السيد نصرالله: “صفقة القرن” انتهت..وعندما تواجه مقدساتنا خطراً فلا معنى لخطوط حمر أو مصطنعة

أكد الأمين العام لحـزب الله، السيد حسن نـصر الله، أنه منذ اللحظة الأولى لمعركة سيف القدس كان يتابع آخر التطورات مع الجهات المختصة.

- Advertisement -

وشدد نصر الله في كلمة متلفزة له بمناسبة انتصار المقاومة اللبنانية المقاومة اللبنانية في الـ2000 على أن ذكرى النكبة الفلسطينية واتفاق 17 آيار/ ماي استبدلتا بانتصارين عظيمين للمقاومة في لبنان وفلسطين.

وقال “دائماً نؤكد على أن التحرير الذي أنجز في 25 آيار في لبنان ليس نتاج تضحيات حزب أو طرف واحد ولكن هو تراكم لسنوات كثيرة من المقاومة”، مشيرًا إلى أن المقاومة الإسلامية في لبنان أهدت هذا الانتصار إلى فلسطين لأن كل الآمال والآلام في القدس المحتلة.

ولفت نصر الله إلى أن معركة سيف القدس، كان موقفًا تاريخيًا اتخذته المقاومة، لمواجهة الاحتلال بعد المساس في المقدسات، مبيننًا أن بداية الأحداث التي أشعلت المعركة في فلسطين مؤخراً عكست حماقة من يقود هذا الكيان واستخفافه بالفلسطينيين والأمة.

وقال الأمين العام لحزب الله “لم يكن في حسابات الاحتلال أن تدخل غزة على الخط لمنع هذه الإجراءات الجديدة في القدس”، مؤكدًا أن ما أقدمت عليه غزة كان خطوة تاريخية نوعية في تاريخ الصراع مع العدو.

وأشار نصر الله إلى أن قرار المقاومة في غزة خلال الحرب الأخيرة تجاوز حماية القطاع وأهله إلى الدفاع عن القدس والمقدسات، مضيفًا “أهل غزة ومقاومتها كانوا في موقع الاستعداد والتضحية ليس دفاعاً عن أنفسهم وإنما عن مقدساتهم”

وبين أن القرار من قيادة المقاومة في غزة كان قرار إيمان وجهاد وتضحية وصدق في أعلى مستوى، داعيًا العدو لاعادة النظر في تقديراته بعد هذه المعركة التي شملت كل فلسطين.

وتابع نصر الله “على الاحتلال أن يعلم أن المساس بالمقدسات يكون الأمر مختلفاً عن أي شيء أخر، وعليه أن يدرك أن المساس بالمقدسات لن يقف عند غزة”، مضيفًا “المعادلة التي يجب أن نصل إليها هي أن المساس بالقدس يعني حرباً إقليمية”.

وشدد الأمين العام على أن أي نتيجة لحرب إقليمية ستكون زوال كيان الاحتلال، متابعًا “عندما تصبح المدينة المقدسة أمام خطر جدي فلا معنى لخطوط حمراء أو حدود مصطنعة”.

وذكر أن من نتائج معركة سيف القدس إعادة الروح الواحدة إلى الشعب الفلسطيني داخل فلسطين المحتلة، وأنها أعادت الحياة إلى فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر وعكست ارتفاع الثقة والإيمان بخيار المقاومة المسلحة.

وأكد أن صفقة القرن انتهت وتلاشت بعد هذه المعركة، مشددًا على أنها أعادت بوصلة الصراع في المنطقة إلى وجهتها الصحيحة.

وأضاف “قطاع غزة المحاصر دخل كعنصر جديد ضمن معادلة الدفاع عن القدس والأقصى (..) رغم الحصار على غزة وأشكاله المختلفة أظهرت المقاومة تطوراً كبيراً في أدائها وقدراتها”، موضحًا أن القدرة على الاستمرار في إطلاق الصواريخ من غزة وبأوقات محددة يعتبر إنجازاً كبيراً.

وقال “من مفارقات المعركة كم ونوع الصواريخ التي أطلقتها المقاومة”، مؤكدًا أنه رغم إجراءات الاحتلال كانت المقاومة تطلق الصواريخ في المواعيد المحددة التي تعلنها.

وأشار إلى أن كيان الاحتلال أصيب بالرعب من الأحداث التي حصلت في الأراضي المحتلة عام 48، وأن المقاومة شلت الكيان لـ11 يومًا وهذا أمر غير مسبوق، ذاكرًا أن العالم لم يسمع من أهالي غزة في هذه المعركة إلا كلام الشموخ والكرامة والعزة.

ولفت إلى أن من أوجه فشل كيان الاحتلال العجز عن تحديد أماكن الصواريخ وقيادات الصف الأول.

وقال “كوخافي الذي لطالما هدد بالعمليات البرية عجز وانهزم أمام غزة المحاصرة والصواريخ محلية الصنع (..) بعد كل ما حصل من الأكيد أن قيادة جيش الاحتلال تتهيب العملية البرية وتخافها”، محذرًا الاحتلال من أي حسابات خاطئة تجاه لبنان.

ووجه نصر الله رسالة للاحتلال، قائلًا “نقول للعدو إننا صبرنا على دماء الشهيدين علي محسن ومحمد طحان ولم نتركهما”

واستذكر نصر الله الدور الكبير الذي قام به شهيد القدس وشهيد محور المقاومة الحاج قاسم سليماني في صنع النصر اللبناني، مستذكرًا الشهداء اللبنانيين والفلسطينيين والعرب الذين قضوا على درب تحرير لبنان من الاحتلال.

وقال “بعد تحرير لبنان وغزة أصبح للمقاومة المسلحة الشعبية في منطقتنا قاعدتان مهمتان”، مشددًا على أن محاولات الاحتلال المتكررة للقضاء على المقاومة في لبنان وغزة فشلت وأعطت دفعاً جديداً للمقاومة ومشروعها

وبارك نصر الله للشعب الفلسطيني كله في الداخل والشتات هذا الانتصار التاريخي الكبير للمقاومة في غزة، كما بارك لقادة حركات المقاومة وقادة أجنحتها العسكرية الذين تألقوا في هذه المعركة ومقاتليها الأبطال.

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه