الرئيسية / زوايا نظر / منبر حر / الحرائق في سوريا كارثة وطنية، مرتبطة في الجماعات الإرهابية  

الحرائق في سوريا كارثة وطنية، مرتبطة في الجماعات الإرهابية  

بقلم عمران الخطيب |

في إطار استمرار الأعمال الإرهابية منذ 2011 التي تستهدف سوريا، تحت غطاء “الثورة السورية” فإن تلك التداعيات والتطورات الخطيرة لم تنتهي حتى في حال تم إسقاط النظام السياسي ،فإن المطلوب ليس فقط إسقاط النظام السوري والمؤسسة الأمنية لدولة السورية بل تعتبر خطوة ولكن الأهداف الاستراتيجية تتجاوز ذلك، فإن المطلوب تصفيت مكونات الدولة السورية ومؤسساتها بشكل شمولي تبدأ في تفكيك الجيش العربي السوري على غرار العراق الشقيق لسنوات طويلة بدأ الاستنزاف للجيش العراقي بشمال العراق مع الأكراد بدعم من نظام شاه إيران حتى إتفاق الجزائر عام 1975 بين العراق وإيران إلى الحرب العراقية الإيرانية إلى” فخ ” إحتلال العراق الكويت الذي إنتهت في إحتلال العراق وتحويل العراق إلى دولة فاشلة تتحكم فيها الصراعات الداخلية الطائفية والمذهبية والعشائرية بين مكونات الشعب العراقي من خلال التدخلات الدولية والإقليمية ودخول الجماعات الإرهابية المسلحة التي يتم توظيفها في تدمير مكونات الشعب العراقي الذي كان موحد في بناء العراق منذ الاستقلال حتى تم الاحتلال الامريكي العراق شهر نيسان إبريل 2003 منذ ذلك الوقت لم يستطيع الخروج من الأزمة بسبب عامل الإرهاب والتدخلات الإقليمية والدولية..وما حدث في العراق هو محطة تنتقل إلى الدول العربية الأخرى بشكل تدريجي للوصول إلى إفشال مشروع الدولة الواحدة الذي تأسس بعد سنوات من إتفاقية سايكس بيكو 1916 معاهدة سرية بين فرنسا وبريطانية. حيث أصبح المطلوب بعد إحتلال العراق وما بعد ذلك ما يعرف “الربيع العربي” المستمر دون عودة الدولة الواحدة بكل مكوناتها والجميع يدرك ما حدث في مختلف الدول العربية. ولكن سوريا تحملت الكثير من الاستهداف المباشر بكل الوسائل والمهم عدم تمكين قيام الدولة السورية ومؤسساتها بإعادة إعمار المحافظات السورية التي كانت عرضة للإرهاب وتدمير وسرق مقدراتها الوطنية من النفط والمياة وتدمير مختلف الخدمات الصحية والتعليمية إضافة إلى سرق المؤسسات الصناعية إضافة إلى تدمير الأماكن الأثرية والتاريخية.

وبعد تسع سنوات طويلة استطاعت الدولة السورية ومؤسساتها إعادة السيطرة الأمنية والعمل على إعادة الخدمات التعليمية والصحية ولكن الاستهداف لم يتوقف وخاصة في القضايا التي تتصل في حياة المواطنين الكهرباء والمياة والبترول. إضافة إلى الحصار والعقوبات الاقتصادية التي تستهدف الشعب السوري وهذه العقوبات تجدد تحت عناوين مختلفة ومنها قانون قيصر التي تستهدف المسؤولين في دولة السورية وقد شكلت هذه العقوبات حاله كارثية على الشعب السوري حيث ترافقة هذه الثنائية من العقوبات والإرهاب في خطوة نوعية يحققه الجيش العربي السوري في إعادة السيطرة على المحافظات السورية واليوم يترافق الإرهاب بشكل جديد وممنهج من حيث الوسيلة حيث تم اللجوء إلى أشعل الحرائق التي بدأت قبل شهر وتم إعادته من جديد في مناطق الساحل السوري الخاضع لسيطرة الدولة السورية من يوم10 تشرين الاول 2020منذ منتصف ليل الجمعة وقد كانت هذه الحرائق أكثر انتشارًا وأشد قوة . وشملت معظم الساحل السوري وجباله الممتدة من محافظة طرطوس الى محافظة اللاذقية بشكل لم يسبق له مثيل ويمكن القول أن النيران التهمت ماتبقى من غابات الساحل وأراضيه الزراعية وقد امتدت إلى مدن وقرى المحافظتين ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة وبشرية. حيث احترقت المنازل والممتلكات كما لقي ثلاثة أشخاص على الأقل مصرعهم هذه الحرائق مترابطة مع الارهاب ودول الدعامة على المستوى الإقليمي والدولي ولن يتوقفوا في استخدام كل الوسائل لتدمير سوريا كم حدث في العراق وليبيا واليمن وبشكل خاص مصر والتي لم تخرج من دائرة الاستهداف حيث أن الأهداف الإستراتيجية تقتضي تدمير مصر والعراق وسوريا من خلال الإرهاب والعقوبات الاقتصادية وتحويل هذه الدول بشكل خاص الى دويلات صغيرة طائفية ومذهبية وعشائرية، ممنوع على هذه الدول الاستقرار الأمني الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة والاكتفاء الذاتي يتوجب على هذا الدول أن تبقى في حاله كارثية من التضخم الاقتصادي والبطالة والمديونية . حتى تبقى “إسرائيل” التي تتمتع في التفوق الاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط بدون منازع ويستمر الخنوع والتطبيع المجاني مع العدو الإسرائيلي ورغم هذه النتيجة والتحديات الخطيرة لا أعتقد إمكانية تحقيق ذلك للأسباب التالية أن الصراع لن يتوقف في ضل الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين والجولان ومزارع شبع في جنوب ومن جانب آخر إضافة إلى كل ذلك لن تكون “إسرائيل” في أمان وقدر وأمر واقع على مقدرات الأمة العربية والإسلامية . رغم التطبيع بين بعض الأنظمة العربية والإسلامية مع الاحتلال . هذه الجغرافيا لا تقبل القسمة وسياسة الأمر الواقع لن تتحقق بغض النظر عن حجم التحديات إضافة إلى كل ذلك فإن مصالح مجموعة دول آسيا و البريكس أمريكية اللاتينية إلى جانب روسيا والصين والعديد من دول أوروبا. تتناقض مع مصالح الاحتلال الإسرائيلي لكل هذه الأسباب تستمر في مقاومة المشروع الصهيوني القائم على الإرهاب

 

Omranalkhateeb4@gmail.com

شاهد أيضاً

اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية الذي يصادف يوم 26 من أكتوبر…بقلم عمران الخطيب

الاحتفال باليوم الوطني للمرأة الفلسطينية يختلف في الجوهر والمضمون عن الاحتفالات التي تتم في العديد …