“نحو انقاذ تونس وتحقيق المشروع الوطني السيادي المقاوم” موضوع ندوة للمكتب الجهوي للتيار الشعبي بصفاقس

نظم المكتب الجهوي للتيار الشعبي بصفاقس ندوة سياسية بمناسبة يوم الأرض وعيد الشهداء بعنوان نحو انقاذ تونس وتحقيق المشروع الوطني السيادي المقاوم، وقد أكد رئيس المكتب سمير مطيبع في مستهل الندوة على أن التيار الشعبي يمثل الطريق الثالث، طريق السيادة والمقاومة بمعناها الشامل مقاومة الهيمنة السياسية ومقاومة التبعية الاقتصادية وما أفرزته من فقر ومآسي اجتماعية ومقاومة تدمير منجزات الشعب التونسي في كل المجالات ومقاومة التطبيع،لذلك قمنا في هذه الندوة بالربط بين الوضع الراهن وسبل الخروج منه وبين السيادة ومقاومة التطبيع وبين الاصلاح الفلاحي كأهم قطاع لتأمين سيادة البلاد وكرامة الشعب.

أما الأمين العام للتيار الشعبي محمد زهير حمدي فقط تناول رؤية التيار الشعبي للخروج بالبلاد من أزمتها وأكد على ضرورة انجاز تغيير جذري وشام، يتمثل في حل البرلماني الحالي الذي أعتبره خطرا على استقرار البلاد وأمنها القومي وأنه بات فاقدا للشرعية وبؤرة لفوضى،وكذلك تشكيل حكومة انتقالية تنفذ اجراءات اقتصادية سيادية حسب التيار الشعبي تمكن من انقاذ البلاد من الافلاس والوصاية،وأبرز الاجراءات التي يطالب بها الحزب هي: تعليق العمل بقانون استقلالية البنك المركزي،وتعليق سداد الديون وتعبئة الموارد المالية الداخلية من خلال مقاومة التهرب الجبائي والاقتصاد الموازي وضريبة على الثروات الكبرى وغيرها،كذلك اجراءات مستعجلة لفائدة القطاع الفلاحي والحد من التوريد العشوائي …أما سياسيا فقد طالب الأمين العام بضرورة مراجعة القانون الانتخابي والنظام السياسي باتجاه توحيد السلطة التنفيذية وعرض هذه الاصلاحات على الاستفتاء الشعبي ثم الذهاب الى نتخابات مبكرة تفتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد يتفرغ بعدها الشعب لاعادة البناء والتطوير.

غسان بوعزي عضو المكتب السياسي الذي تحدث عن مقاومة التطبيع حيث اعتبر مقاومة التطبيع جوهر الدفاع عن السيادة الوطنية في منظور التيار الشعبي،وتعرض أولا الى طبيعة العدو الصهيوني والدور الموكول له في المنطقة منذ زرعه في فلسطين وربط بوعزي معتمدا على أحداث ووثائق تاريخية بين ما تعيشه المنطقة من فوضى ودمار وتخلف وبين الدور الموكول من القوى الاستعمارية للحركة الصهيونية وخلص الى الوضع في تونس الذي اعتبره في سياق التجويع ثم التطبيع وأن ما يجري من تدمير ممنهج لكل منجزات ومكتسبات الشعب التونسي الاقتصادية والاجتماعية يدخل في سياق فرض التطبيع مؤكد أن انقاذ الاقتصاد الوطني مقاومة للتطبيع وأن اقتصاد الريع والعائلات الوكيلة هو اقتصاد تطبيع وانتهاك للسيادة وقال أنة انقاذ الفلاحة التونسية مقاومة للتطبيع … وأكد في خاتمة حديثه أن التيار الشعبي لن يبقى مكتوف الأيدي أمام عمليات التطبيع المتفاقمة وسيطور سبل مقاومته قانونيا وسياسيا وثقافيا.

