42 عاماً على رحيل القائد أحمد الشقيري…بقلم عمران الخطيب

مرَ 42 عاماً على رحيل القائد المؤسس المرحوم بإذن الله تعالى الاستاذ احمد الشقيري، حيث غادرنا يوم 25فبراير 1980 إلى جوار ربه راضياً مطمئناً، بعد أن وضع قواعد الارتكاز في جمع شمل الشعب العربي الفلسطيني الذي يرزخ نصف شعبه تحت الإحتلال الإسرائيلي والاستيطان والقهر والتعذيب والملاحقة والاعتقال والقتل ومصادرة الأراضي والتشريد، ونصف الآخر ما بين مخيمات اللاجئين في الشتات واللجوء القصري بعد تعرض الشعب الفلسطيني إلى الإحتلال الاستيطاني العنصري في غياب الموقف العربي الجامع على إنهاء الإحتلال الإسرائيلي.

لكل تلك الأسباب، كان هاجس الشعب الفلسطيني العظيم، البحث عن الهوية الكيانية وبذلك كانت الأسباب التي أدت إلى نشوء منظمة التحرير الفلسطينية وبدعم كبير من الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، رئيس جمهورية مصر العربية،وإنعقاد المجلس الوطني الفلسطيني الأول في مدينة القدس،حيث تم إفتتاح الجلسة الافتتاحية برعاية المرحوم الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه.

ومنذ ذلك الحين والشعب الفلسطيني يتولى مسيرته السياسية والكفاحية في سبيل الحرية وتحرير فلسطين من النهر حتى البحر، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

هذه هي الأسباب والأهداف من قيام منظمة التحرير،ومؤسساتها الشرعية، هذه المسيرة الطويلة التي تعمدت بدماء الشهداء والجرحى والمصابين ومعانة وآلاف من الأسرى والمعتقلين والأسيرات من الفلسطينين والعرب، في سجون الاحتلال ومسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة مستمرة ،لن تتوقف ولن تتراجع عن تلك الأهداف المنشودة وبغض النظر عما نحن فيه.

لذلك علينا دوماً أن نحيي من سبقونا إلى دار الحق، ونحن أعيننا إلى تلك النتائج منها ما تحقق ومنها ما يزال يتعثر..لذلك علينا أن لا نتوقف أمام سلبيات المسيرة النضالية، بل علينا إستكمال مسيرة النضال بكل الوسائل والأدوات النضالية إلى أن تتحقق كافة الأهداف المنشودة، وبغض النظر أن الوقت وما نحن عليه الآن.

الراحل الكبير المرحوم أحمد الشقيري وضع الخطوة الأولى لشعبنا الفلسطيني والتي تعني الهوية الوطنية الفلسطينية
والتي لن تنفصل على هويتنا العربية والإسلامية.

الرئيس الراحل ياسر عرفات ورفاقه اكملوا مسيرة النضال من خلال الكفاح المسلح وإرهاق العدو الإسرائيلي، ودفع العالم أن يستمع إليه عبر منبر الأمم المتحدة في جنيف عام 1974 حين قال:”احمل غصن الزيتون في يد والبندقية في اليد الأخرى”، لكل ذلك مسيرة الكفاح والحرية تستمر من محطة إلى أخرى.
وبغض النظر عن الوسائل والأدوات النضالية فإن الأهداف لن تتغير…وتستمر مسيرة المؤسسون وتنتقل من جيل إلى جيل حتى يقضي الله أمرنا كان مفعوله، بإذن الله تعالى.

ونؤكد في يوم رحيل القائد المؤسس الراحل الكبير المرحوم أحمد الشقيري، أننا مستمرون في مسيرة النضال شاء من شاء وابى من ابى.

 

Omranalkhateeb4@gmail.com

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه