تجميد صندوق أبراهام استدارة أمريكية تنسف فقاعة التطبيع…بقلم عماد عفانة

كشفت صحيفة “غلوبس ” الصهيونية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، النقاب عن قرار الإدارة الأمريكية، تجميد تمويل “صندوق أبراهام” لدعم مشاريع اقتصادية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين “إسرائيل” والإمارات، إلى أجل غير مسمى؛ يعد استدارة سياسية في توجه الادارة الامريكيه؛ في اطار تخلص ادارة بايدن من ارث ادارة ترامب المنصرفة.

استدارة سياسية سيكون لها تحولات وتبعات وارتدادات قرأتها المملكة السعودية مبكرا؛ فأثمرت تحولا في العلاقة السعودية مع الإمارات نحو الانكفاء والقطيعة التدريجية؛ نظرا لتضارب المصالح؛ الامر الذي تجلى في اوضح صوره في الخلاف على حجم إنتاج وأسعار النفط في اوبك.

حيث كانت الامارات ترغب في زيادة الإنتاج وتخفيض الاسعار في سبيل التقرب من أمريكا وأوروبا؛ بما يؤثر سلبا على اقتصاديات خصوم امريكا في روسيا وإيران وفنزويلا وغيرها؛ الامر الذي كان سيؤثر بالضرورة سلبا ايضا على اقتصاديات المملكة السعودية التي تعاني من ازمه مالية خانقة اضطرتها الى الاقتراض لاول مرة منذ عقود طويلة.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعلن في أغسطس الماضي عن تسمية الاتفاق بأبراهام ووصفه حينها بـ“التاريخي“ حيث كان يرغب في إطلاق اسمه الشخصي على الاتفاق، “لكن الصحافة الأمريكية لم تتقبل ذلك في حينه.
وكان الحاخام أرييه لايتستون، الذي عينه دونالد ترمب لرئاسة صندوق أبراهام، استقال منذ أداء بايدن لليمين الدستورية رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث لم يكن اعلان إدارة بايدن دعمها لاتفاقيات أبراهام الا تمريرا لفترة تمسك فيها اداره بايدن بزمام الامور لتتخلص من ارث ادارة ترامب ومشاريعه الفاشلة لترسم معالم سياستها الجديدة في المنطقه بما يخفف من النفقات الضخمة التي تحتاجها إدارة بايدن في التعافي الاقتصادي من أزمة كوفيد -19.

ومن المتوقع ان يكون لتخلي ادارة بايدن عن اتفاق ابراهام لدواعي اقتصادية؛ ارتدادات سياسية في المنطقة العربيه؛ ليس اخرها التخلي السعودي عن الارتباط السيامي بالامارات العربية المتحدة التي ترتمي بالكلية في احضان العدو الصهيوني وتحتمي بة.

الامر الذي سيؤثر إيجابا بالضرورة على علاقة المملكة السعودية بالاطراف التي كانت تحشد الامارات العربية للعداء معها كحركات المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حماس؛ وكايران وحزب الله في لبنان؛ الامر الذي من المتوقع معه ان تعمل المملكة السعودية على انهاء حربها الخاسرة على اليمن؛ وعلى اعادة العلاقات مع هذه الاطراف الأمر الذي ربما يكون له اصداء ايجابية في الساحة الفلسطينية خصوصا على حركة المقاومة الاسلامية حماس وعلى تمدد علاقاتها السياسية في المنطقه.

وما أقدام قناة العربية السعودية التي تتبنى خطا معادي للمقاومة على اجراء مقابلة صحفية مع خالد مشعل زعيم حماس في الخارج الا مؤشر قوي على هذا التوجه؛ ربما يثمر قريبا عن افراج المملكة عن معتقلي حماس في سجونها؛ كعربون صداقه لفتح صفحه جديدة في العلاقات مع حماس.

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه