أدوات الهيمنة الأمريكية…قوقل نموذجا!!…بقلم محمد عبد الله

0
35

تمكنت الصين عبر التكنولوجيا من هزيمة فايروس كورونا اذ أوصلت الاصابات فى مدينة ووهان – مهد المرض – الى الصفر، وذلك باستخدام التقنيات المختلفة من منظومات رصد متقدمة وكاميرات حرارية  مزروعة فى الشوارع، والاستفادة من البيانات الضخمة لاكبر عدد من السكان فى دولة واحدة فى العالم اذ يصل عدد سكان الصين الى 1.4 مليار مواطن، وفى فترة محدودة تم جمع مئات الملايين من المعلومات التفصيلية عن هؤلاء السكان الذين يقتربون قليلا من المليار ونصف إنسان، وهذا ساعد الصين فى التنبؤات بالمناطق التى يمكن ان ينتشر فيها المرض مما جعل الامر اسهل من حالة التعامل مع المرض بعد حدوثه.
هذا النجاح الذى سجلته الصين وتمكنت به من محاصرة المرض ووضع حد له سعى الاخرون الى تطبيقه والاستفادة من التجربة الصينية الرائدة هذه للوصول الى أفضل النتائح المرجوة، وقد سعت  إيران الى تطبيق التجربة الصينية والاستفادة منها، وعبر تحميل المواطنين لتطبيق على الانترنت يمكن للدولة خلال أسبوع أو اكثر قليلا تجميع بينات تفصيلية عن الناس ووضع الداتا بيد الحكومة لتساعدها على التخطيط السليم وكيفية مواجهة الفايروس وحماية المواطنين من المرض بخطوات استباقية وذلك  قبل حدوثه وهذا كما قلنا يختلف عن التعامل مع المرض بعد حدوثه .
بمجرد ان تم الاعلان عن هذا التطبيق وطالبت الحكومة الايرانية مواطنيها بضرورة تحميله وتسجيل بياناتهم من خلاله لتصل الى الجهات المختصة، وبمجرد بداية الناس فى تحميل التطبيق وبعد يوم واحد فقط من شروعهم فى التفاعل معه تم منع إيران من اكمال التجربة والاستفادة منها وذلك عبر قيام عملاق التكنولوجيا والبرمجيات فى العالم – شركة قوقل – بسحب التطبيق من متجرها مما اعاق عملية تحميله والاستفادة منه، وهنا تبرز الصورة القبيحة للحظر الامريكى الظالم على إيران  فشركة  قوقل تسحب التطبيق من متجرها  كى لا يستفيد منه الايرانيون وذلك التزاما بالعقوبات على إيران واستجابة للحظر الامريكى عليها، وقوقل بفعلها اللا اخلاقى والا  إنسانى هذا انما تمارس لعبة قذرة، وهى سواء أكانت تخشى من الهيمنة الأمريكية وتخاف ان  تتعرض للغضب الامريكى أو كانت هى نفسها ملتزمة بالعقوبات عن قناعة بها وتبنى لها فان الأمر فى النهاية يجعل قوقل احدى ادوات الهيمنة الأمريكية الظالمة.