ملاحظات جديدة في زمن الحجر الصحي:  لا تنقصنا إلا الروح الوطنية!!

بقلم: د. عادل بن خليفة بالكحلة (ناشط مدني) |

 

1 – أعلمني أحد ثقاتي أنه اضطر للدخول إلى مختبر تحاليل طبية بطبلبة على الساعة الثامنة صباحا. فطلب منه أن ينتظر نصف ساعة من أجل أخذ عينة الدم. جلس في قاعة الانتظار، وقد دخل قبله في تلك النصف ساعة إلى قاعة أخد العينات رجلان وخمسة نساء. لم تطهر الممرضتان كرسي الحريف ولو مرة واحدة . ولم تظهر قارورة التطهير (الفشفاشة) إلا في المساء عندما رجع لأخذ النتيجة…

إن هذا استهتار بصحة الإنسان الذي هو ابن صاحب المختبر وأبوه وأمه وأخوه… إن هذا تعامل مع الإنسان على أنه مجرد حريف يضخ مئات الدنانير التي يسبح فيها أصحاب المختبرات… أين رقابة وزارة الصحة؟ أين رقابة نقابيي المهن الصحية؟ أين رقابة المجتمع المدني؟

2 – من العجيب أنه رغم أن مداخيل مختبرات التحاليل ازدادت ولم تنقص أثناء هذه الأزمة الصحية إلا أن الضمير الأخلاقي والوطني لأصحاب المختبرات لم يتحرك لينقص من المعلوم دينارا واحدا… تماما كالوزير التونسي والبرلماني التونسي ورؤساء البلديات الذين لم يطالبوا وزير المالية بالإنقاص من أجورهم دينارا واحدا…

3 – متى سنحاسب الديوان الوطني للتطهير على ما اقترف منذ تأسيسه؟ أم هو فوق المحاسبة؟ هل نحاسب المزمرين فقط على أخطائهم الصغيرة؟!

ذلك ما يهجم علي من هواجس كلما نزل حتى رذاذ من المطر فتتفيع كل البالوعات ونصبح سابحين في بحر الديوان اللا وطني للتلويث… أين صوت نقابيي الأطباء والصيادلة والممرضين والجمعيات البيئية؟!

4- إن المقاومة الناجعة للكورونا محليا لا يمكن أن تكون إلا بمجلس محلي أعلى للصحة، يتكون أساسا من نقابيي الأطباء والبياطرة و المناضلين البيئيين وغيرهم من الناشطين المدنيين… فالديمقراطية المحلية القاعدية هي البيئة الواقعية لكل تغيير في اجتماعنا.

ونلاحظ أن رأس المال إذا كان غير وطني يسمح بأن تكون مقاولته بؤرة وبائية ب8 مصابين أو 14 ، متعاملا مع قوة العمل على أنها《قطيع》لمراكمة فائض القيمة،مداريا ذلك بشطحات إيهامية للتدخل…

5- أنبه ذوي الضمير الحي بطبلبة للشهر الرابع على التوالي أن البحار حافظ نويرة لم تفض مشكلته إلى حد اليوم مع الحرس البحري رغم تدخل السيد المعتمد(بعد اتصالي به منذ شهر) الذي من المفترض أنه أعلى سلطة محلية… هل يعقل أن المتعرض لسرقة سفينته يصبح 《مدانا》؟! وهل يعقل أن هذا《المدان》 لم يحاكم إلى حد الآن؟! وهل يعقل أن يتشفى في هذا الفقير بأن نتركه وأطفاله وزوجته نهبا للجوع أو لمهانة التسول في هذا الشتاء؟! أين أصوات أصدقائه في مقهى المدب؟! هل هذا هو معنى الصداقة ؟! أين نقابيو البحارة وزملاؤه؟! أين رئيس الدولة؟! إن هذا عار على الطبلبية ، فمن غير المعقول أن لا نتضامن مع الحق والمظلومية وأن نكون شياطين خرسا!

 

 

التعليقات متوقفه