الطيور المائية تهجر بحيرة “إشكل” لعدم توفر المأوى والغذاء

أكدت جمعية أحباء الطيور، أن تراجع عدد الطيور المائية ببحيرة “اشكل” في فصل الشتاء يعد مؤشرا خطيرا يعكس حجم الصعوبات التي يشهدها النظام البيئي في هذه الحديقة الوطنية جرّاء تدخل الإنسان فيه.

ووجّهت جمعية أحباء الطيور، عبر بيان اصدرته، أمس الجمعة، دعوة من اجل وضع آلية تصرف مشتركة للحفاظ على حديقة “إشكل” الوطنية بشكل دائم، وذلك عوضا عن بذل جهود لاخراج هذه المنطقة الرطبة من قائمة “مونترو” ، المدرجة ضمن اتفاقية “رامسار”.
ولم تستقبل بحيرة اشكل، سوى 19016 طائرا مائيا، في جانفي 2021، من ضمن 600 ألف طائر قضوا فصل الشتاء في تونس مقابل ايوائها لقرابة 141 ألف طائر مائي كل شتاء الى حدود سنة 2017. وسجلت “اشكل” مستوى قياسيا، في شتاء 2008، باستقبالها حوالي 300 ألف طائر مائي، وفق بيانات قدمتها الجمعية.
وأرجعت جمعية أحباء الطيور، تراجع اعداد الطيور المائية ببحيرة “اشكل” في فصل الشتاء، الى عدم توفر الغذاء والمأوى، ما جعلها تغادر نحو مناطق رطبة أخرى على غرار سبخة السيجومي. وأعربت، في هذا الصدد، عن عميق انشغالها بمآل هذه الحديقة الوطنية التي تدهورت خصائص نظامها البيئي الفريدة، منذ بضع سنوات، نتيجة الأنشطة البشرية (بناء السدود والرعي داخل المحمية والصيد الجائر اضافة الى تغيير مسارات الأودية التي كانت تغذي البحيرة بماء العذب ما تسبب في ارتفاع نسبة الملوحة).
يذكر أن محمية “إشكل”، هي من أهم الحدائق الوطنية التونسية، وهي مدرجة ضمن قائمة التراث الدولي الطبيعي والثقافي لليونسكو منذ 1991. وهي تعدّ الموقع الطبيعي الوحيد في العالم، المرسّم بالاتفاقيات الدولية الثلاث لحماية الطبيعة، وهي اتفاقية “رامسار” حول المناطق الرطبة ذات الأهمية الدولية واتفاقية “التراث العالمي لليونسكو” اضافة الى اتفاقية “الإنسان والمحيط الحيوي” (اليونسكو).

وات

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه