات الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني وسياسة التطهير العرقي، التي تمارسها سلطة الاحتلال التهويدية، والأمر الثاني يؤكد شعبنا الفلسطيني أن معركة القدس تعني السيادة والهوية الوطنية لشعبنا في القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، ووفقاً لحقوق شعبنا الذي أقرها القانون الدولي ممثلة بقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2334، وهو قرار تبناه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 23 ديسمبر 2016، حث على وضع نهاية للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ونص القرار على مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967، وهو أول قرار يُمرر في مجلس الأمن متعلق بإسرائيل وفلسطين منذ عام 2008.

وفي سياق متصل بدعم ممتلكات وحقوق شعبنا في مدينة القدس، قام وزير الخارجية الأردني هاني الصفدي نائب رئيس الوزراء، بزيارة عاجلة إلى فلسطين والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس دولة فلسطين، وقد سلم الجانب الفلسطيني الوثائق والمحفوظات القانونية للممتلكات تعود إلى المقدسيين، وتؤكد على حقهم الثابت، بحيث يتمكن من تقديم، وفي إطار ردود الفعل يؤكد الملك عبد الله الثاني بوقوف  الأردن الثابت مع حقوق الشعب العربي الفلسطيني، وخاصة في القدس الشرقية المحتلة عام 1967 ولذلك هذا الموقف الأردني منسجم مع قرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والرباعية الدولية ومع الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وهذا الموقف الوطني والتاريخي والقانوني الأردني يشكل صمام للقضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية، ولذلك فإن مختلف الهبات الشعبية لشعبنا في القدس العاصمة تلقى الدعم والمساندة من الأردن الشقيق

وقد صرح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي نائب رئيس للوزراء على إدانة الهجمات العنصرية على البلدة القديمة في القدس المحتلة “ونحذر من تبعات الهجمات العنصرية على القدس المحتلة وندعو إلى تحرك دولي فاعل لحماية المقدسيين”.

ولذلك فإن المطلوب اليوم من الدول العربية وقف كل أشكال التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري والذي يتنافى مع الحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني، ومع مبادرة السلام العربية ومخرجات القمم العربية والتي تتناد في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الذي يرزخ تحت الإحتلال الإسرائيلي.

المطلوب من النظام الرسمي العربي تحويل الموقف من القضية الفلسطينية والقدس واللاجئين إلى أفعال، لا نريد أقوال نريد إفعال، الهبة الجماهيرية لشعبنا في القدس تحمل في طياتها عناوين متعددة الجوانب:

1-القدس خط أحمر نرفض الاستيطان ومصادرة الأراضي في منطقة الشيخ جراح وفي كل أرجاء القدس.

 2-القدس الشرقية واسوارها والمسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لن نسمح بالمساس ومحاولات الجانب الإسرائيلي الإستراتيجي من السيطرة وتحديد أوقات الصلاة والعبادة المرابطين والمرابطات وكل أبناء شعبنا في القدس وفي أرجاء الوطن المحتلة سنقف سداً في كل مكان من أرجاء المدينة القدس والمحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

3-المشاركة الفعلية في الاقتراع وترشح للإنتخابات العامة الفلسطينية من حقوقنا الثابتة لشعبنا في القدس حيث تعتبر القدس الشرقية محتلة وهي ضمن الأراضي المحتلة 1967 وينطبق قرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.

وفي ردود الفعل للاحتلال يسعى إلى تحويل الهبة الجماهيرية إلى إتهام مباشر للرئيس أبو مازن بالتحريض، وقال المحلل العسكري يوفال كوهين، “إن أبو مازن سيشعل النار ولن يستطيع أن يطفئها”، ما جرى ليلة أمس “بالعاصمة” هو إستكمال لما بدأ منذ عشرة أيام في القدس، وما يجري عبارة عن رسائل أرسلها أبو مازن لعدة جهات..أبو مازن يريد إبلاغ نيتنياهو أنه قادر على إشعال النار داخل منزلك، وإذا لم تسمح بإجراء الانتخابات في القدس سأقلب الطاولة على الجميع، هذا جزء من فيض كبير تعمل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في التحريض المباشر إضافة إلى المقالات التي تهاجم الرئيس أبو مازن وهذا الأمر تمرير للرسائل إسرائيلية إلى المستوى السياسي والأمني داخل سلطات الاحتلال الاسرائيلي للتخلص من الرئيس ابو مازن، وخاصة في مراحل تجهيز البدائل  تبدأ بالتخلص من الرئيس أبو مازن وإنهاء الوجود السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها من خلال الاعتماد على نظام يقبل في المفهوم الإسرائيلي للحل وهو التعايش تحت الإحتلال والاستيطان مجرد من الحقوق الوطنية وتاريخية، ولكن من الأهمية أن يدرك الجانب الإسرائيلي وعملاؤهم أن شعبنا الفلسطيني ينقل شعلة المقاومة والتحرر الوطني من جيل إلى جيل، حتى يتمكن من الحرية والاستقلال والانتصار.

Omranalkhateeb4@gmail.com

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه