حبل النجاة حق الحياة، حق الحياة ثورة لا تقبل المناورات…بقلم صلاح الداودي

هذا مقترح أولي على طريق الثورة التصحيحية إذا وجدت طريقها إلى النجاح، مقترح أولي على سبيل البديل وحتى لا تتم تعمية شعبنا بدعوى غياب الحلول.

يتوقف انجاح المقترح اللاحق على الإجابة العملية النضالية لا النظرية عن جملة الأسئلة التاية:

كيف يمكن فرض تغيير قانون البنك المركزي؟

كيف يمكن فرض محاسبة قتلة الشهداء وفرض محاسبة الفاسدين وإجبار الأقطاب القضائية المختصة على الاتجاه نحو حسم كل الملفات؟

كيف يمكن تحرير الهيئات الدستورية المعطلة والمؤجلة؟

كيف يمكن إيقاف التداين الخارجي التبعي والفاسد وكيف يمكن اصلاح البنوك وكيف يمكن وقف هدر أموال التونسيين ومقدراتهم من أجل الشركات الأجنبية التي لا تخدم اقتصادنا بل تقتله؟

كيف يمكن فرض اصلاح النسيج الصناعي الوطني وإصلاح الفلاحة التونسية…؟

كيف يمكن تطبيق برنامج عقد الحياة الجديد الاجتماعي لمدة انتقالية تحفظ فيها معيشة الشعب بكرامة ريثما يتم إعداد برامج التغيير الاستراتيجي ويتم فيها تسخير كل مرافق الخدمات الحيوية لفائدة غالبية المفقرين والمعطلين؟

كيف يمكن القيام باصلاحات وطنية بديلة ومعمقة في الأمن والإدارة والقضاء والمؤسسات العمومية؟

الإجابة عن سؤال “كيف؟ ” لا تكون إلا باستنباط الأساليب النضالية وبناء مقدرات القوة الشعبية للتغيير الثوري ووضع مخطط تنفيذي ثوري للإنجاز.

المقترح:

* تزكية مجلس وطني تنفيذي وتعهيده بتنفيذ برنامج إنقاذ وطني تأسيسي أو تنفيذ برنامج وطني تصحيحي يتعلق بالمهمات الأساسية المباشرة للثورة وتركيز مجلس أعلى للتخطيط والانتقال الاستراتيجي، على أن يكون البرنامج بعد تنفيذ المحاسبة ويكون خاضعا للاستفتاء الشعبي وتكون التزكية بعد تعليق العمل بالدستور الحالي.

* يعوض المجلس الوطني التنفيذي البرلمان والحكومة لفترة انتقالية من ثلاث سنوات وتوضع تحت تصرفه كل وزارات الدولة واداراتها وأجهزتها وينظم اعماله في إطار نظام مؤقت ويهيكلها تشريعا وتنفيذا ويخاطب الشعب مباشرة عند كل مهمة تنجز.

* تتم التزكية بالطريقة التالية:

ثلث تزكيه رئاسة الجمهورية وثلث تزكيه المنظمات والأحزاب الوطنية غير الممثلة في البرلمان وثلث ينتخبه مجلس النواب واذا تعذر يلغى ثلث البرلمان.

* لا يتجاوز عدد أعضاء المجلس المزكين 15 شخصا. ويحتفظ بصلاحيات وامتيازات الحكومة والبرلمان في التعيينات والامتيازات ووسائل ومقرات العمل.

* تحصر مهام رئيس الجمهورية بعد ذلك في ضمان الاستقرار والحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها وسياستها الخارجية بما يقتضيه أمنها القومي ويسهل عمل المجلس الوطني بدعمه دون التدخل فيه.

– هذا المقترح لا يتحقق لا بالتحوير ولا بالحوار وإنما بإسقاط منظومة الاستعمار.

– هذا هو المدخل الحقيقي لتغيير النظام الاقتصادي والاجتماعي وبالتالي السياسي.

(20/01/2021)

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه