عشر سنوات بلا روح، قتلوها أم ولدت ميتة؟

بقلم: صلاح الداودي |

لا لا لا، قتلوها قبل أن تولد وقبل أن تلد. ولكن دعونا نفحص شيئا آخر:

انفصام الثورة وانفصام النظام

إنسان الثورة هو الإنسان الذي حقق ثورته ونفذ مهماتها فأصبح الإنسان إنسانا آخر، لا أكثر ولا أقل إنسانية وإنما إنسانا فحسب. وبهذا المعنى تكون الثورة انسانا. لا ناقصا ولا كاملا وإنما انسانا متحقق شروط الإنسانية ومحققا لمقومات الإنسانية الأساسية.

من يقول عشر سنوات على الثورة مضطر للقول عشر سنوات من الثورة حتى لا ينقطع عن اللحظة ويجمدها في مجرد لحظة، ولكن متى الثورة في عقول الغالبية وفي واقع الغالبية دون على ومن؟ ومن يقول عشر سنوات من الثورة، بالضرورة سيقول عشر سنوات حتى الثورة، ولكن أين الثورة من فاعليها وأين هم منها؟ من يقول عشر سنوات حتى الثورة يتحتم عليه القول عشر سنوات، إلى الثورة. وبالتالي كيف يتم تحويل حتى إلى إنها؟ ومن الحتمي على من يقول عشر سنوات، إلى الثورة أن يمارسها فتصبح استراتيجية ثورة. وإذا وفي كل الحالات، وبصرف النظر عن الفهم العميق أو غير العميق لطبيعة العصيان الاجتماعي المواطني الجزئي الذي سرعان ما تم الانقلاب عليه ذات 14 جانفي في عكس مسار الحركة الانتفاضية وفي غير مضمون الحركة الثورية وفي غير أدوات وغايات وأساليب الفعل الثوري بعامة، سيجد الجميع نفسه أمام ضرورة الثورة ولا يمكن لهذه الثورة أن تكون شيئا ولا أن تحقق شيئا إذا لم تكن ثورة استراتيجية.

نعم ثمة انفصام ثورة وثمة انفصام نظام: انفصام ثورة لأنه لا نظام لها حتى الآن ولا استراتيجية لها حتى الآن وانفصام نظام لأنه دون ثورة وكل نظام غير ثوري منفصم وكل ثورة دون نظام أو دون استراتيجية أو دون قوة منفصمة.

كل هذا يمكن حله في تيار وطني مقاوم.

التعليقات متوقفه