مافيا التطبيع..وطيار المقاومة…بقلم محمود كامل الكومي*

نعم الرهان على الشعب، لابد أن يدوم ويعطينا الأمل .

تيار التطبيع الحكومي، بدا الآن سافراً، هذا السفور، يبدو الآن هو الأحسن والأقدر للمقاومة، من تطبيع من وراء الكواليس، أو تطبيع يلبس طاقية إخفاء، يتجول من خلاله الموساد في كل أرجاء الخليج .

بداية من كامب ديفيد، حين مولوها، وشجعوها من وراء الكواليس، وفى العلن، تواروا خلف الشجب والمقاطعة .

ومازالت ديناميكية الخليج تجسدها السعودية لتُفَعِل التطبيع الصهيوني مع المغرب بكل المغريات المادية، وهى تحث الآن اندونيسيا بكل السبل على التدني بالتطبيع مع العدو الصهيوني .

لكن تبقى شعوب أمتنا العربية تقاوم التطبيع، ولا تحيد عن العدو الوجودي الصهيوني، رغم أعلام البتر ودولار الذي يروج لإسرائيل -التقدم والازدهار- وتبديل  عدوانها، مشيرا لهذا  الجار أو ذاك، ورغم المال المنسكب يروى الأرض بالزفت والقطران، حتى تصير جرداء، فلا تنبت خضرة ولا أعشاب، إلا أن الشعوب مازال في عقلها الجمعي تاريخ  العصابات الصهيونية الأسود وحروبها المتكررة التي قتلت الملايين من أبأهم وأجدادهم وما زالت تقتل أخوتهم وأبنائهم ، واغتصاب أرض فلسطين وتدنيس  أولى القبلتين  (الأقصى) وكنيسة القيامة.

 

 أكثر من أربعين عاما على كامب ديفيد والشعب المصري صامد رغم كل المغريات .

بدت مقاومته المسلحة للموساد المتُخفي في سفارة العدو بالقاهرة عن طريق تنظيم (ثورة مصر) الذي قتل وجرح العديد منهم، ومازالت مقاومة التطبيع تتجلى، وآخرها انتفاضته   حين قابل أحد الفنانين المحسوبين على الجنسية المصرية  -وهو العميل – مطرب صهيوني، فقام الرأي العام يمحو عاره وأسمه  حين منعته نقابتي الموسيقيين والممثلين المصريين  من الظهور والغناء، فصار في خبر كان .

وحين زحف ثعبان التطبيع يفرز سمومه من (الخليج – تل أبيب )، كان الشعب يفرز ترياقه وقاية من عار التطبيع .

تغريدة على وسائط التواصل الاجتماعي، غردها نسر من نسور الجو التونسي، يعمل بطيران الأمارات- وما أدارك ما تدني به المسئولين هناك من تلويث الأرض الإماراتية بموامس تل أبيب ومخنثيها اللوطيين، وخصيانها الصهيونيين، من خلال  رحلات جوية من أبو ظبي ودبي إلى تل أبيب وبالعكس  – حاصل التغريدة كما غردها  الكابتن طيار المناضل منعم صاحب طابع : “اليوم وقع تجميد نشاطي كقائد طائرة بطيران الأمارات، لرفضي المشاركة في رحلة إلى تل أبيب .. وواصل في تغريد ته .. الله فقط يرعاني .. ولست نادما “.

ما أن ظهرت التغريدة، حتى أغلقت حسابات الطيار على وسائل التواصل الاجتماعي بفعل فاعل، لكن عَوَضَها تغريدات بالملايين من أبناء شعبنا العربي من المحيط الي الخليج تُثَمِن موقف الطيار، وتدعوه، زاهد للمال، من اجل المبادئ والقيم وفلسطين عربية، ولا بديل لعدونا الوجودي الصهيوني، رافعا رايات المقاومة لا صلح لا تفاوض لا اعتراف .

الشعب التونسي ومعه كل شعبنا العربي يطالب، بتحرير الطيار، من قبضة التحقيق، وكل شعبنا العربي في حالة استنفار، حتي يعود الي تونس، محملا بكل قيم الفخار .

 

* كاتب ومحامي – مصري

 

التعليقات متوقفه