Btc roulette

#تطاوين.. “الرخ لا”…و “الفوضى و التوضيف السياسي لا”!!

بقلم: الناشط السياسي محمد إبراهمي |

ﻟﻘﺪ ﺑﺎﺕ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻳﺒﻌﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﻭﺍﻹﺳﺘﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﻳﺒﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﺗﻮﺍﺻﻞ المظاهرات بعد ان طال الانتظار الممل والمؤرق لشريحة المعطلين في صفوف الشباب دون ان يعالج ملف التشغيل في ولاية تطاوين بالسرعة المطلوبة رغم الوعود الشفاهية والاتفاقات المبرمة والاجراءات الحكومية الجريئة والهامة نتيجة العقبات التي تعترض هذا الملف والتي يبدو انها معقدة او ربما يريدون لها ان تكون كذلك لتعجيز الحكومة السابقة و الحالية..
شباب اعتصام الكامور ناضل في ظروف قاسية في عمق الصحراء و مازال ينتظر الشغل سواء في شركة البيئة والغراسات والبستنة او في الشركات البترولية التي تعهدت بامتصاص البطالة المتفشية و التهميش المطلق مقارنة بولايات اخرى من حيث مؤشرات التنمية المتدنية في كل القطاعات والنسبة العالية في البطالة في ظل تخاذل او عجز وسكوت القوى الحية في الجهة من احزاب ومنظمات على هذا الملف الشائك ، لا تجدهم سوى يتسابقون إلى مصالحهم الشخصية و الركوب على الأحداث والوعود الزائفة وبيع الوهم و المتاجرة الرخيصة بآلام المهمشين و ببروباغندا الإنتخابات و هاهي نتيجة الوعود الزائفة التي لاتغني ولاتسمن من جوع.. تطاوين و غيرها من الولايات المنسية و المهمشة ليسوا مجرد خزان إنتخابي للإنتهازيين..

في هذا الوضع الراهن لابد أن تتحمل كل الاطراف الوطنية من احزاب سياسية ومنظمات ومكونات المجتمع المدني مسؤوليتها كاملة من اجل تهدئة الاوضاع و خفض منسوب الاحتقان وتعزيز مناخ الثقة، والتعجيل بتجسيم الاجراءات المتخذة لفائدة ابناء ولاية تطاوين ومواصلة الحوار والتفاوض والتواصل المستمر معهم، و الحذر من الإنسياق وراء التحريض على الفوضى و العنف و الصدام مع الدولة و توضيف المطالب المشروعة سياسيا و الركوب على احداثها قد تستغلها بعض الأطراف لتصفية حسابات سياسية و تضيع مطالب أبناء تطاوين وسط دعوات غير بريئة لنشر الفتنة و البلبلة في البلاد..
وحذار.. حذار من تسييس المطالب الشعبية أو اتهام المنتفضين والمتظاهرين والذين لم يطالبوا إلا بحقهم المشروع و الزج بهم في متاهات سياسية و ﻳﺘﺤﻮﻝ الإعتصام ﻭﻟﻸﺳﻒ ﺇﻟﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﺣﻖ ﻳﺮﺍﺩ ﺑﻬﺎ ﺑﺎﻃﻞ ﻭﻳﺮﺍﺩ ﺑﻬﺎ ﺷﺮ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ
ﻓﺄﺣﻴﺎﻧﺎ ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﻌﺮﻑ ﻗﺪ ﻳﺴﺎﺀ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﻗﺪ ﺗﻨﻘﻠﺐ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺃﺿﺪﺍﺩﻫﺎ..
دعوة لأبناء تطاوين الشرفاء للتهدئة و الحكمة و العقلانية و الحذر من ركوب بعض الأطراف على مطالبهم لأهداف سياسية بالأساس، و كما ان اللجوء الى العنف من قوات الامن و منع حق التظاهر السلمى المكفول دستوريا و الاستعمال الغير المبرر للعنف لقمع الاحتجاجات الاجتماعية السلمية بات يهدد حقا أساسيا ضمنه الدستور وناضلت من أجله أجيال.. هذا الظرف الدقيق و الحساس يتطلب الرجوع لطاولة الحوار لضمان الإستقرار و الخروج من مأزق تنتظر حدوثة قوى الشر لإرباك المشهد السياسي ووضع الحكومة في موقف لايحسد عليه، فهي سياسة لي الذراع..

أدعوا أبناء تطاوين المناضلة إلى التريث و التصرف بحكمة و التعقل و عدم الخوض في الانزلاقات التي تدعو إلى الفوضى و على الدولة و الحكومة تدارك الامر واحتواء الحركات الاحتجاجية و معالجة معمقة لملف إتفاقية الكامور لكونه سيكون بمثابة رسائل إيجابية إلى بقية المناطق الداخلية التي تشهد بدورها تململا اجتماعيا…
البعض يستغلون إكراهات هذا الظرف الإستثنائي و يلقون بلومهم على حكومة الفخفاخ نظرا و ان إتفاقية الكامور و حالة الإحتقان جراء تراكمات ووعود الحكومات السابقة و الأطراف المشاركة فيها وبالتالي على الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم ويتركوا جانبا مهاتراتهم وتجاذباتهم العقيمة ويعجلوا بحلحلة هذا الملف الشائك بعيدا عن سياسة وضع العصا في العجلة و التملص من المسؤولية و التخوين، فلقد وصلت الأمور إلى ذروتها ولا بد من تسمية الأشياء بمسمياتها.

من واجبنا ان ندافع عن الوطن و إستقراره من المؤامرات الخبيثة و لكن إذا تعلق الأمر بأبناء الشعب فلا سيادة إلا للشعب.. و على الجميع تحمل المسئولية و لابد من تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية… والرخ لا
عاشت الجمهورية
عاش الشعب التونسي

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه