بعد 38 سنة: تونسي يكتشف أنه فلسطيني نجا من مجزرة صبرا وشاتيلا…

سلّم سفير دولة فلسطين في تونس هايل الفاهوم، الخميس، الشاب أيمن عبد الرحمن الديراوي (38 عاما)، أحد الناجين من مجزرة صبرا وشاتيلا، جواز سفر فلسطيني.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، عن الفاهوم، قوله: “تكرم الرئيس محمود عباس، بإعادة الهوية الفلسطينية إلى أبناء فلسطين، وأبناء الشهداء”.

وتفاعلت وسائل إعلام فلسطينية وعربية قبل نحو شهرين مع قصة الديراوي، الذي يدعى وفق الاسم التونسي “أيمن عبد القادر بن هادية”، ومطالبته بجواز سفر، بعد ثبوت نسبه الفلسطيني.

وأمضى الديراوي سنوات في البحث عن عائلته الحقيقية، بعد اكتشافه في 2004، أن الأسرة التونسية التي عاش في كنفها منذ كان في عمره 6 أشهر، ليست عائلته الحقيقية.

ونقلت الوكالة، عن الديراوي “شكره للرئيس محمود عباس، والفريق الصحفي الذي أثار قضيته”، قائلا: “وصلت للمبتغى وهذا شرف كبير، وسعيت كثيرا لإثبات هذه الهوية كرمز وشرف وجنسية عظيمة”.

وفي 16 من سبتمبر الماضي، بثت قناة فلسطين الفضائية (رسمية)، قصة الديراوي، وقال خلالها إنه اكتشف أصوله الفلسطينية بعد وفاة والدته (بالتبني) من خلال وثائق كانت تحتفظ بها.

وأضاف الديراوي: “عثوري على الأوراق الثبوتية، شكل لي صدمة كبيرة، بمعرفتي أن الطفل أيمن البالغ من العمر 6 أشهر والداه من شهداء الغزو الصهيوني لبيروت، وفيها مكان الميلاد واسمي الأصلي، واسم الأم عائشة”.

وتابع، أنه “أخذ على نفسه عهدا بمواصلة البحث عن أصوله، وناشد الرئيس الفلسطيني أن يعطيه الجنسية الفلسطينية؛ “لأنها حق وواجب وطني وفخر” بالنسبة له.

وحسب الوكالة، تعرف أيمن على أقارب له في قطاع غزة، تبين أنهم أعمامه، إضافة لسيدة يعتقد أنها شقيقته، ومن خلالهم تعرف على سيرة والده ووالدته عائشة، وليست التونسية سميرة بن عبد السلام، التي عاش معها وتوفيت عام 2004.

ومجزرة “صبرا وشاتيلا” وقعت في مخيمين للاجئين الفلسطينيين في بيروت، يحملان الاسمين ذاتهما، في 16 سبتمبر/أيلول 1982، واستمرت لمدة 3 أيام، خلال فترة الاجتياح الإسرائيلي في العام نفسه، والحرب اللبنانية الأهلية (1975 – 1990).

 

التعليقات متوقفه