Btc roulette

مستديرة ومجنونة لكنها صادقة وتعرف بوصلتها…بقلم د. أنور العقرباوي

 صحيح أنها من أفضل الألعاب المثيرة، التي تدخل الفرحة والبهجة للقلوب، لكننا يجب أن لا ننسى كذلك، أنها ربما أصبحت السبيل الوحيد خاصة للجماهير العربية، في التعبير عما يجول في خاطرها، في ظل إنعدام الحريات وما يترتب على ذلك من تبعيات!   

وسط تلاحق الأحداث إزاء صراع الوجود مع عدونا الأزلي الصهيوني، التي لم تتوقف عند معاهدة الإستسلام الساداتي في كامب ديفيد، وما تلاها من تنازلات وإتفاقيات وتنسيق أمني ومعاهدات وحملات تطبيع، التي لم تستثني التسلل حتى إلى أبسط قواعد إنتماءاتنا الدينية والقومية والتاريخية والتقافية والتعليمية، تأتي المستديرة المتجمدة الكروية، كي تذكرنا جميعا حكاما ومحكومين، بأنه ما من حق يمكن له أن يندثر أو يضيع، طالما كان ورائه أمة تذود عنه وتحترم تاريخها وكرامتها وذاتها، وهو ما عبرت عنه جماهير الأحرار العرب في احتفالاتها، على إثر فوز الجزائر بالبطولة الكروية وتونس وصيفا لها، التي أرادت ردود الفعل الصادقة هذه من خلالها، أن تذكر الحكام الذين ضحوا بالقضية المركزية للأمة العربية، حتى لا تنهار عروشهم، بأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، لأن ما في نفوس الشعوب هو أهم من كل العروش،

نعم فلقد تحول مفهوم النصر في اللقاءات الكروية، ليس في تسجيل الأهداف وتحقيق البطولات وحسب، ولكنها في غمرة الهوان والمؤامرات والخيانات، إلى مواجهات أشبه بالحربية، كما هو حال بطولات العرب الكروية، عندما تحولت لدى بعض الفرق إلى التصميم على النصر، حتى يتسنى لها شرف رفع علم فلسطين، فكان للبطل الجزائري ووصيفه التونسي شرف رفعه، وهم يذكرون بذلك من يهمهم الأمر من السلاطين، بأن فلسطين التي هي ملك الأمة العربية، كانت وسوف تبقى من النهر إلى البحر عربية، مهما اشتدت عتمة الليل وطال الظلم والإحتلال، ويالها من فرحة أعظم حين تجتمع مع مناسبة يوم اللغة العربية، التي ندين في يومها هذا إلى سورية، التي لولا أن حباها الله في الحفاظ على لغة قرآننا الكريم، لربما كنا اليوم نتكلم العبرية!

تحيا فلسطين 

تحيا الجزائر

تحيا تونس 

تحيا سورية 

تحيا الأمة العربية

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه