يوميات شهر جويلية 2021: (لبنان-تونس-إفريقيا-كوبا-العراق)

بقلم: د. عادل بن خليفة بالكَحْلة-(باحث إناسي واجتماعي- تونس)

 

03/07/2021: الحصار الأمريكي يقتل اللبنانيين ولا رد لبنانيا:

الحصار الأمريكي للبنان يتزايد، وهاهي الأسعار ترتفع ارتفاعا مهولا يقتل الطبقة الوسطى بعد أن قتل الطبقات الفقيرة. وهاهو النفط منقطع والكهرباء كذلك، لأن المتنفذين اللبنانيين «يجرمون» التعامل مع إيران كأن التعامل معها «سيجعل لبنان جزءا من «الجمهورية الإسلامية الإيرانية» أو تحت سلطة حركة التحرر الوطني التي اسمها «حزب الله»… فهذا غباء، إذ أن تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي لم يجعلها النفط الإيراني إيرانية السياسة والاستراتيجيا العسكرية!!

ماذا ينتظر اللبنانيون لتجميد علاقاتهم الدبلوماسية بالولايات المتحدة الأمريكية بتهمة مساعدتها إسرائيل على قتل اللبنانين منذ عام 1948، وبتهمة قتلهم اقتصاديا وصحيا زمن الكورونا (2020_2021)؟!!

هل هناك عائق ديني، إسلامي أو مسيحي أو علماني يفند هذا التساؤل؟!

الولايات المتحدة الأمريكية والغرب قوة مصالح إمبريالية وليس قوة أخلاقية وتحديثية…

فرنسا التي لم تعتذر بعد على غزو لبنان وسوريا وتفتيتهما من الداخل، تتدخل في لبنان في ما يخص رئاسة الحكومة وغيرها، ولا أدري كيف يصبح الثعلب ناصحا أمينا. والمشكل أن قطاعا عريضا من اللبنانيين يقبلون ذلك برحابة صدر وثقة!!

11/07/2021: استمرار التعصب الطائفي للإخوان المسلمين خدمة للتفتيت الإمبريالي للوحدة الإسلامية والعربية:

قرأت اليوم ما كتب ع. م. (المعتدل والقريب من الإخوان المسلمين) في صفحته على الفيس-بوك أن هناك من الإخوان المسلمين بتونس من يستنكرون اليوم تأبين حماس لقاسم سليماني واعتبارها إياه «شهيدا»، معتبرين ذلك «ردة حمساوية». وع.م. إذ يؤكد نسبية الإنساني، يقترح التفاعل مع إيران حتى من باب «الاضطرار» (وهي بلاغة ضعيفة قد تؤدي إلى عكس ما أراد الكاتب). وهو يؤكد في تدوينته ضرورة تجاوز طائفية الإديولوجيا الإخوانية.

ولكن صديقه ر.و. يرد عليه بأن «اختلافنا مع الشيعة عقدي… فهم دين آخر». ويضيف: «المصريون والسعوديون إخوتنا وإن اضطهدونا في السياسة، لأن العقيدة واحدة… أما عقيدة الشيعة -حتى إن حاربوا لنا إسرائيل- فإن عقيدتهم فاسدة وخطيرة »…

هكذا بعد 10 سنوات من حكم الإخوان وبعد انهيار الحرب الإمبريالية-الإخوانية على سوريا، مازالت العين الإخوانية عمياء حاقدة…

ألهذه الدرجة مازال الغباء الإخواني؟!

فما علاقة شيعية شاه إيران بتبعيته للولايات المتحدة (15 قاعدة أمريكية عسكرية على تراب دولته) وللصهيونية؟! وما علاقة شيعية بعض العراقيين بهرولتهم وراء الأمريكيين؟!

وما علاقة المالكية-السنية لحكام الإمارات العربية بتطبيعهم مع إسرائيل؟

وما علاقة المالكية-السنية للمملكة المغربية وإخوانها بتطبيعيتها؟

وما علاقة سنية المملكة السعودية بتطبيعيتها؟

وما علاقة سنية أنور السادات بتطبيعيته؟

كفوا عن الغباء!!

التشيع هو أن تتشيع لعدل محمد وحكمة علي!

والتسنن هو أن تتسنن بعدل محمد وحكمة علي!

التشيع هو أن تكون حرا كالحسين!

والتسنن هو أن نؤمن بحكمة الرسول (ص) : « من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمه جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة الله»، وبتحذيره اسامة بن زيد: «أَقَتَلْتَهُ بَعْدَمَا قَالَ: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ؟! أَفَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِه!»…

وما سواهما تدجيل وآي-باك ودخول للعراق وليبيا وسوريا على دبابات أمريكية!

22/07/2021: دخول إسرائيل مراقبا بالاتحاد الإفريقي يقتضي تجميد عضويات الدول المناهضة للتمييز العنصري:

حدث اليوم هو قبول الإتحاد الإفريقي للكيان الصهيوني مراقبا. وهذا أمر عجيب من اتحاد قارة عانت طويلا من التمييز العنصري (الاحتلالات الأوروبية النخاسة المثلثة وشحن العبيد إلى القارة الأمريكية، نظام الأبارتايد بجنوب إفريقيا…)…

إن أدنى موقف يجب أن تقوم به قارة نلسن منديلا وفرانتز فانون ونكروما وشيخ عنت جوب وأحمد همبته با هو أن تجمد دولها الحرة انخراطها بالاتحاد الإفريقي حتى تتراجع رئاسته عن هذا القرار.

وإنني أستغرب صمت الرئيس التونسي( الذي من صلاحياته وزارة الخارجية) الذي حصد آلاف الأصوات التونسية بسبب قوله في المناظرة الانتخابية( بسبب مقولته الشهيرة في المناظرة الانتخابية: «التطبيع خيانة عظمى»). فهل ذلك للدعاية الانتخابية فقط؟!

23/07/2021: لو تجسست كوبا هل ينبغي احتلالها، وعندما تتجسس إسرائيل والإمارات هل ينبغي معاقبتهما بالأقل؟

… تحدث مظاهرات في هابانا، فيأمر «العقل» الأمريكي «المعصوم» بعقوبات ضد كوبا!!

وعندما تحدث مظاهرات في باريس أو واشنطن تقمع بالعنف الشديد (قتل، سحل، سجن دون محاكمة…)… هل تؤدي إلى معاقبة الولايات المتحدة لنفسها ولفرنسا؟

وعندما تقمع الشرطة الأمريكية مظاهرة ضد القنابل الصهيونية على غزة في كاليفورنيا، هل يتطلب عقابا أمريكيا ضد الشرطة؟!…

متى ستعاقب و. م. أ. نفسها على جرائمها في هيروشيما وناغازاكي؟

متى ستعاقب و. م.أ. نفسها على دعمها غير المحدود لنظام التمييز العنصري بجنوب إفريقيا؟

متى ستعاقب و.م.أ. نفسها على مساعدتها على جلب ناس من جميع أنحاء العالم لاقتلاع شعب اسمه الفلسطينيون من أرضهم التي هم عليها منذ قرون لزرع دولة التمييز العنصري الصهيوني؟!

ألا تعلم و.م.أ. أن المسيح الذي تدعي أن دولتها الدينية تدافع عنه فلسطيني أبا عن جد!!

25/07/ 2021 – الساعة 15:30: غباء الإدارة السياسية العراقية مازال متواصلا!

كلما ضربت المقاومة العراقية الاحتلال الأمريكي، كلما أعلن عن قرب خروجه حتى تتخاذل أيدي المقاومين ويلتقط أنفاسه ليعيد التغطرس من جديد، في حلقة مفرغة لا تنتهي!

هذه المرجعية الدينية لم تعلن في بداية دخول المحتل النفير العام وحرمة التعامل مع المحتل، وأعلنت الدخول في الانتخابات تحت المحتل حتى لا ينجز ما يريد، بينما هو أنجز التقسيم اللغوي والطائفي !

دخلت الولايات المتحدة الأمريكية العراق بتعلة وجود سلاح نووي. ولما تبين أن الأمر كذبة، لم تخرج، بل قننت احتلالها، وتلك قمة عدم أخلاقية الكيان الأمريكي. وشرعن لها بعض العراقيين وجودها بالتبرير واللاوطنية، وآخرون بالانخراط في السياق الاحتلالي بالغباء الحضاري. ثم تعللت و.م.أ ب«داعش» للبقاء، ولكنها لم تقاومها بل ساعدتها، بل كانت هي باعثتها، كما اعترفت كاتبة الدولة للخارجية، كلنتن. ولما اندحرت «داعش» لم يخرج هذا الشيطان الأكبر، لأنه لا يعرف إلا خدمة إسرائيل استراتيجيا… أهذا يحتاج لقرائن وبراهين؟!

إن الحل لهذه الكوميديا العراقية أنثروبولوجيا هو فتوى حضارية من المرجعية الدينية العراقية بحرمة الوجود العسكري الأمريكي ليوم واحد فقط!

25/07/2021 – الساعة 23:59: حركة تصحيحية في تونس!

يا شعبي…ليس الوقت وقت فرح مفرط …أخاف أن تفرح ثم تلعب بك أمريكا وأذنابها كما فعلت بنا بعد 14 جانفي… فينبغي أن تكون متفاعلا مع هذه الحركة وبانيا لثقافة سياسية تونسية جديدة لم تكن موجودة من قبل: ثقافة الممانعة والسيادة الشعبية…

المطلوب منك أن تفعل كما فعلت شعوب أمريكا الجنوبية:

-لا بد من فرز قيادة شعبية من نقابيين مستقلين و علماء اقتصاد ومثقفين ثوريين…

-لا بد من بديل يقوم على الاقتصاد الاجتماعي والسيادة الوطنية على مصادرنا..

-لا بد من أن يتخلى يسارنا عن الاستخفاف بالدين لأن ذلك ما أسقطه في أعين الشعب(سب الجلالة في البرلمان) ليتحصل في الانتخابات على ما يقارب صفرا من الأصوات… فتشافيز كسب شعبه بتدينه اليساري… فترك الدين محتكرا من السلفية والإخوانية يجعله دين الإمبريالية والأفيون وليس دين الإنسان والتحرر والماعون…

لن يبقى قيس سعيد أكثر من 5سنوات أو 10 مهما كانت نواياه الصادقة. فالأهم هو إيجاد ثقافة سياسية دائمة تتميز بالممانعة والانحياز للطبقات الشعبية والسيادة الوطنية تحملها كتلة تاريخية دائمة توظف ثقافة شعبها الدينية وتتفهمها ولا تترك الدين محتكر التأويل من السلفية العالمية والإمبريالية…

قيس سعيد لا يحمل بديلا ،وإمكانياته الذاتية لا تسمح له بذلك… لا بد من الاقتداء بكفاح شعوب أمريكا الجنوبية ،وإلا سنبقى نجري وراء السراب….

…لا بد من أن نفكر في ما بعد ،أي البديل عن منوال لم يتغير منذ سنة الاستقلال….

…لا بد أن نقتدي بالبيرو و بوليفيا قبل موعد الانتخابات المبكرة لإنقاذ بلادنا:

1-نلتقي منذ الآن حول برنامج سيادي-اجتماعي.

2-نؤهل منذ الآن قيادتنا:عبد الجليل البدوي ( لانه عالم يحمل أطروحة اقتصاد اجتماعي مفصلة)،أو محمد اللومي(لأنه يحمل أطروحة اصلاح فلاحي مفصلة)،أوبدر الدين القمودي (لأنه قاد إضرابا ناجحا)،أو رشيد القنوني أوصلاح الدين المصري أو منير حسين أو غيرهم (لأنهم ذوو ماض نضالي معروف، ولأنهم مستقلون وتجميعيون وغير إقصائيون،ولأنهم يساريون و فلسطينيو البوصلة)…

لا أفكر في من يحكم..ما يهمنا هو نمط الحكم ومنوال التنمية…

26/07/2021: بكائية إخوانية على الديمقراطية!!!

يبكون على الديمقراطية، وهم سحلونا وشوهونا دون حسيب في زمن الديمقراطية، بعدما كنا ندافع عنهم حتى حسبنا أذناب بن علي منهم…

يبكون على الديمقراطية،وديمقراطيتهم يمينية: دون مضمون تنموي-عدالي، لا ترفض التطبيع دستوريا، وترفض مشاريع القوانين ضد الفاسدين وبقايا النظام السابق ….

ما وْسِعْهُمْشْ قْبَرْهُمْ التُّونْسِي، طُلْعُوا فُوقْ مِنُّو يَذْنُوا: «حي على الجهاد ضد النظام السوري الكافر!»…..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه