في الذكرى الثالثة لإستشهاد القائد العسكري السوري البطل عصام زهر الدين…بقلم محمد النوباني

حلت في الثامن عشر من الشهر الجاري الذكرى الثالثة لإستشهاد القائد العسكري السوري الكبير عصام زهر الدين الذي إستشهد في الثامن عشر من شهر اكتوبر تشرين الثاني عام 2017 إثر انفجار عبوة ناسفة جانبية في الآلية العسكرية التي كان يستقلها .

لقد شكل الشهيد البطل عصام زهر الدين بقيادته الفذه للعمليات العسكرية خطراً على الوجود المسلح للعصابات التكفيرية في محافظة دير الزور والشرق السوري وعلى مصالح مشغليهم الدوليين والآقليميين الامر الذي يدفعنا للآعتقاد بان عملية اغتياله وبصرف النظر عن الجهة التي نفذت كانت حصيلة لتعاون مشترك بين اجهزة مخابرات تابعة لعدة دول انتقاما من هذا القائد على الدور الذي لعبه في افشال مخططاتهم .

لقد ساهم غصام زهر الدين مساهمة فعالة في كل الانتصارات، التي حققها الجيش العربي السوري على العصابات التكفيرية، على امتداد الجغرافيا السورية وآخرها قبل استشهاده انتصار دير الزور الذي شكل انعطافة استراتيجية في مسار إفشال مفاعيل الحرب الكونية التي شنت على سوريا منذ العام 2011 ، لمصلحة سوريا ومحور المقاومة .

فعودة الجيش العربي السوري إلى هذه المحافظة شكل ضربة موجعة لداعمي ومشغلي العصابات التكفيرية لانه قضى على احلامهم بتقسيم سوريا اولا ولانه سمح بالعودة إلى مشارف منطقة في البادية السورية تحتوي على قرابة 83%من احتياطي النفط والغاز في الجمهورية العربية السورية، ثانيا ولانه ضمن عملية التواصل البري بين طهران وبغداد ودمشق وبيروت ثالثا.

فدير الزور تحتوي على اهم حقول النفط والغاز الطبيعي في سوريا بينها حقل العمر، وحقل الورد، كما توجد فيها محطات لتجميع وصخ النفط، حيث تشير بعض المصادر الى انه لو تم استخراج هذا الغاز فان سوريا سوف تصبح ثالث بلد مصدر للغاز في العالم ، وتحتل موقع قطر، بعد روسيا وايران .

ويقدر مركز فيريل للدراسات احتياطي الغاز السوري بـ 28,5 تريليون متر مكعب ، وهذا يعني ان حجم الغاز المكتشف في اسرائيل يوازي 11% منه في سوريا ، وفي لبنان 8%وفي مصر 31% .

صحيح أن الولايات المتحدة الامريكية تمكنت من تسليم حقول نفط وغاز سورية في منطقة دير الزور لقوات سوريا الديمقراطية الكردية الانفصالية لتكون اكبر حقول الغاز والنفط في سوريا تحت سيطرتها ولكن وصول الجيش السوري بقيادة الشهيد عصام زهر الدين إلى تلك المنطقة سيمكنه حينما تسمح الظروف من تحريرها.

وعود على بدء فان استشهاد العميد عصام زهر الدين وقبله عشرات القادة في الجيش العربي السوري، ومن قادة معسكر المقاومة العسكريين، هو وسام على صدر هذا الجيش العقائدي، وهذه التشكيلات العقائدية، التي قدمت وتقدم عقيدة قتالية جديدة، غير مألوفة في  جيوش المنطقة، عنوانها ان القائد يتقدم الصفوف، قبل الجندي ، ويقول له اتبعني وليس تقدم فيما يبقى هو في الخلف او في مقر قيادة محصن بعيدا عن الاخطار .

ان جيشا يتقدمه هكذا قادة اشاوس من نوعية عصام زهر الدين لا محالة منتصر، تماما كما انتصر الجيش الاحمر السوفييتي في الحرب العالمية الثانية، وكما انتصر الفيتناميون وغيرهم من الجيوش والحركات الثورية في العالم على اعداء الشعوب .

نم قرير العين ابا يعرب وتعازينا الحارة للشعب السوري العظيم ولجيش سوريا البطل، ولاهالي محافظة السويداء بشكل عام ولاهالي قريتك “التربة ” بشكل خاص. ولعائلتك الكريمة ، ولكل ابناء بني معروف الشرفاء احفاد سلطان باشا الاطرش في الذكرى الثالثة لإستشهادك .

واكبر وسام منح لعصام زهر الدين هو الخلود الابدي في وجدان وضمير الشعب السوري وشعوب الامة العربية وكل احرار العالم بصفتك احد القادة الذين حموا بلدهم من الانهيار ، وساهموا في تغيير وجه المنطقة والعالم.

التعليقات متوقفه