الكاظمي الذي جاء بمُباركة السفارة والحشد الشعبيّ المقدّس بقلم فاطمة نذير*

لاشكّ عندنا في أن الكاظمي وصل لمنصبه بمُباركة السفارة الأميركية في العراق وتواطؤ الجبناء من الكتل الشيعية الذين وافقوا على تمريره  ومنذ ذلك الوقت المشؤوم وهو يحاولُ تنفيذ ما يأمره به أسيادُهُ استرضاءً لهم واستيفاءً لأجور تعيينه في منصبه بعمالته وكونه صبياً لدى برهم صالح، ابتدأ باعتقال قياديين في حزب الله العراقي في يناير العام المنصرم، ثم أُطلِقَ سراحهم، وتكرر السيناريو هذه الأيام باعتقال قاسم مصلح آمر لواء 13 في قاطع الأنبار في الحشد الشعبي وبعيداً عن التهمة الموجهة إلا أن هذا تصرفٌ فردي وغير مهني من رئيس وزراء المفترض به أن يكون أعلم الناس بقوانين دولته، ونحن نعلم أنه لا يُسمَح باعتقال عنصر تابع لجهاز أمني من قِبل جهازٍ آخر فلا يحق إلا للجهة التي ينتمي إليها باعتقاله فلا يمكن أن يصدرَ من القضاء الحشدي أمر باعتقال عناصر من مكافحة الإرهاب أو الأمن الوطني، فكيف سمح أبو رغيف لنفسه وهو المكلف بقضايا الفساد أن ينفذ أمراً خارج إطار مسؤولياته؟! ولماذا يتم زجُّ قوات الدولة العراقية في صراع داخلي واقتتال فيما بينهم؟

- Advertisement -

أليس هذا واضحا‎ً وجلياً أنه يُرادُ به إضعاف الأجهزة التي استعادت العراق من داعش وإشغالها بصراعات داخلية؟

ثم ما هذه التهمة المفتقرة للدليل أن مصلح متورط باغتيال البزوني والطائي؟

هل يحاول الكاظمي أن يغطي على فشله لمدة عام كامل في محاسبة قتلة المتظاهرين الحقيقيين، هل يحاول أن يقلد ما يحصل في لبنان من اغتيال للأدوات بأيادٍ أميركية بعد أن يتم استنزاف هذه الأدوات وتصبح عديمة الفائدة لهم أو يصبح موتها أفضل لتحريك الإعلام لاتهام المقاومة الإسلامية حزب الله تهماً باطلة كاغتيال الناشطين أو كاتهامه بانفجار المرفأ بدون دليل واحد…

أليس غريباً جداً عمل الماكنة الإعلامية العراقية مدفوعة الأجر التي تتفق دوماً على كلمةٍ واحدةٍ في ذات الوقت وكأن الرسائل تصلهم من ذات المصدر وليس عليهم إلا أن يعيدوا الصياغة فقط؟..

والوسائل الإعلامية الغربية بنفسها صرحت بسبب الاعتقال الحقيقي هو أن مصلح شارك في عمليات قصف عين الأسد ولعمري هذا وسام فخرٍ له ومدعاة للاعتزاز ببطولته‎.

ولقد رفض مصلح في وقت سابق إدخال رتل عسكري أميركي من شرقي سورية إلى العراق وشارك بالعديد من العمليات في معركة التحرير قبل وبعد الفتوى المقدسة‎.

ذات الأحداث يتم تكرارها في مناطق مختلفة والهدف والمنفذ واحد.

ولا نستبعدُ افتعالَ هذه الترهات من أجل التغطية على حدث نقل عوائل الدواعش من مخيم الهول في سورية إلى جنوب الموصل.

ورغم الموقف المشرف للعامري بمساندته لمصلح لكن هذا لا يغفر له خطأه الفادح والفظيع بتمرير الكاظمي وما كان ليحصل أيٌّ من هذا لو كانت القوى الشيعية متّحدةً على كلمةٍ واحدة هي رفض تمرير الكاظمي تحت أي ظرف كان، لو أنهم لم يساوموا مقابل المناصب لما كان الحشد اليوم بهذا الموقف أمام عميل السفارة.

المهم أن قاسم تم إطلاق سراحه ولا يعتقد الكاظمي بأنه بواسطة هذه المسرحيات الهزيلة البائسة سيستطيع كسب رضا الشعب فالجميع يعلم بمدى عمالته وفشله الذريع في قيادة جهاز المُخابرات سابقاً حين كان العراق يمتلئ بالتفجيرات والسيارات المفخخة التي لم تتوقف إلا حين تقدم الحشد وفصائل المقاومة ونزلوا للميدان، وفشله في قيادة الدولة العراقية فلم يحرز شيئاً يُذكَر خلال عامٍ كامل سوى التقاط الصور بزوايا احترافية وتولّي حراسة السفارة ومصالحها مع رفيقِهِ برهم ورومل الصحراء الساعدي وبقية الثلة المتأمركة..

فما يحصل هو محاولة إضعاف مؤسسة وطنية “الحشد الشعبي” لإضعاف سلاح المقاومة العراقية الذي يقف بوجه طموحات أميركا والصهاينة في المنطقة، وكذلك محاولة ترسيخ فكرة أن الحشد يمثل قوى “لادولة”و”سلام منفلت” في ذهن الشعب العراقي من جهة، ومحاولة لتلميع صورة الكاظمي بأنه حامي هيبة الدولة بعد أن فشلت زياراته للأيتام وتحريكه لجهاز مكافحة الإرهاب إلى الناصرية للقبض على مختطفي الناشط سجاد العراقي وباءت وعوده الكاذبة جميعها بالفشل فلم يحاسب لا القتلة الظاهرين من أمثال جميل الشمري وغيره ولا القتلة الذين يعملون في الخفاء من جهة أخرى.

أما الأميركان فليخسؤوا وتعساً لهم إنهم أنفقوا ما فوقهم وما تحتهم من أجل إضعاف حزب الله في لبنان وسحب البساط من تحته وتجريده من سلاحه المقاوم إلا أنه لازال كما عهدناه بذات القوة وشدة البأس وهاقد انتصر محور المقاومة في غزة ولقنتكم اليمن درساً بصمودها وشموخها وفاز الأسد بولاية رابعة وأميركا والصهاينة وعملائهم وأدواتهم ليس لهم إلا النباح خلف كيبوردات العالم الافتراضي في المواقع بينما يسطر المحور بطولاته على أرض الواقع.

لم تنفع معنا قوات درع الرذيلة التي قمعت الشعب البحريني المظلوم ولا قوات التحالف المشؤوم وعاصفة الحزم في تثبيط عزيمة الشعب اليمني الشامخ ولم تفلح المعارضة السورية والإرهابيين الثوريين في تقويض السلطة المعادية للصهاينة…أقولها بكل ثقة أثبت المحور دائماً أن كلمة الفصل هي للمقاومين أولاً وأخيراً ولا عزاء لكل متصهين يستلم راتبه بغير العملة العربية.

*كاتبة عراقية

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه