رابطة التسامح تدعو للتمسك بالثوابت الوطنية ومناهضة التطبيع في الذكرى العاشرة للثورة

بسم الله الرحمان الرحيم

” و الذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سُبُلنا ”

ثوابت الكرامة الوطنية :

الدفاع عن السيادة وتحقيق العدالة الاجتماعية ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني .

تمر الذكرى العاشرة لانتفاضة الشعب التونسي ضد نظام الاستبداد و الظلم و العمالة في ظروف استثنائية محليا و عربيا و اسلاميا و عالميا، و زادتها جائحة كورونا سوءا و تأزما،

حيث تم السطو على الحراك الثوري من طرف قوى الاستكبار العالمي و الامبريابية،و قامت بتصنيع جماعات إرهابية تكفيرية و أحزاب وظيفية مرتبطة بمافيات الفساد،فازداد الشعب فقرا و توسعت دائرة الفساد و برزت صور على درجة عالية من قبح التبعية و الخضوع للإملاءات الأجنبية،

و وجد الشعب نفسه أعزلا في مواجهة ترسانة الأسلحة الناعمة الجديدة و رغم المحاولات المستمرة لاستعادة المبادرة،فإن القوى الوطنية السيادية لم تجد بعد السبيل الأقوم في هذه المواجهة العالمية الكبرى،

و إننا في الرابطة التونسية للتسامح نترحم على جميع شهداء تونس و الامة العربية و الإسلامية الذين ارتقوا من اجل الكرامة الوطنية و الإسلامية،في مواجهة الاستبداد و الصهيونية و الإرهاب و جميع أشكال الاحتلال، و نؤكد أن شعبنا التونسي قدم تضحيات جسام في هذا الخط دفاعا عن وطنه و عن فلسطين و الأمة، و شهدت السنوات العشر الماضية ملاحم شعبية حقيقية في مواجهة الإرهاب التكفيري،تتصدرها مدينة بن قردان التي انتصرت على أحد المشاريع الكبرى لداعش في شمال افريقيا،في مارس 2016،وقدمت في ذلك قافلة شهداء و جرحى،و شهدت نفس السنة استشهاد القائد في كتائب عزالدين القسام،المهندس محمد الزواري،

و الرابطة التونسية للتسامح تذكّر الراي العام الوطني بأن شعبنا التونسي استمر في جهاده الوطني من أجل حفظ كرامته طيلة السنوات رغم التحديات الكبرى التي واجهها،

و إننا على يقين من الوعد الإلهي لكل مظلوم و مستضعف،حيث يجب أن يتوّج النضال و الجهاد بالنصر الإلهي ضد الظالمين و المعتدين،و يتحقق العدل و الإنصاف،

و إننا في الذكرى العاشرة لتلك الانتفاضة الثورية، نضع أمام شعبنا البوصلة القرآنية التي يمكن أن تجعل جهاده و تضحياته العظيمة تنفتح على خط المدد الغيبي و النصر المستقبلي،

1– الدفاع عن السيادة الوطنية في مواجهة محاولات الاستكبار العالمي و الامبريالية التي تريد إخضاع الأمة الإسلامية و عموم المستضعفين،و السيادة تبدأ من القرار و تمتد لتشمل ساحات الفعل السياسي و الاقتصادي و الفلاحي و العلمي و السيبراني و العسكري و الأمني و غيرهم،

2- التمسك بمطلب التنمية العادلة بما تحتويه من محاكمة الفاسدين في مختلف المجالات،و مقاومة جميع أشكال الفقر و الاحتياج، فقد عدّ رسولُ الله (صلى الله عليه و آله وصحبه وسلم)الفقر كفرا و يظهر العدل في تثبيت التوازن بين مختلف جهات الجمهورية التونسية و طبقات المجتمع و أجياله، و بلادنا تزخر بالثروات المعنوية و المادية،التي يمكنها أن تغني شعبنا التونسي اذا توفرت العدالة و ارادة التنمية.

3- مشاركة جهود ابناء الأمة الإسلامية في مقاومة العدو الصهيوني، ياشعب تونس العظيم،إن فلسطين هي عنوان الكرامة الوطنية و العربية و الإسلامية،و الكيان الصهيوني غدة سرطانية،كوفيد حقيقي منتشر وسط الأمة يعمل على إخضاعها و تدمير جميع مظاهر القوة فيها،و يحتل أرض الاسراء و المعراج، و مسؤولية الأمة الإسلامية كلها ان تشارك في مواجهة الصهيونية،و مسؤولية الجميع أن يعمل من أجل زوال الاحتلال الصهيوني و كيان ذلك الاحتلال، وهذا يقتضي في الحد الأدنى العمل لأجل تجريم التطبيع مع العدو الصهيوني ضمن قانون،و نشر ثقافة المقاومة و دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الحصار الظالم و الة الاحتلال الجهنمية،

” و كان حقّا علينا نصر المؤمنين ”

الخلود للشهداء و الشفاء للجرحى،

المجد للمقاومة في كل مكان،

النصر لشعبنا و لأمتنا،

عن الرابطة التونسية للتسامح

صلاح الدين المصري.

التعليقات متوقفه