حكاية القوة الإسرائيلية التي لا تقهر في خبر كان…بقلم رابح بوكريش

لقد نجحت أمريكا في أن تجعل من الأمم المتحدة منبرا إسرائيليا. ونجحت أيضا في تبرئة القوى الأنانية والشر على حساب الفقراء والمستضعفين في الأرض.

- Advertisement -

وانطلاقا من ذلك فأن الأمم المتحدة لا تتمتع بالمصداقية على الإطلاق، في ظل انحيازها التام لإسرائيل وقوى الشر، وخاصة في ظل وجود قطب واحد هو الولايات المتحدة الأمريكية لا منافس له.وهذا يعني أن أبرز التحديات التي يواجها العالم اليوم هو غياب العدالة الدولية و ازدواجية المعايير في التعاطي مع القضايا والكيل بمكاييل مختلفة .لذلك برزت طلبات عديدة تدعو إلى إصلاح حال الأمم المتحدة ،لتكون تعبيرا حقيقيا عن حال العالم.

وهذا الوضع أنعكس على الأوضاع في العالم ،وأصبحت الحروب بين مختلف الحركات والدول هي الحاضر الأكبر، فيغرق العالم في حمام دم كبير.

والدليل على ذلك :ها هو العدو الصهيوني يواصل هجومه الجوي والمدفعي بكثافة على قطاع غزة بعنجهية وبطش مقتلعة الأخضر واليابس ، والعالم  يتفرج . لا يعلم إلا الله حجم المأساة التي بعيشها المواطن الفلسطيني في غزة . من بكاء الأطفال لتلك العدوان، يخالطه ولولة الأمهات وهن يرون أطفالهن تحت النيران. ومع الأسف لقد أصبح التضامن العربي والإسلامي مع الشعب الفلسطيني في خبر كان، وخاصة في ظل التطبيع المهين؟؟

مما زاد من حدة الانتهاكات والجرائم الصهيونية على الشعب الفلسطيني المظلوم . في كل هذا يبقى الأمل الوحيد لصد العدوان “المقاومة الفلسطينية الشريفة”.

في هذا الصدد دوت صفارات الإنذار في مدينة تل أبيب بعد إطلاق صواريخ من فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة تجاه تل أبيب بهذه الكثافة ، في هجمة وصفتها عدد من وسائل الإعلام العبرية بأنها لم تشهدها تل أبيب من قبل في تاريخها بهذه الكثافة . ونتج عن تلك الهجمة الصاروخية إيقاف رحلات الطيران من وإلى مطار بن جوريون . وأظهرت لقطات فيديو حالة الهلع التي أصابت المسافرين في مطار بن جوريون، جراء دوى صفارات الإنذار.

من الواضح أن عملية السلام بين العرب والإسرائيليين لا يمكن أن تنطلق رغم محاولة السلطة الفلسطينية العميلة تقديم تنازلات ، لكسب ود الدولة اليهودية ورضي بعض الدول الكبرى . هذه الأمور تدفع إلى القول إن عملية السلام لن تتحقق إلا بتقديم الدعم المالي للمقاومة كي تتطور قدرتها الهجومية وتتسع نطاقها وتهز إسرائيل من الداخل أكثر فأكثر . إن صمود المقاومة قائمة و لن تستسلم أبدا ، ولن تضع السلاح مهما كان الثمن. 

وأخيرا يظهر أنه بالرغم من المعارك العنيفة بين الطرفين فإن نتنياهو لن يتمكن من السيطرة على غزة أو الدخول إليها .وصدق البطل الشهيد عمر المختار عندما قال ” إنّني أؤمن بحقي في الحرية، وحق بلادي في الحياة،وهذا الإيمان أقوى من كل سلاح.

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه