نظام كورونا المعولم الذي يجب أن يسقط ومعجم كورونا المزيف للوعي…بقلم صلاح الداودي

0

إن القطيع الذي صنعوه ليبني وعيه من التلفاز يدمر نفسه وراء قطيع آخر إسمه نظام الحكم المعولم

سيقولون مقاربة مسيسة وغير علمية.

ولكن هل يوجد حساب لكلفة احتمال الموت بكورونا في الخارج وكلفته في الداخل؟ هل كل الأمر جدولة زمنية وتقسيم مكاني لحالات العدوى؟

هل ان حساب حركة نقل العدوى بين الدول كحساب الإصابة الجبرية؟ لا ليس حساب الجبر العولمي المفروض كحساب الدفن العمد المفترض.

هل هذا ما وصل إليه نظام الحكم المعولم؟ هل هذه أسئلة الإنسانية الحالية بطيبها وخبيثها؟

لن يجيبكم أي طبيب في العالم اذا لم يكن ثائرا على نظام كورونا. لن يجيبكم أي طبيب متلحف بمعرفة يدعيها عن مجهول يصارحكم انه لا يعرفكم، بينما فعل العدو مكشوف وحركته مكشوفة. هل أقنعكم تعمد عدم عزله؟ لماذا لم يقنعكم عزله حتى يموت فقط من وصله الموت ويتم إنقاذ ما أمكن انقاذه؟ أليست الصين في الريادة نموذجيا وان نسبيا، بحساب هجوم العدو الكاسح، قبل الهجوم المضاد؟ ام ان ذلك ليس علما وتلك ليست حربا بكل اجنحتها المعاصرة؟

ثمة فرق بين جهل الجاهل الذي يجهل وجهل المتلحف بالمعرفة والقابل بالموت كمثل الذين قبلوا بالإرهاب والتبعية والتطبيع والفساد وطبعا بالنموذح الحاضن والصانع والراعي والمروج لكل هذا في العالم. الا يذكرنا ذلك بقولهم ان الحرب على الارهاب ستستمر لسنوات وان النموذج الغربي هو الأمثل وان محاربة الإرهابيين هي إسقاط للأنظمة؟ اليست نفس الادبيات؟

إن الأمر سيان. والا لماذا فتحت الحدود لكل مصاب وان كان كل إنسان ضحية وأمره جلل.

هل يبدو لكم ان جماعة ما يسمى الحجر الصحي المنزلي يفعل بهم كما يفعل بمنصات الدفع إلى الهلاك من الخارج؟ ثم أليس هذا نشرا للهلاك عبرهم كل في عاصمة ثم كل وما يحمل من ذخيرة موت بوعي ودون وعي، وعبر أي معبر يدخل ثم يصبح خلية نائمة أو تائبا إلى حضن الدولة أو متمردا غير قابل بالوضع الذي وجد نفسه فيه؟ ثم تعجز الدولة والإنسانية وان لم تعجز تدفع دما كثيرا.

سيقولون تهويل. لا هذا ليس تهويلا، ولا وقاية دون ادراك الهول. أما التهويل الحقيقي فهو ترك الأمور هيوليا وهلاميا تشارف الهول والهائل.

نعم نحن نعادي كورونا ونعادي استنساخ التبعية. ونرفض النماذج الفاشلة. وفي المعركة المستقبلية على ريادة العالم نحن مع النماذج الناجحة قطعا لأنها الأقرب إلى الإنسانية أو حتى الأكثر إنسانية.

حجر صحي تذكرنا بما يسمى المعارضة السورية المعتدلة (بالسلاح) والحل السياسي. حجر صحي ذاتي تذكرنا ببؤر التوتر وهي بؤر ارهاب. حالات مستوردة تذكرنا بالثورة السورية وهي حرب ارهابية بالوكالة. حالات محلية تذكرنا بمجالس الحكم المحلي في حلب وفي بعض المناطق الكردية.

بلى لا تتركوا النموذج الغربي الفاشل يقتل شعبنا وشعوبنا.

هذه مجرد تبعية عمياء لا علمية ولا صحية ولا نموذجية.

اننا لا نتحدث هنا لا عن علاج ولا عن لقاح ولا عن نقاش طبيعة الفيروس وإنما عن الإجراء الوقائي الواقعي لمحاربة الموت والذي يتماشى معنا كلنا بنسب متفاوتة في الشرق تونسيين كنا أو كنا عراقيين أو إيرانيين أو جزائريين أو لبنانيين… الخ. اننا نستطيع ويجب تنفيذه. وهو العزل الالزامي الذي يجب أن يتحول إلى مطلبنا الوطني والاممي الأول والمقدس. فالجهل المرضى العام موت والتبعية المرضية الحكومية قتل، وجهل وموت.

أجل العزل الطبي الإجباري نباحنا النبيل منذ أسابيع. لا يجب علينا أن نظل خائفين من منظمات عالمية بعينها أو من دول غربية بعينها بالأحرى حتى لا يقال كانوا على خطأ ولا يقال مثلا ان ماكرون يقتل شعبه أو أن ترامب يقتل شعبه أو أن الإيطاليين قتلوا أنفسهم وان هذه الوصفة شبه العالمية المعتمدة عدا الاستثناءات التي عزلت ونجحت هي وصفة تنشر الموت. وما احلك قول ذلك في هذا الظرف الوطني والإنساني العالمي العصيب حتى إذا اقنعنا الناس انه عجز وقضاء وقدر وأننا نفعل كل ما بوسعنا.

الذروات آتية ومن لا يجتهد لن يكون أمامه الا الندم غير المفيد. ان مجرد استعمال كلام عائم مثل حجر صحي وحجر ذاتي جزء من المشكل ومن تخريب الوعي وعدم مواجهة الخطر بنجاعة. والعبارة الوحيدة الي عندها معنى ونتيجة وتاثير في الوعي وفي الحرب والنتائج هي العزل الطبي. وكل تدابير العالم لن تنفع دون هذا. ولا يمكن أن يقبل عاقل أن يكون التعامل مع وباء مجرد جدولة زمنية وتقسيم مكاني لجحافل المصابين والمحتملين.

الحجر الصحي المنزلي اللي يتحدثون عنه كثيرا مثلا لا معنى له خاصة في دولنا وهو لا فردي ولا طوعي ولا صحي وهو القتل بعينه ونشر العدوى الجماعية بعينها وهذا ما يحصل فعلا ولا نفع لترتيب الأوضاع نظرا لضعف الإمكانيات وانعدام البنى التحتية والتحجج بوضع رزنامة للسلسلة وتشغيل عداد الاصابات والوفايات ونعت الفيروس بكل النعوت المتوحشة وتعليق كل شيء عليه بما في ذلك ما ليس منه.

إن القطيع الذي صنعوه ليبني وعيه من التلفاز يدمر نفسه وراء قطيع آخر إسمه نظام الحكم المعولم.

يجب بأقصى سرعة أن يتحول العزل الإجباري الصارم إلى مطلب إنساني أولوي. فإذا كنا على خطأ فليكذبنا الواقع.

المهم اننا نستغيث على قدر فهمنا ولا نخشى في مانراه مقدسا لا الخطأ ولا الاستخفاف ولا حتى التجريم.