محسن النابتي الناطق الرسمي باسم التيار الشعبي الذي تحدث عن الفلاحة التونسية باعتبارها جوهر الرؤية السيادية وعماد مشروع التنمية المستقلة حيث قدم رؤية متكاملة لاصلاح فلاحي شامل يقوم على:

– الاصلاح العقاري الشامل الذي يمكن من معالجة مسألة تشتيت الملكية والرسوم المجمدة واحياء الاراضي الاشتراكية وكافة الاراضي المهملة من طرف الدولة واسنادها بعد ذلك الى خريجي المعاهد الفلاحية وابناء الفلاحين فرادى او في شكل شركات انتاج تعاونية مع تفادي اي نوع من التجزئة.وسن ضريبة اضافية على بيع العقارات الفلاحية بالنسبة للمشترين من خارج النشاط الفلاحي حفاظا على عدم تشتيت الملكية او تحويل الفلاحة الى نشاط ثانوي ومنتجعات للسكن والسياحة.وتحديد الملكية الفردية القصوى والدنيا بشكل يتيح الجدوى واعادة توزيع الثروة.وتفعيل قانون الاهمال على الاراضي الغير مستغلة وحق الدولة في انتزاعها بمقابل واسنادها لمن يقوم باحيائها بما يرجع بالفائدة على المجموعة الوطنية…

– الاصلاح المؤسساتي:

حيث طالب بتحويل وزارة املاك الدولة الى وزارة للاصلاح الزراعي وتطوير مشمولاتها الى احياء الأراضي الاشتراكية والاراضي المهملة الغير مستصلحة وتسوية الوضعيات العقارية والمحافظة على الموارد الطبيعية.وتطوير وزارة الفلاحة لتشمل عمليات الانتاج والتحويل والتكييف وتحفير القطاع الفلاحي ومراقبة تجارة المواد الفلاحية بالجملة، واحداث دواوين تنمية جهوية للقطاعات الاساسية حسب الخصوصية الانتاجية لكل منطقة.

وطالب باحداث صندوق وطني لتنمية وتمويل الفلاحين والتعاونيات وادخال برامج واختصاصات جديدة بالتعليم العالي الفلاحي وربط الارشاد الفلاحي بالجامعات والهياكل التعاونية مباشرة واحداث معهد وطني للعمل التعاوني الفلاحي والتنمية المحلية ومراجعة قانون التعاونيات بشكل يقطع مع كافة أوجه الفساد والسطو على قرار المنخرطين وتوسيع نشاطاتها لتشمع عمليات التحويل والترويج والإرشاد والخدمات الأخرى.

– السياسات الزراعية الجديدة تقوم على اسقاط كافة ديون صغار ومتوسطي الفلاحين وتمكين كل من قام من صغار ومتوسطي الفلاحين بالإيفاء بالتزاماته في دفع الديون بتخفيض في الفوائض بنسبة 2 الى 3 نقاط و تمكينه من منحة اضافية ب10بالمئة عن كل استثمار جديد،وإسداء المنح للفلاحين وإسداء منح خاصة تتعلق بتحويل الاختصاص الإنتاجي من نشاط إلى آخر لتفادي عدم إغراق السوق ببعض المنتوجات والنقص في البعض الآخر.

– إحداث منح خصوصية عند انجاز منشأة تحويل أو تصنيع بالضيعة أو بالتعاونيات وتوفير حوافز ومنح لتشجيع شراء وضم القطع الصغرى بين الفلاحين المتجاورين أو أفراد العائلة الواحدة لمعالجة مسألة تشتيت الملكية .

كما طالب بحماية الأراضي الفلاحية من الزحف العمراني وإحداث مناطق تنموية جهوية و إحداث دواوين والتخفيض في سعر الاسمدة والمعدات الفلاحية وتجويد المشاتل وتقديم مساعدات للفلاحين بالنسبة للمحروقات

– إحداث مشاريع كبرى للتوازن الجهوي وتحقيق السيادة الغذائية كمشروع الاكتفاء الغذائي من مادة الحبوب وتمديد مساحات الزياتين ب 300 ألف هكتار إضافية،ومضاعفة تصدير التمور بمضاعفة مساحة النخيل عبر مزيد استغلال المياه العميقة المستغلة حاليا من طرف الجزائر )القاري الأوسط و جفارة(.

كما تخللت الندوة مداخلة لشقيق الشهيد محمد الزواري ووصلات شعرية وموسيقية واختتمت بنقاش حول ما ورد في الندوة وسبل تطوير المقاومة الشعبية للخيارات الفاسدة والفاشلة التي أغرقت البلاد في الفساد والمديونية والعنف مؤكدين على ضرورة انجاز التغيير الشعبي كطريق آمن نحو الديمقراطية والسيادة والتنمية المستقلة بعيدا عن صراعات أجهزة الحكم وأحزاب المافيا والوصاية الخارجية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه