لا يضر أعظم نبي مجرد ثرثار غبي: محمد رسول وماكرون إرهابي خجول*

بقلم صلاح الداودي – منسق شبكة باب المغاربة للدراسات |

صحيح لا يضر، غير أن التمادي الاستفزازي والابتزازي يضر المسلمين وقضايا المسلمين كما يضر غيرهم من الفرنسيين أو غير الفرنسيين.

نحن ما كنا لنتكلم لولا يقيننا بأن قضايا العقيدة أبعد جدا من قضايا المعيشة ولولا تاكدنا مجددا ان عددا كبيرا من مستعملي اللسان في هذا الموضوع بعيد جدا عن حقيقة الحقيقة الواقعية لعلاقة المسلمين بنبيهم، بالذات عندما لا يحترم، حتى إذا كان العدد الهائل من المسلمين غير مهتم أصلا لا بالعبادة ولا بالعمل النافع.

أليست فرنسا تضع التونسيين على ركبهم استعمارا ونهبا اقتصاديا وماليا عن طريق الشركات والبنوك وعن طريق الولاءات والسياسات وتركيب الحكام والحكومات؟ بلى، ولكن شأن الدين أكثر حساسية من أي شيء آخر في العالم، وإن كان نوع من البشر لا يعترف بذلك حتى الآن. هذا هو شأن الدين في خصوص هذا الشأن بالذات المتعلق بعدم قبول المساس بالقداسة، بشأن محمد وبقداسة محمد. أليست جماعة ماكرون من أول من هلل لما قامت به الإمارات مع العدو الصهيوني، أجل هذا صحيح، وكم حرك ذلك من المسلمين في نفوس المسلمين!!! أليست مقدساتنا في فلسطين المحتلة محمدية أيضا؟ بلي، ولكن ربما لم يكن الأمر مشخصنا في ذات النبي، أو ربما تعبت غالبية الناس، أو اختطف وعيها بشدة أو ربما كانت الأمور محسومة في ذهنية غالبية المسلمين ولا يستحق الأمر نقاشا حتى الهبة الكبرى في معركة القدس الكبرى. نقول ربما، ولا نقبل في الحقيقة أي تبرير لتخلف المسلمين عن القضية الفلسطينية.

ومع كل ذلك، نحن نتكلم في هذا الموضوع بالذات لنقول بايجاز وبساطة، ان قضية عدم المساس بالقائد التاريخي والديني ورمز إنسانية الإنسان الجميل الأمين صاحب الفضل في إيصال رسالة الله إلى العالمين شيء آخر تماما ولا يمت بصلة في قلوب المحبين لا إلى الفن ولا إلى الحرية ولا غيرها.

نحن ننظر إلى التصعيد الدعائي السياسي الذي يتمادى فيه المدعو ماكرون كاحتقار سياسي رخيص للعقائد الإيمانية للمسلمين وكدليل قطعي على استخدام الأدوات الإرهابية الوظيفية في الدين ولتقسيم المسلمين بعدما تم استخدامها في السياسة ولتقسيم الأوطان.

الإسلام محمدي بطبعه. ولا يمكن فصل محمدية الدين الإسلامي عن نبي الإسلام. وهكذا هي الأمور عند غالبية المسلمين وفي اسلام غالبية المسلمين لا في اسلام هيغل أو أي شخص يقول: لا هذا ليس الإسلام والاسلام في حد ذاته كذا وكذا وكل تلك الحكايا.

معتقدات المسلمين تجعل من أي استعمال سلبي فنيا أو اعلاميا أو سياسيا لأي شيء متعلق بالرسول الأكرم قضية دين عند البعض وقضية سياسة عند البعض وقضية دين وسياسة عند آخرين. وبالتالي ففي كل الحالات لا يمكن اكراه الناس على التعامل مع الموضوع بطمأنينة المؤمن الصابر المعرض عن الصغائر. ولا يمكن أن تجعل كل الناس فلاسفة ولا كل الناس فقهاء ولا كل الناس قادة رأي يميل إلى الاستغناء الحضاري والثقافي والاخلاقي عن حروب الفتن اذا كانت مبرمجة والتطرف الاستكباري إذا كان طبيعة عنصرية أو استعمارية أو ردة فعل غبية عن جهل، بل عن عنجهية الجهل المكدس على رؤوس خدم رأس المال المعولم وصناع الإرهاب المعولم وعبيد الصهيونية العالمية من أمثلة ماكرون وغيره.

إن أعظم ما يمكن أن يقدم تقديسا واحتراما لنبينا عليه الصلاة والسلام هو الاستقلال الاقتصادي والمعرفي من أجل خدمة الوطن والشعب وتحقيق النماء والرعاية والعناية والسيادة بعد إسقاط وصاية الشركات والبنوك الفرنسية على البلاد التونسية.

عند ذلك الوقت لن يكون الفن ولا الصحافة مهنة سياسية استعمارية ولن يكون رد الفعل على التطاول جريمة الذبح ولن تكون عقوبة المجرم الإرهابي إهانة أمة بل مجرد حكم قضائي.

قد تفقد الإنسانية شخصا أو حتى شعبا ولكنها لا يمكن أن تقبل فقدان دين، بل هو أكبر عناوين الإنسانية جمعاء.

 

*إرهابي خجول، تعني إرهابي في السرية، إرهابي غير معلن عن نفسه.

 

التعليقات متوقفه