حاتم المليكي: وحدة القيادة ضروري للقوات المسلحة…ووجود المشيشي يعطل الإنقاذ

قال حاتم المليكي النائب المستقل في مجلس نواب الشعب إن وجود هشام المشيشي على رأس الحكومة أصبح معطّلاً لكلّ محاولات الإنقاذ في البلاد وأن الحلّ هو إجراء استفتاء على النظام السياسي.
وأضاف المليكي لإذاعة اكسبراس إنه لا تتوفر لرئيس الحكومة هشام المشيشي ظروف النجاح، وإن عليه أن يستقيل خدمة لمصلحة البلاد، معتبرا أن وجود على رأس الحكومة في حد ّ ذاته أصبح معطّلا، وقال إن الحوار حول رؤية متوسطة المدى ستكون أكثر نجاعة لو قامت به المنظمات الوطنية وأعضاء الحكومة ومحافظ البنك المركزي.

وأفاد المليكي بأنه كان من الأجدر لرئيس الحكومة إيلاء أهمية قصوى بملف الأزمة الصحية ودفع نسق حملة التلقيح إلى أعلى مستوى، مضيفا “حينها يخرج المشيشي بشرف ويكون قد أنقذ حياة التونسيين”.

وحدة القيادة مطلوبة في ملف القوات المسلحة

وفيما يتعلّق بخطاب رئيس الجمهورية الأخير حول القوات المسلحة، قال المليكي إن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وهذا معروف بالدستور والقوانين وحتى الممارسات على أرض الواقع لجملة الحكومات المتعاقبة، ولكن تصريحات سعيّد كانت موجهة نحو رئيس البرلمان راشد الغنوشي الذي يبقي على تحركاته في الداخل والخارج ويحاول التحكم في رئيس الحكومة وممارسة الحكم على حد تعبيره.

وأضاف المليكي وحدة القيادة هي المطلوبة في موضوع القوات المسلحة إما لدى رئيس الحكومة أو لدى رئيس الجمهورية، وكلّ من يريد تقسيم هذه القوات المسلحة على مستوى القيادة يريد للإرهاب أن ينتصر على تونس، وفق قوله.

وفي ما يتعلّق بتصريحات النائب راشد الخياري الأخيرة، اعتبر النائب المستقل حاتم المليكي أنها مضرة بصورة تونس.

الاجراءات الاستثنائية في البرلمان سياسية

اعتبر المليكي أن الاجراءات الاستثنائية المعتمدة حاليا في مجلس نواب الشعب ليست بالفعل إجراءات للحد من انتشار عدوى فيروس كورونا، وإنما هي إجراءات استثنائية سياسية بهدف منع تقدّم عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان، وغيرها من الأسباب، معتبرا أن هذه المؤسسة السيادية رهينة 217 جرعة لقاح، وتساءل المليكي “هل عجزت الدولة فعلا عن توفيرها؟”، وهو ما وصفه المليكي بالاستهتار بمؤسسات الدولة.

البرلمان عاجز عن آداء دوره

وحول سلسلة من مشاريع القروض التي صادق عليها مجلس النواب مؤخرا، أوضح المليكي أنها مشاريع الحكومة وفي غياب أي مشاريع أخرى سواء من الحكومة أو حتى من النواب فإنّ عمل البرلمان طيلة سنة ونص اقتصر على المصادقة على 5 تشريعات جديدة فقط تخص التونسيين ولم يدخل أي منها حيز النفاذ بسبب عدم صدور الأوامر الترتيبية.

وأضاف المليكي أن مجلس نواب الشعب عاجز عن آداء دوره التشريعي واقتصر دوره على المصادقة على قروض سابقة تم صرفها في ميزانية سنة 2020.

هذا هو الحلّ في ملفّ الإنقاذ الوطني

وفي ما يتعلق بملفات الانقاذ الوطني قال المليكي إنها أحدها هو ملف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، واعتبر أن تمشي رئيس الحكومة هشام المشيشي خاطئ في هذا المجال، حيث اعتبر أن اجتماعات بيت الحكمة ليست إلاّ تزيينا للواقع الصعب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، مضيفا أنه كان من الأجدر بناء رؤية متوسطة المدى على أسس صحيحة للتوجه نحو صندوق النقد الدولي للإقتراض مرة واحدة دون العودة إلى الصندوق في الفترة المقبلة لأجل الإقتراض مجددا.

وأضاف المليكي “تونس ستتضرر كثيرا من هذ التمشي.. لابدّ من حوار جدي حول ملفات حارقة على غرار ملف الدعم، المشكل ليس في إلغاء الدعم ولكن في الآليات للتعويض للفئات المتضررة من هذا الإجراء”.

واعتبر اعتبر ضيف برنامج كلوب اكسبراس أن المؤشرات سيئة جدا في العلاقة بين مؤسسات الدولة، وأضاف أن مؤسسة رئاسة الجمهورية تتمتع بشرعية انتخابها من الشعب رغم بعض مواقفها، وأن مؤسسة البرلمان معطلة بشكل كبير، وأن الحكومة يمكن أن تكون محل نقاش لتحسين الآداء، واعتبر المليكي أن الاستفتاء على النظام السياسي والاتفاق على موعد لإجراء انتخابات هو الحلّ الأمثل لتحقيق الانتقال الديمقراطي وتجاوز الأزمات في تونس.

اكسبرس اف ام

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه