عدوان أمريكي أوروبي على المواثيق الدولية…بقلم محي الدين المحمد

مرة تلو أخرى يتسابق الأمريكيون والأوروبيون لانتهاك ميثاق الأمم المتحدة وخرق أحكام القانون الدولي، مع أن هؤلاء يتشدقون بالدفاع عن حقوق الدول والأفراد وينصبون أنفسهم نواطير يتعامون عن كل الموبقات التي تتماشى مع مطامعهم ومخططاتهم ويشوهون كل ما يتعارض معها، ومن هذا القبيل أتت عملية تسلل المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن من تركيا إلى المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون ومنهم “جبهة النصرة” قبل أيام بحجة الاطلاع على أحوال السوريين الذين هجرهم الإرهابيون من ديارهم وقذفوا بهم إلى تلك المخيمات البدائية، وبعد أيام أو بالتزامن مع ذلك الخرق الأمريكي لميثاق الأمم المتحدة قام عدة مسؤولين من دول الاتحاد الأوروبي بالتسلل عبر منافذ غير شرعية إلى بعض المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا “قسد”، مع أن كلاً من الأمريكيين والأوروبيين يعلمون علم اليقين أن مثل هذه التصرفات الرعناء تزيد في خلط الأوراق أو تعطي دعماً معنوياً لكل الإرهابيين والمسلحين والعملاء، وتعرقل الجهود المبذولة لحل الأزمة في سورية، إضافة إلى أنها عدوان صريح على دولة عضو في الأمم المتحدة، وعدوان أيضاً على القانون الدولي وعلى ميثاق الأمم المتحدة.

إن تلك التصرفات المرفوضة من الشعب السوري ومن معظم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تعطي فرصاً إضافية لانتعاش التنظيمات الإرهابية ونشر القتل والفوضى وبشكل يهدد أمن المواطنين الذين يعيشون في تلك المناطق، ويهدد أمن سورية وأمن المنطقة، مع الإشارة إلى أن العديد من العمليات الإرهابية قد تم تنفيذها بالعبوات الناسفة والدراجات والسيارات المفخخة في رأس العين وجرابلس والقامشلي بالتزامن مع وجود المحرضين الأمريكيين والأوروبيين، وبالتالي فإن من حق الشعب السوري والدولة السورية ملاحقة هؤلاء ودولهم بكل الوسائل المتاحة وفضح ممارساتهم المشبوهة التي تؤكد انحيازهم للإرهاب والفوضى ولشريعة الغاب.

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه