Btc roulette

يوميات يناير 2022…بقلم د. نعمان المغربي

1_ وزارة الخارجية الجزائرية غير « فاهمة» لما يحدث في اليمن:

     من غير المعقول أن تندد وزارة الخارجية الجزائرية بقصف المقاومة اليمنية لمواقع سعودية، بينما لم تفهم أن ذلك حق دفاع، وبحث من المظلوم عن توازن للدمار منذ 7 سنوات، وهل أن الإيذاء الأمريكي السعودي_الإماراتي في حجم الإيذاء اليمني، رغم أن الآية تبيح لهم ما أكثر: ﴿ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ﴾.

    على وزارة الخارجية الجزائرية أن تعمق فهمها لليمن المظلومة منذ 7 سنوات رغم رغبتها في الحضور السعودي في القمة. الغاية لا تبرر الوسيلة. فقد كان عليها أن تسأل أوّلا: هل احتلت اليمن الإمارات والسعودية حتى تَحتلاّن اليمن؟!

  ياجزائر ملايين الشهداء و132 سنة من التدمير الاحتلالي: هل أنت مع المظلوم أم مع الظالم؟ هل أنت مع محور المقاومة العالمي من الصين إلى فينزويلا أم مع الظالمين الأمريكي والسعودي والإماراتي؟

     كنت أنتظر منك التدخل لدى الظالم للتخفيف عن المظلوم، بالأقل، أو التدخل لدى الظالمين للبحث عن إيقاف للحرب العدوانية على الشعب اليمني المظلوم.

  وفي المقابل، فوجئت بتنديد كوبا الثورية بقصف المقاومة اليمنية لمواقع بالإمارات لأنها ستبدأ في الاستثمار بكوبا.

فهل أن الغاية تبرر الوسيلة يا كوبا الأبية يا من مازلت تعانين من الاحتلال الأمريكي المباشر لجزء من أراضيك ومن حصار أمريكي مدمر منذ عقود؟! راجعي نفسك يا كوبا كاسترو وغيفارا!

2_ قنوات شيعية لكنها «أموية» أحيانا!

      قنوات شيعية لبنانية («الإيمان»…) تدعو الناس في لبنان إلى الصبر على الإرتفاع المهول للأسعار والحجم المذهل جدا للبطالة والفقر، منددة بالسرقات المتنامية.

   إنها قنوات لا تحمل عقل أبي ذر، الذي حارب الاستبداد والإفقار الأمويين للشعب السوري: « عجبت لمن جاع ولم يحمل سيفه» بمعنى سيف التغيير الاقتصادي والسياسي.

    إنها قنوات لا تقدم بدائل جزئية: اقتراح لمشاريع صغيرة لاقتصاد اجتماعي تضامني، اقتراح مهن صغيرة جديدة ناجعة الدخول في السوق، وغير ذلك، بواسطة مفكرين اقتصاديين_اجتماعيين مثل جورج قرم وتلاميذه.

   تقول سورة الماعون إن التكذيب الحقيقي بالدين ليس تكذيبا بالألوهية(فهذا لا يعلنه كبار الملحدين في أكثر الأحيان) وإنما ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ﴾.

   لهفي على الفقير اللبناني، يعاني القهر الاقتصادي ولا أباذر له(رغم أن له مقاما في جنوب لبنان) وإذا لم تكن هذه القنوات اليوم غفارية، فإنها عمليا «أموية» وهي لا تشعر.

    في نفس السياق نلاحظ أن قناة «العالم»، عوض أن تكون مهنية ومحايدة في الشأن التونسي، أنها منحازة إلى حركة النهضة ضد قيس سعيد… بينما نلاحظ أن جل النهضاويين من خلال تدويناتهم اليوم مازالوا يحملون حقدا غير مبرر على كل ماهو شيعي أو شبه شيعي، فهم يمينيون ضد ثورية العصر الوسيط وضد ثورية العصر الحديث والراهن…

   3_ نسيان حسين الكوراني وبناهيان في القنوات الشيعية:

     بعض القنوات الشيعية(الكوثر…) كانت تبث للداعية العرفاني_الأخلاقي حسين الكوراني فجأة بعد وفاته(سنة 2019) لم تعد علينا مجالسه فلكأنها كانت تنتظر وفاته لتمحو ذكره !

عجيب: أخلاقيون مثل بناهيان وحسين الكوراني لم نعد نراهم في الكوثر وهذا أمر محير!

وفي الآن نفسه نرى أحيانا معممين بسيطي الثقافة خارج اختصاصهم الكلاسيكي يتكلمون في ما لا يعرفون… ففي يوم 28 من هذا الشهر يقول أحدهم(ص. أ.) في إحدى القنوات دون علم ولا مرجع تاريخي : «كان نصف سكان الهند مسلمين عشية الاحتلال البريطاني»، و« إن العثمانيين كانوا سيحتلون ألمانيا لولا الثلوج »!!!

   لقد نقد الإمام الخميني هؤلاء في «الجهاد الأكبر» ونقدهم الإمام الصدر في «المحنة»، ولكن…

  4_ خجل القنوات الشيعية من الموسيقى السنفونية والموسيقى المحدثة في الإحياء الفاطمي:

     نحن في جمادى الفضاء الزمني للسيدة فاطمة(ع). ورغم كثرة السنفونيات الإيرانية عنها لم تبثها قناة الكوثر وغيرها من القنوات الناطقة بالعربية.

  أما ديوان فاطمة الزهراء الشعري فلم يلتفت إليه أحد من الموسيقيين ولا من نقاد الشعر والجامعيين رغم أنه في مستوى فني راق جدا.

  وأما الموسيقي محمد أصفهاني، الرفيق الروحي الدائم للشهيد عماد مغنية، خاصة في أغنية «أمشب در سر»، والذي استقبل الإمام الخميني، وهو طفل عند عودته من المنفى بترتيل في مقبرة الشهداء، فمن شبه المستحيل أن تبث لنا أعماله قناتنا الكوثر.

   5_ إيران تتحالف مع الصين وروسيا لتبني ذاتها، والإخوان يتحالفون مع الشيطان:

     الإخوان المسلمون غاضبون على انقلاب السودان الأخير، ولكنه انقلاب على انقلاب.

لماذا لم ينددوا بانقلاب الترابي _عمر البشير على الحكومة الشرعية للصادق المهدي سنة 1989؟ لماذا لا يراجعون أخطاءهم اليوم؟

هل الانقلاب العسكري الإخواني حلال وغيره من الانقلابات العسكرية حرام؟

     ولماذا مازالوا ساكتين عن ارتزاق إخوان السودان لدى السعودية (والذي مازال متواصلا) منذ عهد البشير الإخواني، فكانوا جزءا عبوديا من الحرب الأمريكية_ السعودية_ الإماراتية على اليمن

أليس في ذلك ظلم (كان المثقف سامي إبراهم قد هلل للاحتلال السعودي لليمن وللتحالف الإخواني_ التابع له).

6_ ميثاق تونسي بين «أقليات» برائحة «إبراهيمية» غير إبراهيمية!

      إن الغاية الطيبة لا تبرر الوسيلة. فالبحث المتسرع عن حقوق الأقليات، قد يكون بحثا وهميا، وقد يكون في مصالح الإمبريالية والصهيونية دون أن نشعر.

فإذا كنا من الأكثرية (وكل أكثرية لها ألوان عديدة) فأين مشكلتنا؟

وهل فكر المجتمعون في من يصطادون بالماء العكر والمشوهين، وهم كثيرون بوسائل إعلامهم وتمويلهم؟ فهناك أكثرية ترفض تغيير الدين (سواء كانت على حق أو باطل)… وخاصة إذا كان الدين محميا بالدولة الصهيونية فقط.

فقد كان الأهم_ربما_ إذا كان البعض ذا خُواف أن يبحث عن قانون عام لا عن«ميثاق وطني» (بمصطلحية بن علي) منحصر…

والله إني أشم رائحة السعودية و و.م.أ. و”إبراهيميتهما” غير الإبراهيمية، والصهيونية!!!

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه