عندما تعمل فتح…بقلم د. رائد موسى العلي

فتح لم تعمل يوما من أجل أصوات الناس، فتح بقيادتها لمنظمة التحرير تدير شؤون الناس ضمن استراتيجية عمل متكاملة غير مرتبطة بمواسم انتخابية انما بمشروع وطني قائم على أساس دعم وتثبيت صمود الفلسطيني على أرضه وسعيه للحرية والاستقلال .
لذلك فتح بقيادتها لمنظمة التحرير عندما تدعم الجريح والأسير وأسرة الشهيد تدعمهم لتستمر مقاومة الاحتلال بهدف الحرية والاستقلال وليس بهدف الفوز في الانتخابات .
فتح عندما نجحت بتحويل مكاتبها في العالم لسفارات لدولة فلسطين لم تقم بذلك كي تنجح في انتخابات انما من اجل الحرية والاستقلال بدولة فلسطينية تؤمن للشعب الفلسطيني حقوقه وتطلعاته ومستقبل مزدهر له على أرضه .
فتح بقيادتها للسلطة الوطنية الفلسطينية استمرت في رعاية شؤون الناس في غزة رغم انقلاب حماس وحكمها لغزة ليس من أجل كسب اصوات الناس في غزة انما من أجل الحفاظ على مشروعها الوطني المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الضفة وغزة بعاصمتها القدس الشريف .
فتح بقيادتها للسلطة الوطنية الفلسطينية استمرت في رعاية موظفي السلطة في غزة رغم الانقلاب الحمساوي ورغم ان موظفي السلطة ينتمون لمختلف الفصائل الفلسطينية بلا استثناء والكثير الكثير منهم مستقلين ليس من اجل كسب اصواتهم انما من أجل الحفاظ على مشروعها الوطني لإقامة الدولة المستقلة على الضفة وغزة بعاصمتها القدس الشريف.
حركة فتح بقيادتها للحكومة الفلسطينية ان عجزت او قصرت في تلبية كامل احتياجات الناس المالية في غزة لم تفعل ذلك بخلا او تكاسلا او تجاهلا ، انما لأنها تسابق الزمن رغم الديون والعجز المالي في بناء ما يهدمه الاحتلال في الخان الأحمر وفي الاغوار وفي القدس وفي مختلف انحاء الضفة المهددة بالتهويد وأيضا في غزة ، فلا يوجد لوح زجاج سقط بفعل الاحتلال من رفح حتى جنين لم تقم فتح بإعادة اصلاحه ، وهنا لا أقول فتح لأنه من مال فتح انما لأنه من المال الذي تؤمنه فتح بحكمتها وحسن ادارتها وعلاقاتها ، وكل ذلك ليس من اجل اصوات الناس انما من اجل صمود الناس حتى الوصول الى الحرية والاستقلال .
حركة فتح لا تعمل من أجل أصوات الناس انما تثق بحسن ظن الناس بها بعد مسيرتها الطويلة في تمثيل آمال وتطلعات الناس بالتقدم نحو الحرية والاستقلال والعودة والازدهار .

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه