مجلس النواب يصادق على اكتتاب الدولة في رأس مال البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية

صادق البرلمان، في جلسة عامة عقدت بعد ظهر الثلاثاء، بقصر باردو، على مشروع قانون يتعلق بالترخيص للدولة في الاكتتاب في رأس مال البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
ويهدف مشروع القانون الى الموافقة على الترخيص للدولة في الاكتتاب في رأس مال البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بمبلغ 5 ملايين دولار أمريكي يتم تسديده على خمسة أقساط سنوية ابتداء من سنة 2019.
وتندرج هذه المساهمة في اطار مزيد دعم التعاون مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية للاستفادة من الفرص التي يتيحها. ويذكر أن الصين قامت بتأسيس هذا البنك سنة 2014 برأس مال يناهز 100 مليار دولار أمريكي يضم 90 دولة. ويخطط البنك الى توسيع قائمة أعضاءه لتمر من 35 بلدا حاليا الى 100 دولة منها 3 بلدان إفريقية.
ودعا نواب الشعب، في مداخلاتهم، الى ضرورة استثمار هذه التمويلات في المشاريع التي تخدم المصلحة العامة مع ضمان التوزيع العادل للاستثمارات اعتمادا على مبدأ التمييز الايجابي بين الجهات التونسية.
وحثّوا على أهمية حل الاشكاليات المتعلقة بالنزاع العقاري مع أصحاب الأراضي التي ستقام عليها المشاريع قبل الانطلاق في تنفيذها الى جانب القيام بدراسة الجدوى لتحديد الجهات المنتفعة بالمشروع ومدى نجاعته.
وأثار جلّهم الوضعية السيّئة للبنية التحتية في الجهات الداخلية بالخصوص التي تعيق التنقل إلى المستشفيات والمدارس وغيرها، داعين إلى ضرورة ربط هذه الجهات (على غرار القصرين وسيدي بوزيد) بالطرقات السيارة لدفع الحركة الاقتصادية والاجتماعية.
وشدّد بعض النواب على أهمية مراقبة تنفيذ المشاريع العمومية والمتعلقة خاصة بمجال البنية التحتية التي لا تتطابق في أغلبها مع المواصفات المطلوبة ملاحظين وجود العديد من شبهات الفساد المتعلقة بها.
فيما ثمّن عدد من النواب مساهمة تونس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية نظرا لحاجة البلاد الماسة لاعادة بناء البنية التحتية كاملة علاوة على أهمية تنويع شراكاتها على غرار ما قامت به من قبل مع البنك الإفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية.
وفسر وزير المالية رضا شلغوم، في مداخلته، أن تونس ستساهم في رأس مال البنك الأسيوي (بالحد الأدنى المطلوب من البنك) للانتفاع بتمويلاتها للقيام بمشاريع بناء موانئ بحرية ومطارات وسكك حديدية والطرقات السيارة إضافة الى تحفيز القطاع الخاص.
بالنسبة إلى الميزان التجاري مع الصين، اعتبر الوزير أن الصين أصبحت مصنعا عالميا لكل البلدان ملاحظا أن حوالي 100 بلد الى جانب تونس تسجل عجزا مع الصين.
واعتبر أن التقليص من اختلال الميزان التجاري مع الصين، يستدعي مزيد العمل على تحسين القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية والدفاع على مكانة المنتوجات التونسية في الأسواق التقليدية لتعزيز الصادرات.

وات

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه