سلسلة الولايات المتحدة الأمريكية الخمسون وعقد الإتحاد أصبح على المحك

بقلم دكتور عامر الربيعي – رئيس مركز الدراسات والبحوث الإستراتيجية العربية الاوربية في باريس|

ها هي الولايات الممتدة زعيمة مرحلة ما عرف بأسم القطب الواحد والمجال الحيوي العالمي الذي طبع بأسمها ، تتعرض اليوم هذه القوة الرأسمالية إلى الاهتزازات العديدة والمتكررة منذ مجيئ دونالد ترامب لسدة الحكم ،

وإلى الآن التقلبات التي عانت وتعاني منها الولايات المتحدة هي الانقسامات الداخلية الذي يتمحور حول التطرف الديني والتطرف العنصري .

وعلينا أن نشير إلى نقطة غاية الأهمية بالنسبة للشرق الأوسط والخليج وشمال أفريقيا من إن من يحكم الولايات المتحدة لن يكون هناك تغيرا في السياسة الخارجية تجاه الملفات العديدة ولعل أبرزها القضية الفلسطينية والانحياز الأمريكي بالكامل الى الكيان الصهيوني .

 

ما يحدث في الولايات المتحدة اليوم نستطيع أن ندرجه تحت عنوان ( الدولة المدنية الوطنية ضد منهج يحاول اختزال هذه الدولة لمصالح خاصة ).

 

لايفوتنا ان نشير ان دونالد ترامب قادم من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه كل من جورج بوش الأب والابن وهؤلاء قادوا حروبا لأجل أجندات امبريالية تطلبتها السياسة الخارجية الأمريكية حيث وفر هؤلاء التواجد الأمريكي الكامل في منطقة الخليج والعراق .

وبعدها يأتي أوباما ليكمل على ما تبقى من العراق وسوريا كموضوع تحركت به السياسة الخارجية الأمريكية وفي كل المواضيع والملفات التي تقودها الخارجية الأمريكية من قبل الطرفين يكون الأولوية هي لصالح الكيان الصهيوني .

اليوم ترامب يحاول ان يبرهن في صعوده إلى رئاسة الحكم مرة أخرى من خلال اعتماده على ضغط اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة اللذين يتناغمون مع ترامب في مجال الإقتصاد وفي مجال مفرزات الجيوبولتيك التي قدمها ترامب للكيان الصهيوني ناهيك عن ان احدث الدراسات تشير إلى ميل جماعات الكيان الصهيوني في الولايات المتحدة إلى جانب دونالد ترامب .

 

تحول كبير تشهده الولايات المتحدة للحزب الجمهوري على الساحة الأمريكية وخاصة وأنه يدعو إلى رأسمالية السوق الحرة ، وفرض قيود على الهجرة ، وزيادة الإنفاق العسكري للقوات المسلحة ، وحقوق حيازة وحمل السلاح للمواطن الأمريكي ، وفرض قيود على الإجهاض ، والحد من النقابات العمالية بالإضافة إلى السماح بالعمل بحرية .

كان من أبرز المؤيديين لهذا الحزب بخطواته هذه هم ( المؤثرين في الإقتصاد و التنمية والمال ) جماعات الضغط ومؤسساتهم ألتي أصبحت فاعلة في توجيه السياسة الداخلية والخارجية الأمريكية ، وجماعة الانجيليين الذين يرجع تأريخهم إلى القرن الثامن عشر وانخراط العديد من اتباعها في صفوف اليمين المسيحي المتطرف وتقاطعهما فكريا وسياسيا مع إسرائيل والحركة الصهيونية الإمبريالية بالإضافة إلى ما يقارب من ٨١% من الأصوات التي حصل عليها ترامب في السباق الرئاسي السابق كانت من هؤلاء .

إذن حزب جمهوري مسيطر على الولايات المتحدة الأمريكية أولوياته في السياسة الخارجية الحفاظ على الكيان الصهيوني ويدعوا هذا الحزب من خلال التطرف الديني يرافقه اعتقاد بعودة المسيح يتزامن ذلك مع عالم مضطرب على وقع اللعب على العواطف والمشاعر الدينية وخاصة الحوادث الأخيرة في فرنسا والنمسا او في المشرق العربي وارجاء عديدة من العالم .

توجه يحمل عقيدة واضحة المعالم هي محاولة تعميمها ليس فقط في السياسة الخارجية الأمريكية وإنما أيضا في النظام الداخلي الأمريكي ولو بالقوة وهنا يتم تفسير شراء وحمل واستخدام الأسلحة في الشارع الأمريكي ،

وذلك لأن من ضمن بنود الحزب الجمهوري يدعوا الى ( رأسمالية السوق الحرة ، حمل السلاح ، تبني رؤية الولادة الثانية او ولادة الروح ) ، وبالتالي فأن الانجيليين هم من أكبر أصدقاء الكيان الصهيوني .

 

لذلك حظوظ فوز ترامب موجودة أيضا .

 

 

التعليقات متوقفه