من القدس إلى دبلن وداعاً روبرت فيسك…بقلم محمد النوباني

توفي أمس الأحد عن عمر يناهز الـ 74 عاماً الصحافي البريطاني الشهير والمخضرم و المعروف بتأييده للقضية الفلسطينية وللدولة السورية ولقضايا الشعوب المناضلة ضد الهيمنة الإمبريالية. مراسل صحيفة “الإندبندنت” البريطانية في الشرق الاوسط روبرت فيسك.

وقالت وسائل إعلام ان فيسك نقل يوم الجمعة الماضي الى احد مشافي العاصمة الايرلندية دبلن إثر إصابته بسكتة دماغية الا انه غادره فيما بعد الى منزله حيث توفي هناك.

يشار الى فيسك يعتبر من أكثر الصحافيين البريطانيين خبرة بقضايايا وشؤون الشرق الاوسط وغطى بشكل بارع العديد من الاحداث والحروب التي شهدتها المنطقة على مدار اكثر من اربعين عاماً ومنها الحرب الاهلية في لبنان والثورة الايرانية والحرب العراقية-الايرانية ومجزرتي صبرا وشاتيلا وحرب الخليج الثانية 1991 والحرب التي شنتها القوات الاسرائيلية على غزة عام 2008.

هذا ومن الجدير بالذكر ان روبرت فيسك كان من اشد المعارضين لخطة الرئيس الامريكي دونالد ترامب لتصفية القضية الفلسطينية والمعروفة بإسم صفقة القرن حيث كتب معلقاً عليها بأنها تقول وداعاً لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم ووداعاً للقدس عاصمة لفلسطين ووداعاً
للإنروا ولكنها ترحب بالإحتلال الإسرائيلي الدائم للضفة الغربية وبالضم الكامل للمستوطنات الإسرائيلية التي اقيمت بإنتهاك سافر للقانون الدولي.

وتجدر الإشارة ايضاً الى ان روبرت فيسك رآى منذ إندلاع الحرب في سوريا وعلى سوريا عام 2011 بأن ما حرى ليس حراكاً شعبياً مطالباً بالديموقراطية بل مؤامرة للإطاحة بالدولة السورية وتدمير الجيش العربي السوري.

ورغم انه ليس لدي معلومات عن المعاناة التي تعرض لها روبرت فيسك بسبب مواقفه المنتقدة لإسرائيل والمؤيدة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ولحق الدولة السورية في الدفاع عن نفسها في وجه المؤامرة الثهيو-امريكية-الرجعية العربية التي تعرشت لها، الا من يعرف حقيقة النفوذ القوي التي تتمتع به الحركة الصهيونية في بربطانيا منذ ايام وعد بلفور المشؤوم الذي تحل ذكرى صدوره الـ103 اليوم يعرف بان طريق فيسك لم تكن مفروشة بالورود بسبب تأييده للقضية الفلسطينية.

وآخر دليل على ذلك هو ما حصل مع زعيم حزب العمل البريطاني السابق جيرمي كورين الذي تم عزله من منصبه وإستبداله بزعيم آخر هو كير ستارمر بسبب مواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية،حيث كانت تهمة معاداة السامية في إنتظاره ولا زالت تلاحقه حتى بعد عزله.

يشار الى ان فيسك حاصل على شهادة دكتوراه حيث كتب أطروحة عن حياد ايرلندا في الخرب العالمية الثانية كما حصل على لقب افضل صحافي بريطاني لسبع مرات متتالية.

لـ روبرت فيسك لروحك السكينة والسلام ولذكراك العطرة الخلود الابدي.

 

 

التعليقات متوقفه