ماكرون الماسوني، وبعقلية الحروب الصليبية…بقلم محمد الحبيب الأسود

يستمر في تشجيع نشر الرسومات المستهزئة برسول الإسلام

الإرهاب الفرنسي ثابت منذ احتلال القدس، مرورا باغتيال فرحات حشاد إلى اليوم

ربما بشكل أو بآخر نستطيع القول بأن الإستعمار المباشر والصريح قد ولى وانقضى، ولكن حل محله الإستعمار الجديد بالوكالة من خلال أحزاب وقوى سياسية تؤدّي مهام وأدوار المحتل، أو من خلال التدخل العسكري المباشر بتعلة مكافحة الإرهاب، أو منع إنتشار أسلحة الدمار الشامل، أو بدعوى الدفاع عن حقوق الإنسان، أو من خلال محاصرة وعزل الدول الخارجة عن صف العمالة للغرب… وعبر هذه الأساليب الإستعمارية، ارتكب قادة فرنسا عبر التاريخ جرائم إرهابية بشعة ليس لأحد في الدنيا أن يمحيها من ذاكرة الضحايا… فزيادة على الإنتهاكات والفظائع والوحشية والتعدي على حرمة الإنسان وحرمة الإسلام التي ارتكبها ويرتكبها عساكر فرنسا أينما حلوا في أي أرض لنهب ثرواتها… وقد وثق الكثير منها عالم الرياضيات والناشط الحقوقي الفرنسي جاك مورال في كتابه: روزنامة جرائم فرنسا، في عالم ما وراء البحار (مارس 2001)، وفي كتابه عن مجازر روندا: فرنسا في قلب إبادة التوتسي (أفريل 2010)… فها هو رئيس فرنسا ماكرون الماسوني، وفي تأبينه لقتيل الإستهزاء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، يُذكّر الناس بأن لفرنسا أبطالا سيمنعون الإسلاميين من الإستحواذ على مستقبل فرنسا، وأنه سيستمر في تشجيع نشر الرسومات المستهزئة برسول الإسلام، حتى نعري من التاريخ شقه المظلم، على حد قوله… هذه هي عقلية الحروب الصليبية التي بشرت بها الكنيسة، وكان قادة فرنسا محركها الأساسي نحو الفظاعات والجرائم والإغتيالات والإرهاب، بدءً بالمجازر التي صاحبت احتلالهم للقدس 1099م، مرورا باغتيال المناضل فرحات حشاد 1952، واستمرارا مع قطيع العملاء إلى اليوم وإلى الغد… قادة فرنسا ليسوا على استعداد للإعتراف بالجرائم التي ارتكبت باسم فرنسا في تونس والجزائر ولبنان… كما أنهم ليسوا على استعداد للإعتراف بأن المسلمين هم الذين أخرجوا فرنسا من العصور الوسطى وظلماتها، وأدخلوها في الدورة الحضارية للبشرية، وأن عرب شمالي إفريقيا هم الذين كانت لهم ولا زالت إلى اليوم، الإسهامات الكبرى في بناء فرنسا الحديثة…

 

التعليقات متوقفه