الرئيسية / ملفات / الشقيقات الست والتطبيع مع كيان العدو…بقلم ميلاد عمر المزوغي

الشقيقات الست والتطبيع مع كيان العدو…بقلم ميلاد عمر المزوغي

لا شك ان زيارة السادات الى كيان العدو ومثوله امام الكنيست كان نقطة البداية لمسلسل التطبيع , ربما كان الحكام العرب انذاك يخجلون من رعاياهم في الحذو , لكن بعضهم اقام خفية علاقات اقتصادية وأمنية معه,ومع مرور الزمن وتكالب العجم على امتنا التي اخذت في التفسخ والانحلال, وأخيرا برنامج الربيع العربي ذي الحلقات اللامحدودة, كشف الحكام العرب عن نواياهم الخبيثة تجاه شعوبهم وان جل همهم هو البقاء في السلطة بأي ثمن وان على حساب شعوبهم المغلوبة على امرها .

غالبية الدول العربية تقيم علاقات على مختلف المستويات مع كيان العدو, من اقصى الشرق الى اقصى الغرب, ارضاء للعم سام وتهربا من “معاداة السامية” التي يرتجف كل مسئول عربي عند سماعها, حيث سيكون مصيره المحتوم وذهاب ملكه المشئوم ونعمته التي لن تدوم.

والسؤال هنا ماذا جنت الدول العربية من عملية التطبيع مع كيان العدو؟ هل تحسنت الاوضاع المعيشية لشعوبها؟ هل تحصلت على منح وهبات من امريكا والدول الغربية تحقق من خلالها اقامة مشاريع انتاجية او خدمية ساهمت في رقي شعوبها ورفع المعاناة عنها؟ الجواب بالطبع لم يحدث اي تغيير لصالح الشعوب بل الحكام ايضا, فهم يعاملون من قبل امريكا بذل ومهانة. وتستنزف مدخرات الشعوب العربية وتذهب الى جيوب الغرب على هيئة منح وهبات يقدمها حكامنا لهم وهم ليسوا في حاجة اليها واموال اخرى تسمى زورا وبهتانا استثمارا في اسواق الغرب ,وهي في الحقيقة لخفض نسب البطالة لديهم وعند الحاجة يقوم الغرب بتجميد تلك الاموال ولنا في ذلك شواهد كثيرة.

اربع دول خليجية شقيقة لنا تقيم علاقات سياسية واقتصادية  وثقافية مع كيان العدو وكان شرط التطبيع مع الكيان هو الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بالعيش فوق جزء من ارضه (1948) ضمن مبادرة الامير فهد والتي ارتقت الى مبادرة عربية بمؤتمر بيروت وضرب بها الكيان والدول المساندة له عرض الحائط .

ماذا جنت دولة عمان من التطبيع؟ وايضا قطر سوى الخزي والعار والذل والمهانة وانسلاخ حكامها وشعوبها من عروبتهم وللاسف سيعيشون على الهامش رغم امتلاكهم لثروات طائلة من النفط والغاز, وماذا ستستفيد الامارات من الحصول على الطائرات المتقدمة من طراز f35 ؟ الذي نعرفه ان دول الخليج انشات كيانا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا فيما بينها (مجلس التعاون الخليجي) وتمتلك من الالات والمعدات العسكرية بمختلف اصنافها ما يجعلها تسترجع أراضيها المغتصبة وتذود عن حماها بشرف واقتدار. ولكننا وللأسف نجدها تستنجد بالاجنبي لحمايتها من جيرانها وتقيم قواعد عسكرية له على أراضيها, ما الفائدة اذن من كل هذا الكم الهائل من الأسلحة ؟ ومع مرور الزمن يعلو تلك الأسلحة الصدأ وتفقد قدراتها القتالية ,لو تقوم هذه الدول بعمل مصنع لاعادة تصنيع الخردة لانتاج حديد البناء لاكتسب مواطنوها خبرة في مجال الصناعات الهندسية والانشائية والتصدير الى الدول الأخرى. المؤكد ان هذه الدول ستقوم ببناء معابد يهودية على أراضيها ليدنسها بني صهيون. الحكام العرب جاؤوا او لنقل بصراحة انهم قد جيء بهم  لخدمة الغرب لينفذوا اجنداته.

شاهد أيضاً

الشرق الأوسط في حقبة “ما بعد ترامب”…بقلم د. جمال زحالقة

تخيّم على عواصم دول الشرق الأوسط حالة من الترقّب والتأهب، بانتظار الانتخابات الأمريكية، التي ستجري …